دخل مسار التسوية السياسية في اليمن مرحلة شديدة التعقيد، مع تراجع فرص تثبيت الهدوء الذي استمر نسبيًا منذ الهدنة التي رعتها الأمم المتحدة عام 2022، وعودة المواجهات إلى عددٍ من الجبهات، بالتزامن مع تصاعد التوتر الإقليمي في البحر الأحمر والخليج.
مسار الوساطة.. من الهدوء الهش إلى التصعيد
كانت الهدنة الأممية التي بدأت في أبريل 2022 نقطة تحول مهمة، إذ أسهمت في خفض العمليات العسكرية على نطاق واسع، رغم انتهاء مدتها رسميًا بعد ستة أشهر. ومنذ ذلك الحين، ركزت جهود المبعوث الأممي هانس جروندبرج على تحويل الهدوء الميداني إلى اتفاق سياسي شامل، يتضمن وقفًا دائمًا لإطلاق النار، وفتح الطرق، وتحسين الوضع الاقتصادي، ودفع الأطراف نحو مفاوضات يمنية أوسع.
إلا أن هذه الجهود واجهت عقبات متزايدة، مع بقاء ملفات رئيسية عالقة، بينها الترتيبات الأمنية، ودفع رواتب الموظفين، وإدارة الموارد، ومستقبل مؤسسات الدولة، إلى جانب الانقسام الداخلي وتعدد القوى العسكرية والسياسية.
وحذّر جروندبرج في أغسطس من أن اليمن يواجه أخطر احتمال للعودة إلى حرب واسعة منذ هدنة 2022، داعيًا الأطراف إلى خفض التصعيد والعودة إلى مسار تفاوضي. كما أشار إلى أن ملف الإفراج عن أكثر من 1600 محتجز يتحرك ببطء، بينما تتفاقم الأزمة الإنسانية.
تصعيد ميداني يهدد خارطة الطريق
شهدت الأيام الأخيرة تدهورًا أكبر؛ إذ تصاعدت المعارك على الساحل الغربي وفي مناطق أخرى، قبل أن تنفذ جماعة الحوثيين في 8 سبتمبر هجمات واسعة بالصواريخ والطائرات المسيرة استهدفت مدنًا ومنشآت للطاقة في جنوب السعودية، ما أسفر عن إصابة 73 شخصًا، وفق السلطات السعودية. وردت الرياض بضربات جوية داخل اليمن.
ويعكس التصعيد انتقال الأزمة من خلاف يمني داخلي إلى ساحة تتداخل فيها حسابات إقليمية أوسع، خصوصًا مع استمرار التوتر بين أمريكا وإيران وتهديدات الملاحة في البحر الأحمر.
هل يمكن إنقاذ الهدنة؟
https://arabefiles.com/arabefiles/29291/
رغم الانتكاسة الحالية، ما تزال الوساطة تملك هامشًا للتحرك، لكن العودة إلى صيغة الهدنة السابقة تبدو أكثر صعوبة. فالسيناريو الأقرب يتمثل في محاولة احتواء التصعيد أولًا، ثم إعادة بناء إجراءات الثقة، قبل استئناف المفاوضات حول خارطة سياسية واقتصادية وأمنية أكثر شمولًا.
وتزداد أهمية الدور العماني والسعودي والأممي في هذه المرحلة، خصوصًا أن أي تسوية مستدامة لن تتوقف على وقف العمليات العسكرية فقط، بل ستحتاج إلى معالجة جذور الانقسام اليمني وضمانات إقليمية تمنع تحول البلاد مجددًا إلى ساحة صراع بالوكالة.
وفي ظل التطورات الأخيرة، تبدو الهدنة أمام اختبار حاسم: إما أن تنجح الوساطة في احتواء التصعيد وإعادة الأطراف إلى طاولة التفاوض، أو ينزلق اليمن مجددًا إلى دورة أوسع من الحرب يصعب احتواؤها سياسيًا وإنسانيًا.
تتهاوى القدرات العسكرية للميليشيات الحوثية الإرهابية تحت وطأة استنزاف بشري غير مسبوق، في مشهد يعكس الانكسارات الميدانية المتلاحقة التي مُنيت بها الجماعة...
توجت الجمهورية التونسية مسار تطهير مؤسسات الدولة وحماية سيادتها بضربة قضائية حاسمة وقاصمة لتنظيم الإخوان المسلمين وأحلافه المشبوهة.
حيث أديت محكمة التعقيب “النقض”...
تُواصل ميليشيات الحوثي المدعومة إيرانيًا مسلسل جرائمها الدموية واستهدافها المنهجي للمدنيين والأعيان الحيوية في اليمن، في تحدٍ صارخ لكافة القوانين الدولية الإنسانية...
تتخذ الحرب الدامية المستمرة في السودان منذ أبريل 2023 منحىً بالغ الخطورة والدموية، متجاوزة كافة الخطوط الحمراء والشرائع الإنسانية والدولية، مع توجيه...
بينما تتسع الضغوط الاقتصادية على الداخل الإيراني، وتواصل أسعار الغذاء والسلع الأساسية ارتفاعها، تشير تقييمات استخباراتية أمريكية إلى أن القيادة الإيرانية لا...