ذات صلة

جمع

الاستخبارات النمساوية تُحذِّر من مخاطر وجود الإخوان والتطرف الديني.. ما التفاصيل؟

خلال العام الماضي اتخذت النمسا خطوات حثيثة لمواجهة خطر...

البرلمان الأوروبي يدعم إدراج الحرس الثوري على قوائم الإرهاب… وإيران تستعد بخطة معاكسة ملتوية

أعلن البرلمان الأوروبي بالأغلبية تبني قرار يدعو دول الاتحاد إلى إدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة التنظيمات الإرهابية.

ويأتي ذلك بعد تأييد رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لايين، في دافوس، إدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية.

وطالب البرلمان الأوروبي في جلسة عقدت أمس بإدراج المرشد الإيراني علي خامنئي والرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي على قوائم العقوبات الأوروبية، ودعا أيضاً لإدراج جميع نواب البرلمان الإيراني على قوائم العقوبات الأوروبية، وذلك بحسب وكالة “فرانس برس”.

كما دعا البرلمان الأوروبي إلى إدراج ميليشيا الباسيج وفيلق القدس في قوائم الإرهاب الأوروبية، وكان النائب السويدي علي رضا أخوندي، حزب الوسط، هو من طرح هذه المبادرة التي لقيت إقبالاً من قبل 117 نائباً أوروبياً.

وفي أول رد لإيران على الإجراء الأوروبي، خرج مساعد وزیر الخارجیة الإيراني رسول موسوي في تصريحات زعم فيها أنّ تصنيف الحرس الثوري الإيراني “منظمة إرهابیة” سیحدث مشاکل فنية استراتیجیة للدول التي ستتبنّى هذا التصنيف أکثر من إيران.

وقال موسوي علی “تویتر”: إنّه من الجيد ألّا يصبح السياسيون الأوروبیون العقلاء أسرى الأجواء التي خلقوها بأنفسهم. إنّ الإعلان عن اسم خاطئ للقوات العسكرية الرسمية الإيرانية سيخلق مشاكل تقنية استراتيجية لهذه الدول نفسها أكثر من إيران، وفق ما أوردت وكالة إسنا، وأضاف: “على سبيل المثال، ألا تريد سفنهم في الخليج الفارسي أن ترد على الرسائل الإذاعية للقوات الإيرانية؟”.

كما نشر موقع وزارة الخارجية الإيرانية بيانا يفيد بإجراء محادثة هاتفية بين وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان وجوزيف بوريل الممثل السامي للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية، الذي اعتبر أن تصويت البرلمان على توصية بوضع الحرس الثوري الإيراني على لائحة الإرهاب يعكس المخاوف الأوروبية.

ونقل البيان الإيراني عن بوريل قوله “التوصية بوضع الحرس الثوري على لائحة المنظمات الإرهابية تعكس فقط مخاوف أوروبا”، ولم يعلن بوريل عن المحادثة الهاتفية أو فحوى حديثه الدقيق لوزير الخارجية الإيراني.
كما ناقش الجانبان في هذه المكالمة آخر ما وصل إليه اتفاق رفع العقوبات (إحياء الاتفاق النووي)، والتطورات في أوكرانيا، والمشاورات بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية وإيران.

وفي السياق ذاته، دعا وزير الخارجية الإيراني الاتحاد الأوروبي إلى التفكير في “العواقب السلبية” لوضع الحرس الثوري على لائحة المنظمات الإرهابية، وحذر الاتحاد الأوروبي من أنه “سيطلق النار على قدميه” بإدراج الحرس الثوري على قوائم المنظمات الإرهابية.

وتابع الوزير الإيراني: “للأسف شهدنا اليوم صدور مشروع قرار انفعالي وحاد وغير مهني من قبل البرلمان الأوروبي يتعارض مع العقلانية والكياسة السياسية”.

بينما نشرت وكالة أنباء “فارس نيوز” الإيرانية، نص خطة في حال الموافقة عليها من قبل البرلمان الإيراني، ستعتبر القوات المسلحة للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي منظمات “إرهابية” في إيران.

وقال عضو البرلمان محمد خدا بخشي للوكالة: “هذه الخطة مكونة من خمس فقرات وجاءت بعد محاولة الاتحاد الأوروبي وضع الحرس الثوري الإيراني على قائمة الجماعات الإرهابية”.

وفي سياق متصل، أعلن نائب رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بالبرلمان الإيراني عباس مقتدائي، مساء الأربعاء، أن اللجنة ستعقد جلسة استثنائية لمراجعة الإجراء الأخير الذي اتخذه البرلمان الأوروبي ضد الحرس الثوري الإيراني، مضيفا: “سيعقد الاجتماع الأحد المقبل بحضور أعضاء لجنة الأمن القومي التابعة البرلمان الإيراني”.

وسبق أن، أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لايين، في دافوس، تأييدها إدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية، وأكدت خلال كلمة ألقتها في اجتماع المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، الثلاثاء، أن أوروبا ستستمر في دعم أوكرانيا “طالما كان ذلك ضروريا” في مواجهة روسيا.

وقالت: “دعمنا الثابت لأوكرانيا لن يتراجع. سواء كان ذلك للمساعدة في استعادة الطاقة والتدفئة وإمدادات المياه أو في التحضير لجهود إعادة الإعمار على المدى البعيد”.

بينما أكد مراقبون في بروكسل، الجمعة الماضية، أن مندوبي الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي يبحثون إمكانية إدراج الحرس الثوري الإيراني في قوائم الإرهاب الأوروبية، وذلك ضمن خيارات عدة تهدف لتصعيد الضغط على السلطات الإيرانية رداً على استمرارها في قمع الاحتجاجات واستخدامها عقوبة الإعدام لترهيب المحتجين.

ووفقا لمصادر، تقترح ألمانيا منذ مدة إدراج الحرس الثوري ككل في قائمة الإرهاب الأوروبية، فضلا عن أن هولندا وجمهورية التشيك تدعمان مقترح ألمانيا، وقد تقدم فرنسا مقترحاً بهذا الشأن خلال اجتماع المندوبين الأسبوع المقبل تمهيداً لاجتماعات وزراء الخارجية الأوروبيين لاحقاً.

فيما يبحث المندوبون إمكانية اتخاذ حزمة رابعة من العقوبات ضد إيران، على أن تصدر إثر اجتماع وزراء الخارجية يوم الاثنين 23 يناير الجاري، ويرجح أن تستمر مناقشات إدراج الحرس الثوري على قوائم الإرهاب الأوروبية لبعض الوقت للبحث والتدقيق بسبب الجوانب القانونية والسياسية والدبلوماسية.

كما احتشدت مجموعة كبيرة من الإيرانيين المعارضين للنظام أمام مقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ؛ لمطالبة الاتحاد الأوروبي بوضع الحرس الثوري على قائمة المنظمات الإرهابية، ورفع المشاركون علم إيران الذي يحمل رمز الأسد، وهو العلم الرسمي في فترة الشاه الذي أطاحت به ثورة 1979.

وانعكست تلك التحركات على الأوضاع الاقتصادية بصورة مثيرة للقلق، إذ ارتفع سعر الدولار الأميركي في السوق (السوداء) الإيرانية ارتفاعا قياسيا وصل فيها إلى نحو 42 ألف تومان، كما ارتفع سعر المسكوكات الذهبية بما يقرب من مليون تومان في أقل من يوم، ووصلت إلى 22 مليونا و350 ألف تومان، وبحسب تصريحات سابقة لرئيس اتحاد الذهب في مشهد فإن سوق المعادن النفيسة حاليًا يواجه ركودًا حادًا.

وأعلن المدعي العام في مدينة الأحواز، جنوب غربي إيران، صادق جعفري جكني عن اعتقال 6 أشخاص من بائعي العملة الصعبة بتهمة “الإخلال بالسوق”، وقبل ذلك، أعلن هدايت بهرامي، رئيس شرطة الأمن الاقتصادي بطهران، عن اعتقال 153 بائعا للعملات الأجنبية خلال الشهر الماضي بتهمة “السمسرة والإخلال في السوق”.

ويأتي تراجع العملة الإيرانية رغم الخطوات الأخيرة التي اتخذها النظام، ومنها تعيين محمد رضا فرزين محافظا جديدا للبنك المركزي في 30 ديسمبر 2022، بعدما وصلت قيمة العملة المحلية إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق مقابل الدولار، وذلك في خضم احتجاجات حاشدة وعقوبات غربية متواصلة.

وبعد سنوات من العقوبات الغربية بسبب برنامج إيران النووي، تم تداول الريال عند 315 ألف ريال للدولار عندما اندلعت الاحتجاجات المناهضة للحكومة في منتصف سبتمبر الماضي، ولقي أكثر من 500 من المتظاهرين مصرعهم، واعتُقل أكثر من 18600 آخرين، وفقا لنشطاء حقوق الإنسان في إيران، وهي منظمة تراقب الاضطرابات عن كثب، ولم تقدم السلطات الإيرانية حصيلة رسمية للقتلى.