ذات صلة

جمع

الاستخبارات النمساوية تُحذِّر من مخاطر وجود الإخوان والتطرف الديني.. ما التفاصيل؟

خلال العام الماضي اتخذت النمسا خطوات حثيثة لمواجهة خطر...

الاستخبارات النمساوية تُحذِّر من مخاطر وجود الإخوان والتطرف الديني.. ما التفاصيل؟

خلال العام الماضي اتخذت النمسا خطوات حثيثة لمواجهة خطر الإخوان، لتتجدد تلك المساعي بأول شهور العام الجاري، إذ أصدرت الاستخبارات الداخلية بها تقريرا مفصلا يحذر من خطر الجماعة وميليشيات الإسلام السياسي التي تتخذ من الدين ساترا لها.

وحذّرت هيئة حماية الدستور في النمسا من خطورة تيارات الإسلام السياسي، مستخدمة مصطلح التنظيمات “الإسلاموية”، قائلة: إنّ “التطرف الإسلاموي يمثل شكلاً للتطرف السياسي الذي يحاول إقامة دولة إسلامية ومجتمع يستند إلى (فهم خاص) للإسلام، من خلال أساليب (عنيفة) تتجاهل أو تهدد أو تقضي على حكم القانون والديمقراطية”، وفق ترجمة صحيفة العين الإخبارية.

وأضاف التقرير النمساوي: “بالمقابل، هذا يعني رفض أسلوب الحياة الغربي ومبادئ المجتمع الديمقراطي المستنير”، موضحا أنّه “لعدة أعوام، أظهر ملف التهديد الخاص بالتطرف الإسلامي والإرهاب مكونات ثابتة تؤثر بشكل مباشر أو غير مباشر على التهديدات المختلفة لأمن النمسا”.

وأوضح تلك المكونات، ومن أهمها: “المقاتلون الإرهابيون الأجانب، والعائدون من مناطق الحرب، والأزمات، ونشر التطرف عبر الإنترنت، واستخدام الإنترنت كأداة ووسيلة للتطرف وأداة تجنيد”.

وتابع التقرير: إنّ المعايير التقنية الجديدة مثل “5G”، أو تشفير الأجهزة والبرامج قيد التداول، توفر وسائل جديدة للإسلاموية لتحقيق أهدافها، لافتاً إلى أنّ الإنترنت، وخاصة الشبكات الاجتماعية، يسهم، في التطرف من خلال القدرة على الوصول إلى المحتوى الإسلاموي والمتشدد، ويشكّل أيضاً في الوقت ذاته مجالاً للتجنيد في إطار التأسيس الأولي للاتصالات بين العضو التنظيمي والشخص العادي الخاضع للتجنيد”.

كما أشار إلى أن: “هذا يعني أنّ التطرف يحدث عبر الإنترنت وفي الحياة العادية، لأنّه بالإضافة إلى عمليات التبادل عبر وسائل التواصل الاجتماعي والصداقات الافتراضية، تظل أنشطة طبيعية مثل الرحلات وزيارات المطاعم المحلية أو الأنشطة الرياضية عاملاً مهمّاً” في استراتيجية التجنيد للتنظيمات الإسلاموية.

وفيما يخص الدعاية الإسلاموية المتطرفة، قال التقرير: “لوحظ أنّ الخُطب التي يمكن الوصول إليها عبر الإنترنت، ويلقيها دعاة متطرفون، ما تزال تحظى بقبول وشعبية كبيرين، وتتم إعادة نشر هذه الخطب مراراً وتكراراً على المنصات الاجتماعية، ووضعها في سياق حديث”.
وذكر أن: “الأكثر من ذلك، يمكن رصد وتيرة سريعة للمحتوى المتطرف والجهادي، ويرجع ذلك جزئياً إلى طبيعة المنصات الاجتماعية المستخدمة، مثل “تيك توك” المنتشر بين الشباب، وكذلك الهيكل العمري المستهدف بهذه الدعاية، وهو الشبان في مرحلة المراهقة”.

كما لفت التقرير إلى دور الإنترنت والتكنولوجيا في تطرف النساء وانضمامهنّ لتنظيمات إسلاموية، لأسباب منها أنّ العديد من الفتيات أو النساء لا يتمتعن بسهولة الوصول إلى دروس الإسلام أو القرآن في المسجد أو صلاة الجمعة، ويرجع ذلك جزئياً إلى أسلوب حياتهنّ التقليدي والمنغلق”.

وأكد التقرير النمساوي أنّه “بشكل عام، يمكن القول إنّ التطرف الإسلاموي والإرهاب قد أحرزا تقدماً في استخدام التقنيات الحديثة ووسائل الإعلام، وفي الوقت نفسه يمكن ملاحظة زيادة في الاستعداد للقيام بأفعال مختلفة واستخدام العنف”.

وقبل شهر سلط مركز توثيق الإسلام السياسي التابع للحكومة النمساوية الضوء على الجمعية الإسلامية في النمسا، التي تدير مسجد الهداية في العاصمة النمساوية، وتعمل على الترويج لخطاب التطرف والكراهية.

وعلى مدار عام كامل، أخضع مركز توثيق الإسلام السياسي الجمعية الإسلامية في النمسا للتدقيق والدراسة، وقد تمّ تحليل وتقييم 28 خطبة لرئيس وإمام مسجد الهداية (التابع للجمعية) في فيينا إبراهيم الدمرداش، بالإضافة إلى الأنشطة في الشبكات الاجتماعية.

ومنذ 2019 تشنّ النمسا حملة قوية ضد الإخوان، كأكبر منظمة للإسلام السياسي، وبدأت بحظر رموز الجماعة، ثم أسست مركز توثيق الإسلام السياسي لتحليل ومراقبة ورصد أنشطة الجماعة في الأراضي النمساوية، وفتحت تحقيقات قانونية في أنشطتها وتمويلها للإرهاب.