ذات صلة

جمع

اتهامات مروعة ضد قوات البرهان.. الأسلحة الكيميائية والتجويع في قلب ملف جرائم السودان

تتوالى الضربات الدبلوماسية والقانونية الكبرى الموجهة لرئيس مجلس السيادة...

طريقة عمل الكفتة المشوية.. أسرار الحصول على كفتة طرية ومتماسكة

تعد الكفتة المشوية من الأطباق المحببة لدى كثير من...

أخطاء في تنظيف المنزل قد تضر بالأثاث.. تعرفي عليها

يُعد تنظيف المنزل من العادات الأساسية للحفاظ على نظافة...

كيف تتخلص من التفكير الزائد قبل النوم؟.. نصائح تساعد على الاسترخاء

يواجه كثير من الأشخاص مشكلة التفكير الزائد قبل النوم،...

الذهب اليوم الأربعاء 9 سبتمبر 2026.. تعرف على الأسعار في مصر والسعودية والإمارات والكويت

تواصل أسعار الذهب اليوم الأربعاء، 9 سبتمبر 2026، تحركاتها...

إدارة على حافة الانفجار.. واشنطن تضبط الإيقاع وطهران تلوّح بالتصعيد

في لعبة شد الحبال الأكثر تعقيدًا في المنطقة، لم تعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران مجرد أزمة تقليدية تقاس بمؤشرات الحرب والسلام، بل تحولت إلى معادلة دقيقة تُدار على إيقاع محسوب بين التصعيد والاحتواء.

بينما تمسك واشنطن بخيوط المشهد وتعيد تشكيل قواعد الاشتباك دون استعجال الحسم، تدفع طهران نحو حافة التوتر، ملوحة بأوراق ضغط استراتيجية في قلب ممرات الطاقة العالمية، وعلى رأسها مضيق هرمز.

تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعدم وجود سقف زمني لتمديد وقف إطلاق النار تعكس تحولًا واضحًا في نهج التعامل مع الأزمة، إذ لم تعد الإدارة الأميركية أسيرة جداول زمنية ضيقة، بل باتت تميل إلى إدارة الصراع كعملية ممتدة، تستخدم فيها أدوات الضغط تدريجيًا، بما يسمح بإبقاء زمام المبادرة بيدها.

بينما يرسل الداخل الإيراني إشارات مغايرة، حيث شدد محمد باقر قاليباف على أن إعادة فتح المضيق أمر غير مطروح، في موقف يعكس تمسك طهران بأوراقها الاستراتيجية، حتى مع تصاعد الضغوط الاقتصادية والعسكرية.

تكتيك الغموض.. واشنطن تعيد صياغة أدوات الضغط

ويبدو أن واشنطن انتقلت من سياسة المهل المحددة إلى ما يمكن وصفه بـ”استراتيجية الغموض المدروس”، حيث لم تعد تتحدث عن 24 أو 48 ساعة كفواصل زمنية للحسم، بل تترك الباب مفتوحًا أمام احتمالات متعددة.

والتحول، وفق تقديرات مراقبين، يهدف إلى إرباك حسابات طهران ودفعها إلى اتخاذ قرارات تحت ضغط غير قابل للتنبؤ.

في هذا السياق، يرى محللون أن تمديد الهدنة، رغم هشاشته، لا يعكس رغبة في تثبيت الاستقرار بقدر ما يمثل أداة لكسب الوقت، وإعادة ترتيب الأوراق على المستويين العسكري والدبلوماسي، فالإدارة الأميركية، بحسب هذه القراءة، تدير الأزمة أكثر مما تسعى إلى حلها، مستفيدة من توازن دقيق بين التصعيد والتهدئة.

هذا النهج يمنح واشنطن مرونة أكبر في التحرك، سواء عبر تعزيز وجودها العسكري أو عبر إبقاء قنوات التفاوض مفتوحة، دون التزام واضح بمسار محدد، كما يسمح لها بمراقبة ردود الفعل الإيرانية، وتحديد اللحظة المناسبة للانتقال من الضغط إلى التفاوض أو العكس.

تصعيد محسوب.. طهران تتمسك بأوراق القوة

في المقابل، لا تبدو طهران في موقع المتلقي فقط، بل تسعى إلى فرض معادلة موازية تقوم على التصعيد المدروس، فالتلويح بإغلاق مضيق هرمز، أو عرقلة الملاحة فيه، يمثل ورقة ضغط استراتيجية تتجاوز حدود الصراع الثنائي، لتطال الاقتصاد العالمي بأسره.

هذا التصعيد لا يعني بالضرورة رغبة في المواجهة الشاملة، بل يعكس محاولة لرفع كلفة الضغط الأميركي، وإجبار واشنطن على إعادة النظر في شروطها. فإيران تدرك أن قدرتها على التأثير في سوق الطاقة العالمي تمنحها هامشًا مهمًا للمناورة، حتى في ظل الحصار والعقوبات.

غير أن هذا المسار ينطوي على مخاطر كبيرة، إذ إن أي خطأ في الحسابات قد يدفع الأمور نحو تصعيد غير محسوب.