ذات صلة

جمع

اتهامات مروعة ضد قوات البرهان.. الأسلحة الكيميائية والتجويع في قلب ملف جرائم السودان

تتوالى الضربات الدبلوماسية والقانونية الكبرى الموجهة لرئيس مجلس السيادة...

طريقة عمل الكفتة المشوية.. أسرار الحصول على كفتة طرية ومتماسكة

تعد الكفتة المشوية من الأطباق المحببة لدى كثير من...

أخطاء في تنظيف المنزل قد تضر بالأثاث.. تعرفي عليها

يُعد تنظيف المنزل من العادات الأساسية للحفاظ على نظافة...

كيف تتخلص من التفكير الزائد قبل النوم؟.. نصائح تساعد على الاسترخاء

يواجه كثير من الأشخاص مشكلة التفكير الزائد قبل النوم،...

الذهب اليوم الأربعاء 9 سبتمبر 2026.. تعرف على الأسعار في مصر والسعودية والإمارات والكويت

تواصل أسعار الذهب اليوم الأربعاء، 9 سبتمبر 2026، تحركاتها...

على حافة الوقت الضائع.. مهلة واشنطن تضغط وهرمز يشعل معركة التفاوض

تتسارع إيقاعات الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران في لحظة تبدو فيها كل الخيارات مفتوحة، لكن دون حسم واضح. فتمديد الهدنة لا يعكس بالضرورة انفراجة، بقدر ما يكشف عن سباق مع الزمن لإعادة ترتيب موازين القوة، وسط ضغوط أميركية متصاعدة يقودها دونالد ترامب، في مقابل محاولات إيرانية للمناورة عبر ورقة مضيق هرمز الأكثر حساسية في معادلة الطاقة العالمية.

وفيما تتحرك الدبلوماسية على سطح ساخن، يتقدم رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إلى واجهة المشهد، حاملاً ملف التفاوض إلى إسلام آباد، في مهمة لا تقتصر على محاولة الوصول إلى اتفاق، بل تمتد إلى إعادة رسم موازين النفوذ داخل النظام الإيراني ذاته.

قاليباف بين طموح الداخل وضغوط الخارج

يبدو صعود قاليباف في هذا التوقيت أكثر من مجرد تكليف تفاوضي، إذ يراه مراقبون محاولة محسوبة لتكريس موقعه كلاعب رئيسي في معادلة السلطة داخل إيران، خاصة في ظل حالة السيولة التي تعيشها القيادة.

قاليباف يقدم خطابًا مزدوجًا يجمع بين التصعيد والمرونة؛ يلوّح بالقدرة على فرض السيطرة في مضيق هرمز، وفي الوقت نفسه يؤكد أن التفاوض خيار لا بديل عنه.

غير أن هذا التوازن الدقيق لم يمر دون اعتراض، إذ واجه قاليباف هجومًا حادًا من التيار الأصولي، بقيادة شخصيات مقربة من سعيد جليلي، الذي يرى في أي انخراط تفاوضي تنازلًا عن ثوابت النظام، ومع تصاعد الاتهامات إلى حد التشكيك في الولاء، انتقلت الخلافات من إطارها السياسي إلى صراع مفتوح على تمثيل القرار.

هذا الانقسام يعكس، في جوهره، أزمة أعمق تتعلق بغياب مركز موحد للسلطة، حيث تسعى أطراف متعددة إلى فرض نفسها كبديل أو شريك في إدارة المرحلة، وفي هذا السياق، يصبح التفاوض ليس فقط أداة لحل الأزمة الخارجية، بل ساحة لتصفية الحسابات الداخلية.

الحرس الثوري.. الكلمة العليا في معادلة القرار

في قلب هذا المشهد المعقد، يبرز دور الحرس الثوري كفاعل حاسم يتجاوز حدود التأثير التقليدي، ليصل إلى مستوى التحكم الفعلي في مسار التفاوض.

وتشير تقديرات إلى أن شخصيات عسكرية بارزة، مثل أحمد وحيدي، تمارس رقابة مباشرة على مجريات الحوار، ما يحدّ من هامش المناورة لدى الفريق السياسي.

هذا النفوذ لا يقتصر على توجيه المواقف، بل يمتد إلى التدخل في تشكيل الوفود ومراقبة تفاصيل التفاوض، في مؤشر واضح على أن القرار النهائي ما يزال بيد المؤسسة العسكرية. وهو ما يفسر التناقضات التي تظهر أحيانًا في المواقف الإيرانية، بين مرونة دبلوماسية وتشدد ميداني.