ذات صلة

جمع

لعبة الغازات السامة.. لماذا يصر الجيش السوداني على إقصاء الشركات الخاصة من استيراد الكلور؟

كشفت التطورات الأخيرة في مدينة بورتسودان، المقر المؤقت للسلطة...

حصار هرمز يهدد خطوط الملاحة الدولية.. 5 سيناريوهات كارثية لأسعار النفط والغذاء

تتسارع تداعيات التصعيد في منطقة الخليج مع تلويح دونالد...

حصار هرمز يهدد خطوط الملاحة الدولية.. 5 سيناريوهات كارثية لأسعار النفط والغذاء

تتسارع تداعيات التصعيد في منطقة الخليج مع تلويح دونالد ترامب بفرض حصار بحري على مضيق هرمز، أحد أهم شرايين الطاقة في العالم، في خطوة لا تعيد فقط رسم قواعد الاشتباك الجيوسياسي، بل تهدد بإطلاق موجة اضطرابات اقتصادية قد تمتد من أسواق النفط إلى الأمن الغذائي العالمي.

وبينما تتفاعل الأسواق سريعًا مع أي إشارة توتر، تبدو السيناريوهات المحتملة أكثر تعقيدًا مما تعكسه التحركات العسكرية المباشرة.

فالمضيق الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية، لم يعد مجرد ممر مائي، بل تحول إلى نقطة ارتكاز في معادلة الضغط المتبادل بين القوى الكبرى، مع انعكاسات مباشرة على اقتصادات تعتمد بشكل شبه كامل على الطاقة القادمة من الشرق الأوسط، خصوصًا في آسيا.

أسواق الطاقة على صفيح ساخن وسيناريوهات أكثر حدة

ومع أولى إشارات الحصار، قفزت أسعار النفط إلى ما فوق 100 دولار للبرميل، فيما شهدت أسواق الغاز ارتفاعات حادة، في مؤشر واضح على عودة “علاوة المخاطر الجيوسياسية” إلى التسعير العالمي، هذا الارتفاع لا يعكس فقط نقصًا فعليًا في الإمدادات، بل حالة ذعر استباقي من سيناريوهات أكثر حدة قد تعطل تدفق ما يصل إلى 12 مليون برميل يوميًا.

السيناريو الأول

يتمثل في استمرار التوتر دون إغلاق كامل، وهو ما يبقي الأسعار مرتفعة عند مستويات تتجاوز 100 دولار، مع ضغوط تضخمية متزايدة على الاقتصادات المستوردة للطاقة.

السيناريو الثاني

فيتعلق بإغلاق جزئي للمضيق، ما قد يدفع الأسعار إلى حدود 130–150 دولارًا، ويخلق أزمة إمدادات حادة في أوروبا وآسيا.

سيناريو ثالث

أكثر خطورة يتمثل في إغلاق شبه كامل للممر الملاحي لعدة أشهر، وهو ما قد يقفز بأسعار النفط إلى 170 دولارًا، مع تباطؤ حاد في النمو العالمي وارتفاع التضخم إلى مستويات مقلقة.

السيناريو الرابع

فيرتبط بتوسع المواجهة عسكريًا، ما يؤدي إلى تعطيل سلاسل الإمداد بشكل أوسع، ويهدد قطاعات النقل والطيران والصناعة الثقيلة.

السيناريو الخامس

الأقل احتمالاً لكنه الأكثر استقرارًا، مرتبطًا بعودة التهدئة وفتح المضيق سريعًا، ما يعيد الأسعار إلى مستويات ما قبل الأزمة، لكنه يظل رهنًا بتفاهمات سياسية معقدة لم تتبلور بعد.

من أزمة طاقة إلى تهديد غذائي عالمي

الانعكاسات لا تتوقف عند حدود الطاقة، إذ يحذر خبراء من انتقال الأزمة إلى قطاع الغذاء، في ظل الارتباط الوثيق بين أسعار الطاقة وتكاليف الإنتاج الزراعي والنقل.

ارتفاع أسعار الوقود يعني بالضرورة زيادة تكاليف الشحن والأسمدة، ما ينعكس مباشرة على أسعار السلع الأساسية مثل القمح والأرز.

وفي هذا الإطار، تبرز مخاوف من سيناريو نقص الإمدادات الغذائية في بعض المناطق، خاصة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، التي تعتمد بشكل كبير على الاستيراد، كما قد تواجه أوروبا تحديات إضافية، مع احتمال نقص وقود الطائرات وارتفاع تكاليف النقل، ما يهدد موسم السفر ويضغط على قطاعات السياحة والخدمات.

في الوقت ذاته، تتجه الدول إلى البحث عن بدائل سريعة، سواء عبر تنويع مصادر الطاقة أو خفض الاستهلاك، إلا أن هذه الحلول تبقى محدودة التأثير على المدى القصير، في ظل تعقيد سلاسل الإمداد العالمية.