ذات صلة

جمع

من طرابلس إلى بنغازي: رحلة معاناة المواطن بين تذبذب الأسعار وفوضى السيولة

لا تزال الأزمة الاقتصادية في ليبيا تمثل المعضلة الأكثر...

حرب الأفكار.. لماذا يخشى الإخوان الباحثين الفرنسيين المتخصصين في كشفهم؟

في انتصار مدوٍ لحرية التعبير والبحث العلمي، أصدرت محكمة...

فرنسا ضد السنغال.. مواجهة قوية تخطف الأنظار في كأس العالم 2026

تتجه الأنظار اليوم إلى واحدة من أقوى مباريات دور...

غزة تستقبل عيد الأضحى تحت القصف وغلاء غير مسبوق

يحل عيد الأضحى على قطاع غزة هذا العام وسط أوضاع إنسانية ومعيشية شديدة القسوة، في ظل استمرار الحرب وتفاقم الأزمات الاقتصادية والخدمية، ما أفقد العيد الكثير من مظاهره المعتادة التي ارتبطت لسنوات بأجواء التكافل والزيارات العائلية وشعائر الأضاحي.

وللعام الثالث على التوالي، يعيش سكان القطاع أجواء العيد تحت وقع القصف والنزوح ونقص الاحتياجات الأساسية، بينما تحولت الأضاحي إلى عبء يفوق قدرة معظم العائلات، بعدما قفزت أسعار المواشي إلى مستويات غير مسبوقة نتيجة تراجع أعدادها ومنع دخول الإمدادات الحيوانية إلى القطاع.

الأضاحي تتحول إلى حلم بعيد

وقد شهدت أسواق غزة ارتفاعًا حادًا في أسعار الأغنام والأبقار مع استمرار الحصار وتوقف عمليات الاستيراد، ما أدى إلى نقص كبير في المعروض مقابل الطلب المتزايد خلال موسم العيد.

ووصلت أسعار بعض الأضاحي إلى آلاف الدولارات، في وقت تعاني فيه غالبية الأسر من أوضاع اقتصادية متدهورة وفقدان مصادر الدخل، الأمر الذي جعل شراء الأضحية خارج حسابات عدد كبير من المواطنين.

كما انعكس تراجع الثروة الحيوانية بشكل مباشر على الأسواق، حيث أصبحت اللحوم الحمراء نادرة، وسط اعتماد متزايد على المساعدات الغذائية واللحوم المجمدة إن توفرت.

غياب مظاهر العيد وتفاقم المعاناة

الأزمة الحالية لم تقتصر على ارتفاع الأسعار فقط، بل امتدت إلى مختلف تفاصيل الحياة اليومية داخل القطاع، مع استمرار انقطاع الكهرباء وشح المياه ونقص الوقود وغاز الطهي، ما دفع الكثير من العائلات إلى استخدام وسائل بدائية لإعداد الطعام.

وفي ظل هذه الظروف، تراجعت بشكل واضح مظاهر الاحتفال التي اعتاد عليها سكان غزة خلال الأعياد، بعدما اختفت التجمعات العائلية وطقوس الذبح والتوزيع التي كانت تمنح العيد طابعه الاجتماعي والإنساني.

كما حُرم آلاف الفلسطينيين من أداء مناسك الحج للعام الثالث على التوالي، نتيجة استمرار إغلاق المعابر وصعوبة السفر، ما عمّق شعور السكان بفقدان المناسبات الدينية والاجتماعية التي كانت تشكل متنفسًا مهمًا لأهالي القطاع.

واقع إنساني يزداد تعقيدًا

وتشير التقديرات إلى أن أعداد المواشي المتبقية داخل القطاع تراجعت بشكل حاد مقارنة بالسنوات السابقة، في ظل استمرار الحرب وتعطل سلاسل التوريد، ما أدى إلى أزمة غذائية متفاقمة أثرت على مختلف جوانب الحياة.

ومع استمرار النزوح وتضرر البنية التحتية ونقص الخدمات الأساسية، باتت الأولوية لدى كثير من الأسر تتركز على تأمين الغذاء والمياه والاحتياجات اليومية، بدلًا من الاستعداد للعيد كما كان يحدث في السابق.