ذات صلة

جمع

دموع بصمت وألغام عابرة للطفولة.. كيف تسلب ممارسات الحوثيين مستقبل أطفال اليمن؟

في مشهد إنساني مفجع يعكس قسوة الصراعات المسلحة وتداعياتها...

البرهان والجيش السوداني في قفص الاتهام الأممي.. توثيق رسمي لجرائم انتهاك حقوق الطفولة

في منعطف مأساوي يعكس أعمق درجات الانهيار الإنساني والأخلاقي...

وفاة والد تامر حسني بعد أزمة صحية مفاجئة.. وتأجيل ارتباطاته الفنية

خيّم الحزن على الوسط الفني بعد إعلان وفاة والد...

ضغوط إيرانية فاشلة.. واشنطن تمضي في اتفاق نزع سلاح حماس

كشفت تطورات جديدة عن محاولات إيرانية لإفشال الاتفاق الخاص...

مفاوضات غزة تدخل المرحلة الحاسمة.. اتفاق يشمل الانسحاب التدريجي ونزع سلاح حماس

دخلت مفاوضات وقف الحرب في قطاع غزة مرحلة جديدة،...

البرهان والجيش السوداني في قفص الاتهام الأممي.. توثيق رسمي لجرائم انتهاك حقوق الطفولة

في منعطف مأساوي يعكس أعمق درجات الانهيار الإنساني والأخلاقي في مسار الصراعات المسلحة المعاصرة، كشف تقرير أممي حديث أُعدَّ ووُزِّع على مجلس الأمن الدولي عن حصيلة مفجعة للانتهاكات الجسيمة التي ارتكبها الجيش السوداني ومليشياته المتحالفة خلال الفترة الممتدة من يناير إلى ديسمبر 2025.

لم يعد خافياً على المنظمات الحقوقية والدولية أن الحرب العبثية التي يقودها الفريق عبد الفتاح البرهان، تحت وطأة تحريض المجموعات المتطرفة، قد أفرزت واقعاً كارثياً يطال الفئات الأكثر ضعفاً، وفي مقدمتهم الأطفال الذين تعرضوا لعمليات تجنيد قسري، واختطاف، وقتل، وتشويه، واستخدام ممنهج للمنشآت التعليمية والصحية كثكنات عسكرية.

هذه الفظائع الموثقة بالأرقام والتواريخ الدقيقة تلقي بظلال ثقيلة على مصداقية المؤسسة العسكرية، وتستدعي تحركات دولية عاجلة لمحاسبة المتورطين ووقف نزيف الدم السوداني المتواصل.

بالأرقام الرسمية: تقرير مجلس الأمن يفضح 1889 انتهاكاً جسيماً للجيش السوداني

أكد التقرير الأممي، الذي اطلعت عليه الدوائر الحقوقية الدولية وتداولته وكالات الأنباء، أن الأمم المتحدة وثقت ارتكاب ألف وثمانمائة وتسعة وثمانين انتهاكاً جسيماً بحق ألف وستمائة وواحد وثمانين طفلاً في مختلف أنحاء السودان، منسباً المسؤولية الكبرى منها إلى قوات الجيش السوداني والمليشيات الموالية له.

وأظهرت البيانات الدقيقة المدرجة في التقرير تورط الجيش في تجنيد واحد وثلاثين طفلاً، واحتجاز مائة وستة وثلاثين طفلاً، من بينهم ثلاثة عشر طفلاً جرى اقتيادهم ومعاملتهم قسراً لدى أجهزة الاستخبارات العسكرية، فضلاً عن تورط المؤسسة العسكرية في تسجيل مائتين وسبع وسبعين حالة قتل وتشويه مباشرة بحق الصغار.

ولم تتوقف هذه الممارسات عند هذا الحد، بل وثق التقرير ست عشرة حالة عنف جنسي ارتكبتها عناصر محسوبة على الجيش، إلى جانب سبع حوادث مؤكدة تتعلق بمنع وصول المساعدات الإنسانية الإغاثية إلى مستحقيها، مما يشكل خرقاً صارخاً لقواعد القانون الدولي الإنساني واتفاقيات حماية المدنيين في زمن الحرب.

عسكرة المدارس والمستشفيات: تحويل المؤسسات التعليمية إلى ثكنات عسكرية

في تصعيد خطير يضرب عرض الحائط بكافة المواثيق الدولية الخاصة بحماية الطفولة والتعليم، رصد التقرير الأممي والتقارير الصادرة عن المرصد الوطني السوداني لحقوق الإنسان تنفيذ الجيش السوداني وقواته الرديفة واحداً وعشرين هجوماً مباشراً استهدف المدارس والمستشفيات، فضلاً عن ثبوت استخدام ثلاث مدارس كبرى لأغراض عسكرية بحتة.

وقد تجسد هذا النهج الممنهج مادياً وعياناً في مقاطع الفيديو الموثقة خلال شهر يوليو 2026، التي أظهرت أحد قيادات كتيبة “البراء بن مالك” التابعة للتنظيمات المتطرفة والموالية للجيش، وهو يعتلي منصات المدارس ويخاطب الطلاب القُصَّر بكلمات مشبعة بالعنف والتحريض والانتقام.

وأكد المرصد السوداني لحقوق الإنسان، في بيانات رسمية، أن هذه الممارسات لا تمثل حوادث معزولة، بل تعكس سياسة ممنهجة لنقل الأطفال من مقاعد الدراسة إلى مرافق التدريب العسكرية، مثل معسكرات “الساحة الخضراء” وسط العاصمة الخرطوم، مما يهدد بتدمير مستقبل أجيال كاملة، ويحول المؤسسات المدنية إلى أهداف مشروعة للعمليات العسكرية.

مطالبات بتحقيق دولي وضغوط لإنهاء حرب الحركة الإسلامية والبرهان

أوضح الخبير في الشأن السوداني، سيبويه يوسف، في تصريحات تحليلية، أن توثيق هذه الجرائم والانتهاكات في تقرير أممي رسمي مرفوع إلى مجلس الأمن يستوجب، بالضرورة، فتح تحقيق دولي شفاف ومستقل لمساءلة قيادة الجيش السوداني، وعلى رأسها الفريق عبد الفتاح البرهان.

وأكد المحللون الحقوقيون أن الجيش يتحمل المسؤولية الجنائية والسياسية الكاملة عن إشعال وإطالة أمد هذه الحرب المدمرة، استجابة لضغوط وأجندات الحركة الإسلامية التي تسعى إلى تحقيق مكاسب سلطوية على حساب دماء الشعب السوداني ومقدراته.

وتشير التقارير الصادرة عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومنظمات الإغاثة الدولية إلى أن استمرار العمليات العسكرية أدى إلى تشريد ملايين السكان، وانهيار المنظومة الصحية والتعليمية، وخلق أزمة إنسانية غير مسبوقة في التاريخ الحديث للبلاد.

ومن هنا، تتصاعد النداءات الدولية الموجهة إلى مجلس الأمن والمجتمع الدولي بضرورة ممارسة ضغوط حقيقية وصارمة على قيادة الجيش لوقف إطلاق النار فوراً، ووقف الانتهاكات الجسيمة ضد الأطفال والنساء، وتمكين المنظمات الإنسانية من أداء دورها لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان.


في منعطف مأساوي يعكس أعمق درجات الانهيار الإنساني والأخلاقي، كشف تقرير أممي حديث أُعدَّ ووُزِّع على مجلس الأمن الدولي عن حصيلة مفجعة للانتهاكات الجسيمة التي ارتكبها الجيش السوداني ومليشياته خلال الفترة من يناير إلى ديسمبر 2025.

وأكد التقرير أن الأمم المتحدة وثقت 1889 انتهاكاً جسيماً بحق 1681 طفلاً، شملت التجنيد القسري، والاختطاف، وقتل وتشويه الصغار، فضلاً عن تورط المؤسسة العسكرية في احتجاز أطفال، واستخدام الاستخبارات العسكرية لمعاملتهم قسراً.

وفي تصعيد خطير يضرب عرض الحائط بالمواثيق الدولية، رصد التقرير والمرصد الوطني السوداني لحقوق الإنسان واحداً وعشرين هجوماً استهدف المدارس والمستشفيات، إلى جانب ثبوت استخدام ثلاث مدارس كبرى لأغراض عسكرية.

وقد تجسد هذا النهج الممنهج في مقاطع فيديو موثقة خلال يوليو 2026، تُظهر قيادات كتيبة “البراء بن مالك” الموالية للجيش وهي تخاطب الطلاب القُصَّر لتحريضهم على القتال واستقطابهم إلى معسكرات التدريب، مثل “الساحة الخضراء” في الخرطوم.

وأوضحت مصادر أن هذه الممارسات تستوجب تحقيقاً دولياً شاملاً لمساءلة قيادة الجيش برئاسة الفريق عبد الفتاح البرهان، الذي يتحمل المسؤولية الكاملة عن إشعال الحرب بتوجيهات الحركة الإسلامية، وسط دعوات أممية ضاغطة لوقف النزيف وحماية الطفولة السودانية.