ذات صلة

جمع

حرب الشائعات الإخوانية في تونس.. أكاذيب سجون القيادات لمحاولة إثارة البلبلة

لم تكن سياسات التنظيمات المتطرفة يومًا بعيدة عن أساليب...

أجندات الحوثيين التخريبية.. استهداف البنى التحتية للطاقة وتكرار سيناريو مضيق هرمز

لم تكن الاعتداءات المتكررة التي تشنها الميليشيات الحوثية على...

اختراق العواصم الأوروبية.. كيف استغلت قيادات الإخوان المناخ الأوروبي لتأسيس شبكاتها؟

لم تكن شبكات التنظيم الدولي لجماعة الإخوان الإرهابية بمعزل...

حرب الشائعات الإخوانية في تونس.. أكاذيب سجون القيادات لمحاولة إثارة البلبلة

لم تكن سياسات التنظيمات المتطرفة يومًا بعيدة عن أساليب التضليل الممنهج وصناعة الأكاذيب حين تتعرض عروشها للانهيار، وهو تمامًا ما تتكشف فصوله اليوم على الساحة التونسية عبر حرب شائعات شعواء يقودها فلول جماعة الإخوان الإرهابية.

وفي محاولة بائسة لفك الطوق القانوني والسياسي المضروب حول قياداتها المتورطة في قضايا أمنية جسيمة، دأبت الأبواق الإعلامية والكتائب الإلكترونية التابعة لحركة النهضة على ترويج مزاعم واهية لا أساس لها من الصحة حول تدهور الأوضاع الصحية للمساجين، مستغلة موجات الحر الشديد والأزمات الحيوية لإثارة البلبلة وتأليب الرأي العام، غير أن الردود الرسمية الحاسمة من المؤسسات الحكومية، بالتوازي مع التحركات التشريعية الجادة في البرلمان التونسي لتصنيف الجماعة منظمة إرهابية، أجهضت هذه المخططات الخبيثة وعرت زيف الادعاءات، مؤكدة أن دولة المؤسسات وسيادة القانون هي الحصن الأمني المتين الذي تتكسر عنده كل محاولات إحياء التنظيمات المارقة.

تفنيد حكومي رسمي: شائعات السجون الأكذوبة الكبرى لجماعة الإخوان

في مواجهة الهجمة الإعلامية المضللة التي تقودها شبكات الإخوان الإرهابية، أصدرت الهيئة العامة للسجون والإصلاح التونسية بيانًا رسميًا حاسمًا في مساء يوم الإثنين، فندت فيه جملة وتفصيلاً ما تداولته بعض الصفحات والمواقع المشبوهة بشأن تدهور الأوضاع الصحية لبعض المساجين المودعين على ذمة القضايا الكبرى بسبب موجة الحر الشديدة.

وأكدت الهيئة بوضوح تام، أنها اتخذت جميع الإجراءات الاستباقية والمستوجبة داخل الوحدات السجنية من حيث تحسين ظروف الإقامة وتوفير أقصى درجات الرعاية الصحية اللازمة في ظل الظروف المناخية الاستثنائية.

وشدد البيان الرسمي على نفي ما يُروج بخصوص حرمان عائلات المساجين ومحاميهم من الزيارات القانونية، مؤكدة أن جميع المودعين يحظون بمتابعة طبية دقيقة يؤمنها الإطار الطبي وشبه الطبي المؤهل، مع إمكانية التوجيه الفوري إلى أقسام الطوارئ بالمؤسسات الاستشفائية العمومية عند الاقتضاء وفقًا للتراتيب المعمول بها قانونًا في البلاد.

وتأتي هذه التوضيحات الرسمية ليكتب شهادة دامغة على عري الأساليب التي تنتهجها حركة النهضة وأذرعها الإعلامية في فبركة الأخبار الكاذبة وصناعة الأزمات الوهمية.

فقد سارعت هيئة الدفاع عن زعيم إخوان تونس راشد الغنوشي، بالتنسيق مع البيانات الحزبية المتضررة، إلى إطلاق تصريحات تفتقر لأي سند واقعي تدعي وجود تدهور حاد وخطير في حالته الصحية، في محاولة مفضوحة للضغط على السلطات القضائية وتحقيق مكاسب معنوية إعلامية.

ويرى مراقبون للمشهد السياسي التونسي، أن هذه المزاعم المنسوجة بعناية تستهدف حصراً إشغال الرأي العام وإيجاد ثغرة وهمية تعيد الجماعة إلى الواجهة السياسية بعد أن لفظها الشعب التونسي كليًا وأسقط شرعيتها المزعومة عبر مسار الإصلاح والتصحيح الوطني.

حرب المعلومات وتوظيف الأزمات الحيوية لضرب الاستقرار الداخلي

لا تقتصر الحرب النفسية التي تشنها عناصر الإخوان في تونس على فبركة الأوضاع داخل السجون فحسب، بل تمتد لتشمل منظومة متكاملة من الشائعات الممنهجة التي تستهدف الأمن الداخلي، والوضع الصحي لرؤساء ومسؤولي الدولة، فضلاً عن افتعال القلق بشأن الأزمات الحيوية مثل إمدادات المياه والكهرباء.

وقد رصدت تقارير أمنية ورصدية متخصصة نشاطًا مكثفًا لصفحات وحسابات وهمية مندسة على شبكات التواصل الاجتماعي، تدار بغرف عمليات خارجية وداخلية تابعة للتنظيم، تسعى إلى تضخيم الصعوبات الاقتصادية وتأليب الشارع التونسي عبر نشر الأكاذيب والبيانات الملفقة.

وتؤكد هذه التقارير أن الجماعة تستغل التحديات المناخية والاقتصادية العالمية والمحلية كوقود رخيص لتأجيج الشارع وإحداث حالة من الهلع المجتمعي، أملًا في تقويض جهود الحكومة التونسية في تحقيق التنمية وبسط الاستقرار الأمني الشامل.

فبالتوازي مع السقوط المذل لشائعاتهم الصحية، يواجه رموز الجماعة وعلى رأسهم راشد الغنوشي أحكامًا قضائية قاسية ونافذة صدرت عن القضاء التونسي النزيه؛ كان أحدثها منتصف الشهر الجاري القاضي بسجنه ثلاث سنوات في قضية التمويل الأجنبي غير المشروع، تماشيًا مع الحكم الأثقل الصادر ضده في يونيو الماضي بالسجن المؤبد على خلفية تورطه في قضايا الجهاز السري للتنظيم.

هذه الصدمات القضائية المتتالية جعلت الجماعة تلجأ إلى سلاح الأكاذيب والبروباغندا الهدامة كطريقة وحيدة للتغطية على جرائمها التاريخية بحق الدولة التونسية ومؤسساتها الدستورية.

التحرك البرلماني الحاسم: نحو تجريم الإرهاب وتجفيف منابع الجماعة

يمثل الحراك التشريعي والبرلماني الحالي في تونس الضربة القاضية التي تترجم الإرادة الوطنية الخالصة لإنهاء الحقبة السوداء لتواجد التنظيم الإخواني في الحياة العامة.

ففي منتصف شهر يوليو الجاري، تقدم عدد من النواب التونسيين بمشروع قانون متكامل وهام يهدف، حال إقراره النهائي، إلى تصنيف “حركة النهضة” والجناح السياسي لجماعة الإخوان منظمة إرهابية محظورة بموجب القانون.

ويأتي هذا المسار التشريعي السريع ليكتب السطر الأخير في دفتر مثقل بالانتهاكات والجرائم الموثقة التي ارتكبتها الجماعة ضد أمن الدولة، والاقتصاد الوطني، والنسيج الاجتماعي التونسي على مدار العقد الماضي.

وتؤكد الدوائر السياسية، أن إقرار هذا القانون سيكون بمثابة المطرقة القانونية الأخيرة التي تفكك الواجهات السرية والعلنية للإخوان، وتجفف منابع تمويلهم المشبوهة، وتحصن البلاد نهائيًا من شرور الأيديولوجيات الهدامة.

وتؤكد المنظمات الحقوقية والوطنية المستقلة، أن المواجهة الشاملة التي خاضتها الدولة التونسية ضد الإرهاب الإخواني قد أثبتت نجاعتها في حماية أمن المواطنين وقطع دابر التدخلات والأجندات الخارجية، وإن الفشل الذريع الذي مُنيت به حملات التضليل وشائعات السجون الأخيرة يبرهن على وعي المواطن التونسي وقدرته الفائقة على تمييز الحقائق من الأكاذيب المفبركة.

وعليه، فإن أي محاولات بائسة لإعادة تدوير رموز الفتن أو ابتزاز القضاء ستصطدم بحائط صلب من الالتزام بالقانون وتطبيق العدالة الناجزة، لتظل تونس منيعة وحرة ومستقلة عن كل قوى التطرف والإرهاب.

إن حرب الشائعات البائسة التي يخوضها تنظيم الإخوان الإرهابي في تونس عبر الترويج للأكاذيب حول أوضاع المساجين ما هي إلا دليل قاطع على حالة الاحتضار السياسي واليأس التي يعيشها التنظيم بعد تهاوي حصونه وسقوط قياداته في قبضة العدالة وإن الردود الحكومية الرصينة، والبيانات الرسمية المفندة، والتحركات التشريعية الجريئة لتصنيف الحركة منظمة إرهابية، تثبت مجتمعة أن تونس ماضية بعزم وثبات في طريق تطهير مؤسساتها وبناء دولتها الحديثة القائمة على سيادة القانون. وإن وعي الشعب التونسي ويقظة أجهزته الأمنية والقضائية سيبقيان السد المنيع الذي يتكسر تحته كل سلاح تضليل ومخطط تخريبي يستهدف استقرار الوطن وسلامة أبنائه.