أجرت كوريا الشمالية تجربة إطلاق صاروخ كروز استراتيجي مزود برأس حربي عنقودي، في خطوة تضيف تطورًا جديدًا إلى برنامجها التسليحي، وسط استمرار الاختبارات التي تستهدف تعزيز قدراتها الصاروخية وتوسيع أنواع الرؤوس الحربية التي يمكن استخدامها في عملياتها العسكرية.

وأفادت وسائل الإعلام الرسمية في بيونغ يانغ، بأن التجربة نُفذت الاثنين، موضحة أن الصاروخ حمل رأسًا حربيًا تشتيتيًا قادرًا على نشر ذخائر متعددة فوق منطقة مستهدفة، بما يرفع نطاق التأثير التدميري مقارنة بالرؤوس التقليدية.
وزعمت الوكالة، أن الرأس الحربي يمتلك قدرة على تحويل مساحة تتراوح بين 5 و6 هكتارات إلى رماد، نتيجة ما وصفته بالقوة التدميرية عالية الكثافة. ولم يتسن التحقق بصورة مستقلة من هذه التقديرات أو من النتائج الفعلية للاختبار.
اختبارات متتالية للرؤوس العنقودية
تأتي التجربة الجديدة بعد اختبار أجرته كوريا الشمالية السبت الماضي لقنبلة عنقودية قالت إنها قابلة للتركيب على صواريخ باليستية تكتيكية، ما يشير إلى اهتمام متزايد بتطوير ذخائر قادرة على إصابة نطاقات واسعة بدلًا من استهداف نقطة محددة.
وتختلف الرؤوس العنقودية عن الرؤوس التقليدية في أنها تنفتح خلال مسارها أو فوق الهدف، لتطلق عددًا كبيرًا من الذخائر الصغيرة التي تنتشر على مساحة واسعة. ويزيد هذا النوع من الأسلحة مخاطر إصابة الأفراد والمنشآت في محيط المنطقة المستهدفة، كما قد تظل بعض الذخائر غير المنفجرة مصدر خطر بعد انتهاء العمليات العسكرية.
ويعكس تتابع الاختبارات مساعي بيونغ يانغ إلى تنويع منظومتها الصاروخية، سواء من حيث طبيعة الصواريخ المستخدمة أو أنواع الرؤوس الحربية التي يمكن تزويدها بها، في إطار برنامج عسكري يثير مخاوف إقليمية ودولية.
اختبارات تصطدم بقرارات مجلس الأمن
وتكتسب التجربة أهمية إضافية في ظل العقوبات الدولية المفروضة على كوريا الشمالية، إذ تحظر قرارات متعددة صادرة عن مجلس الأمن إطلاق الصواريخ الباليستية، ضمن الإجراءات الرامية إلى الحد من تطوير برامجها الصاروخية.

ورغم أن الاختبار الأخير يتعلق بصاروخ كروز، فإن استمرار تطوير القدرات الصاروخية والرؤوس الحربية يظل جزءًا من التوتر المرتبط ببرنامج بيونغ يانغ العسكري، خصوصًا مع تزايد المخاوف بشأن قدرة هذه الأسلحة على حمل ذخائر مختلفة وتوسيع نطاق تأثيرها.

