ذات صلة

جمع

ترامب يلوح بضربة ساحقة ضد إيران.. وطهران تحذر من حرب أطول بلا قيود جغرافية

رغم استمرار الاتصالات بين واشنطن وطهران عبر وساطة قطرية،...

انتخابات الكونغرس تربك حسابات الحرب مع إيران.. هل ينجح الرهان على تأجيل المواجهة؟

تدخل المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة تتداخل فيها...

وفاة موظف أممي في سجون الحوثيين.. الأمم المتحدة تطالب بتحقيق مستقل

صعدت وفاة موظف تابع للأمم المتحدة أثناء احتجازه لدى...

5 روايات تخطف اهتمام القراء في أمريكا.. قصص جرائم وأسرار ومواجهات لا تنتهي

تتنوع اختيارات القراء بين الروايات البوليسية التي تكشف أسرار...

سقوط شبكات المال والسياسة.. كيف أجهض القضاء التونسي مخططات إخوان الداخل والخارج؟

وجه القضاء التونسي ضربة قاصمة جديدة لتنظيم الإخوان وجماعات...

انتخابات الكونغرس تربك حسابات الحرب مع إيران.. هل ينجح الرهان على تأجيل المواجهة؟

تدخل المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة تتداخل فيها الحسابات العسكرية مع الضغوط الاقتصادية والاستحقاقات السياسية الأميركية، في وقت تحاول فيه طهران كسب مزيد من الوقت قبل أي تصعيد جديد، بينما تواصل واشنطن إبقاء الخيار العسكري مطروحًا بالتوازي مع المفاوضات الجارية بوساطة قطرية.

وتكتسب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس أهمية في هذه المرحلة، ليس فقط بسبب تأثيرها المحتمل على موازين القوى داخل واشنطن، وإنما لارتباط توقيت أي تحرك عسكري بتداعياته السياسية والاقتصادية.

وفي المقابل، تراهن إيران على أن استمرار التوتر في أسواق الطاقة والملاحة قد يرفع كلفة المواجهة على الإدارة الأميركية ويدفعها إلى إعادة حساباتها.

تأجيل المواجهة حتى ما بعد الانتخابات

ويمثل عامل الوقت جزءًا أساسيًا من الحسابات الإيرانية، إذ يمنح تأجيل التصعيد طهران فرصة لمواصلة التفاوض وتجنب منح الإدارة الأميركية فرصة لتقديم أي تطور عسكري باعتباره إنجازًا قبل الانتخابات.

وفي المقابل، لا يعني انتهاء الاقتراع بالضرورة تغير الموقف الأميركي من إيران، فخسارة الجمهوريين بعض مقاعد الكونغرس قد تؤثر في قدرة الإدارة على تمرير سياساتها، لكنها لا تعني تلقائيًا تعطيل القرارات المرتبطة بالأمن القومي أو العمليات العسكرية.

كما أن الانتخابات لا تتعلق بمستقبل الحرب وحدها، بل ترتبط بأولويات داخلية متعددة، من بينها الاقتصاد وأسعار الوقود والهجرة والإنفاق الحكومي، وهو ما يجعل قياس تأثير الملف الإيراني على سلوك الناخبين أكثر تعقيدًا.

مضيق هرمز يرفع كلفة التصعيد

تحتل أزمة مضيق هرمز موقعًا محوريًا في المواجهة، نظرًا إلى تأثيره المباشر على إمدادات النفط وحركة التجارة العالمية. فاستمرار التوتر في الممر البحري يهدد بزيادة تكاليف الشحن والتأمين، وقد ينعكس على أسعار الطاقة داخل الولايات المتحدة والأسواق الدولية.

وتحاول إيران توظيف موقع المضيق الاستراتيجي في معادلة الضغط، مستفيدة من حساسية أسواق الطاقة لأي اضطراب في حركة الملاحة. لكن هذه الورقة لا تخلو من مخاطر على الاقتصاد الإيراني نفسه، خصوصًا مع استمرار القيود الأميركية والضغوط المفروضة على الموانئ والصادرات.

وفي الوقت الذي تتأثر فيه الأسواق العالمية بتطورات الأزمة، تواجه طهران تحديات داخلية مرتبطة بتراجع العملة وارتفاع الأسعار وتضرر النشاط الاقتصادي، ما يجعل استمرار المواجهة مكلفًا للطرفين، وإن اختلف حجم التأثير وطبيعته.

اتفاق محتمل لا يضمن مكسبًا سياسيًا

لا يمثل التوصل إلى اتفاق قبل الانتخابات مكسبًا مضمونًا للإدارة الأميركية، إذ تتوقف قيمته السياسية على طبيعة الشروط والنتائج التي يمكن تحقيقها. فأي تسوية لا تقدم ضمانات واضحة بشأن البرنامج النووي وأمن الملاحة قد تتحول إلى مادة للخلاف الداخلي، بدلًا من أن تمنح الإدارة دفعة سياسية.

كما تتجاوز الأزمة حدود العلاقة الثنائية بين واشنطن وطهران، لتتصل بموازين النفوذ في المنطقة وأمن الممرات البحرية والتنافس الدولي على مصادر الطاقة، في ظل حضور المصالح الروسية والصينية في الحسابات المرتبطة بالشرق الأوسط.

الدوحة أمام اختبار حاسم

تظل المفاوضات الجارية بوساطة قطرية المسار المباشر المتاح لتجنب عودة العمليات العسكرية، لكنها تواجه خلافات بشأن شروط إنهاء الحرب والضمانات المطلوبة لمنع تجددها.

وتحتاج أي تسوية إلى معالجة الملفات الأساسية التي فجرت المواجهة، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني، وأمن مضيق هرمز، والقيود الاقتصادية، إلى جانب ترتيبات تمنع استئناف الهجمات.