ذات صلة

جمع

ترامب يلوح بضربة ساحقة ضد إيران.. وطهران تحذر من حرب أطول بلا قيود جغرافية

رغم استمرار الاتصالات بين واشنطن وطهران عبر وساطة قطرية،...

انتخابات الكونغرس تربك حسابات الحرب مع إيران.. هل ينجح الرهان على تأجيل المواجهة؟

تدخل المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة تتداخل فيها...

وفاة موظف أممي في سجون الحوثيين.. الأمم المتحدة تطالب بتحقيق مستقل

صعدت وفاة موظف تابع للأمم المتحدة أثناء احتجازه لدى...

5 روايات تخطف اهتمام القراء في أمريكا.. قصص جرائم وأسرار ومواجهات لا تنتهي

تتنوع اختيارات القراء بين الروايات البوليسية التي تكشف أسرار...

سقوط شبكات المال والسياسة.. كيف أجهض القضاء التونسي مخططات إخوان الداخل والخارج؟

وجه القضاء التونسي ضربة قاصمة جديدة لتنظيم الإخوان وجماعات...

ترامب يلوح بضربة ساحقة ضد إيران.. وطهران تحذر من حرب أطول بلا قيود جغرافية

رغم استمرار الاتصالات بين واشنطن وطهران عبر وساطة قطرية، عاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى التلويح بالخيار العسكري، مهددًا بتوجيه ضربة وصفها بـ”الساحقة” لإيران، إذا تعثرت الجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق ينهي الحرب. وفي المقابل، رفعت طهران سقف تحذيراتها، مؤكدة أن أي مواجهة جديدة قد تكون أطول من الحرب السابقة، وأن نطاق ردها لن يقتصر على منطقة جغرافية محددة.

وخلال تجمع انتخابي في ولاية آيوا، مساء الأحد، قال ترامب: إن امتناعه حتى الآن عن توجيه ضربة جديدة يرجع إلى رغبته في منح الدبلوماسية فرصة وتجنب سقوط مزيد من الضحايا، لكنه حذر من أن الولايات المتحدة قد تجد نفسها مضطرة إلى تنفيذ هجوم واسع في مرحلة لاحقة.

وجاءت تصريحاته قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، وفي وقت ما تزال فيه المفاوضات مع إيران مستمرة، وسط خلافات بشأن شروط إنهاء الحرب والضمانات المطلوبة لمنع تجدد المواجهة.

طهران ترفض تحديد واشنطن لنهاية الحرب

في المقابل، حذرت القيادة الإيرانية من أن أي مواجهة عسكرية جديدة لن تكون بالضرورة قصيرة أو محدودة، إذ قال المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا: إن الحرب المقبلة قد تستمر فترة أطول من المواجهة السابقة، مشددًا على أن الولايات المتحدة لن تكون قادرة على فرض توقيت انتهائها أو شروط التسوية.

كما توعد وزير الدفاع الإيراني مهرداد أخلاقي برد وصفه بأنه متناسب وحاسم ومؤثر، في حال تعرضت بلاده لهجوم جديد.

وذهب المتحدث باسم الحرس الثوري حسين محبي إلى أبعد من ذلك، معلنًا أن أي مواجهة مع الولايات المتحدة لن تكون مقيدة بحدود جغرافية، وأن طهران أعدت قائمة واسعة من الأهداف التي يمكن استهدافها لإلحاق خسائر بالخصم.

وتنسجم هذه التحذيرات مع موقف المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، الذي سبق أن دعا إلى الرد دون قيود جغرافية على أي هجمات أميركية أو إسرائيلية جديدة، في رسالة تعكس استعداد طهران لتوسيع نطاق المواجهة إذا استؤنفت العمليات العسكرية.

الدبلوماسية ما تزال مطروحة

وعلى الرغم من التصعيد في التصريحات، لم تغلق طهران الباب أمام الحل السياسي. فقد أعرب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن أمله في أن تختار واشنطن المسار الدبلوماسي، مؤكدًا استعداد بلاده للتعامل مع احتمالات التفاوض أو الدفاع عن أراضيها.

وتأتي هذه المواقف بينما تواصل قطر اتصالاتها مع الجانبين في محاولة للتوصل إلى تفاهم ينهي الحرب ويمنع تجدد الضربات، لكن استمرار التهديدات المتبادلة يشير إلى أن فرص التهدئة ما تزال مرتبطة بمدى استعداد الطرفين لتقديم تنازلات بشأن الملفات الخلافية.

وفي سياق متصل، أفادت معلومات نقلها مسؤولان أميركي وإسرائيلي بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ضغط باتجاه توجيه ضربة جديدة لإيران فور انتهاء انتخابات التجديد النصفي الأميركية، بينما فضّل ترامب منح المفاوضات مزيدًا من الوقت قبل اتخاذ قرار عسكري.

مضيق هرمز في قلب الأزمة

وتعود جذور المواجهة الحالية إلى الحرب التي اندلعت في 28 فبراير، عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات مشتركة على أهداف داخل إيران، لترد طهران باستهداف مواقع في دول خليجية.

وبعد نحو 40 يومًا من العمليات العسكرية، أُعلن في أبريل عن وقف لإطلاق النار، ثم طُرحت في يونيو ترتيبات تهدف إلى إنهاء النزاع بصورة نهائية. إلا أن التفاهمات لم تصمد أمام الخلافات المتصاعدة بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، والتهديدات الإيرانية للسفن العابرة.

وردت واشنطن بفرض حصار على الموانئ الإيرانية، في محاولة لزيادة الضغط الاقتصادي على طهران ودفعها إلى تغيير موقفها التفاوضي.