ذات صلة

جمع

سياسة الأرض المحروقة.. كيف يمعن الجيش السوداني في تدمير البنية التحتية؟

يشهد إقليم النيل الأزرق في السودان تطورات ميدانية متلاحقة...

فيلم “الورشة” ينافس في موسم عيد الفطر السينمائي 2027.. التفاصيل وموعد العرض

يستعد صناع فيلم «الورشة» لطرح العمل في دور العرض...

عودة سينمائية لافتة.. كندة علوش ضيفة شرف في أحدث أفلام يسرا ومحمد ممدوح

تعود الفنانة كندة علوش إلى الساحة السينمائية من جديد،...

ماذا يقول حمامك عن شخصيتك؟ 4 أسرار تكشفها طريقة التنظيم والديكور

قد تبدو تفاصيل الحمام مجرد عناصر مرتبطة بالنظافة والترتيب...

قرار كيفن ستيت يفتح مواجهة جديدة.. هل بدأت الولايات الأمريكية تفكيك شبكات الإخوان؟

في خطوة جريئة وحاسمة تعكس تنامي الوعي السياسي والأمني بخطورة التنظيمات المتطرفة على الأراضي الأمريكية، أصدر حاكم ولاية أوكلاهوما، كيفن ستيت، أمرًا تنفيذيًا رسميًا يوجّه من خلاله الأجهزة الأمنية ومكتب الأمن الداخلي في الولاية إلى إجراء تقييم استخباراتي دقيق وشامل.

يستهدف هذا القرار رصد وتحليل أنشطة جماعة الإخوان المسلمين وواجهاتها الرئيسية في الولايات المتحدة، وعلى رأسها مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية، والمعروف اختصارًا بـ«CAIR»، للتحقق مما إذا كانت هذه الكيانات تمثل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي والسلامة العامة.

وتأتي هذه التطورات لتسلط الضوء على السجل المظلم والأنشطة المشبوهة لهذه الواجهات، وسط مطالبات قانونية واسعة بتصنيفها ضمن قوائم المنظمات الإرهابية الأجنبية وفق الأطر التشريعية المتاحة.

تفاصيل الأمر التنفيذي رقم 2026-29.. تقييم استخباراتي شامل لأنشطة «CAIR»

حيث نص الأمر التنفيذي الصادر عن حاكم أوكلاهوما، كيفن ستيت، في الثاني عشر من أغسطس لعام 2026، على ضرورة أن يبادر مكتب الأمن الداخلي في الولاية ووزارة السلامة العامة بإعداد تقييم أمني يستند إلى معلومات استخباراتية موثقة.

ويهدف هذا التقييم إلى تحديد مدى تورط جماعة الإخوان المسلمين أو «CAIR» أو أي من فروعهما ووكلائهما في أنشطة تمثل تهديدًا إرهابيًا أو خطرًا داهمًا على استقرار الولاية.

كما يوجه الأمر الأجهزة الأمنية باتخاذ كافة الإجراءات الوقائية والتحقيقية المسموح بها قانونًا، استنادًا إلى نتائج الفحص. ورغم أن سلطة الإدراج الرسمي للمنظمات الإرهابية الأجنبية تخضع بموجب القانون الفيدرالي لوزير الخارجية الأمريكي وفق المادة 219 من قانون الهجرة والجنسية، فإن هذه الخطوة الولائية تمثل ضغطًا سياسيًا وقانونيًا كبيرًا لدفع الحكومة الفيدرالية نحو اتخاذ موقف حاسم وحازم تجاه هذه الشبكات.

خلفيات وخبايا التحقيق.. قراءة في السجل التاريخي والروابط المثبتة قضائيًا

واستند الأمر التنفيذي في مبرراته القانونية والواقعية إلى سوابق قضائية ووثائق رسمية موثقة تربط بوضوح بين مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية وجماعة الإخوان المسلمين. ومن أبرز تلك الملفات قضية مؤسسة الأرض المقدسة الخاصة بتمويل الإرهاب، والتي ظهر فيها اسم «CAIR» ضمن قائمة أدرجتها السلطات القضائية الأمريكية عام 2007 بوصفها جهات متآمرة غير متهمة بصورة مباشرة في تلك القضية المحددة.

كما أشار القرار إلى وثائق ومستندات قضائية تفصيلية تربط قيادات بارزة في المجلس بتنظيمات متطرفة، فضلًا عن وجود أحكام إدانة بحق أفراد مرتبطين بالمنظمة لدعمهم المباشر لجماعات إرهابية دولية، مما يؤكد الطبيعة التخريبية لهذه الواجهات التي تتستر خلف الشعارات المدنية والحقوقية.

وفي مسار تكعيبي ومتكامل للجهود الأمنية والتشريعية، لا يقتصر الأمر التنفيذي على إجراء التحقيقات الاستخباراتية فحسب، بل يتعداه ليدعو الأجهزة الأمنية والمجلس التشريعي في ولاية أوكلاهوما إلى ممارسة ضغوط مكثفة على الحكومة الفيدرالية من أجل إقرار تصنيف رسمي يعتبر جماعة الإخوان المسلمين ومجلس «CAIR» منظمات إرهابية أجنبية. وحث الحاكم كيفن ستيت البرلمان المحلي على إصدار تشريع ولائي يعلن هذه الكيانات وفروعها منظمات محظورة.

وتؤكد الإدارة المحلية أن سكان أوكلاهوما يستحقون حكومة تتعامل بجدية مطلقة مع المخاطر الإرهابية وتتحرك استباقيًا قبل تحول التهديدات الكامنة إلى كارثة فعلية، مع التأكيد على عدم السماح باستخدام أموال دافعي الضرائب في تمويل أو دعم أي جهات تمكّن الإرهاب.

إن كشف حقيقة الواجهات المدنية لجماعة الإخوان المسلمين ومواجهة أنشطتها الاستخباراتية والمالية يعد ضرورة أمنية ووطنية لا غنى عنها لحماية النسيج الاجتماعي من الاختراق والتخريب. ولن تتحقق السلامة العامة المنشودة إلا بتضافر الجهود الفيدرالية والمحلية لتجفيف منابع تمويل التطرف، وتفكيك شبكات النفوذ الوهمية، وإخضاع كافة الكيانات المشبوهة للمساءلة القانونية الصارمة وفق سيادة القانون والدستور.

جذور الخرق والتنظيم.. خبايا شبكات الواجهات والتمويل المشبوه

تاريخيًا، ارتبطت أدبيات وأنشطة جماعة الإخوان المسلمين وشبكات واجهاتها بالعديد من التحركات والملفات المثيرة للجدل في مختلف الساحات الإقليمية والدولية.

وفي هذا السياق، وثقت التقارير الأمنية والقضائية العديد من الوقائع المرتبطة بهذه التنظيمات، ومن أبرزها القضية المعروفة إعلاميًا بـ«مؤسسة الأرض المقدسة للإغاثة والتنمية» في الولايات المتحدة، والتي أظهرت التحقيقات الرسمية فيها قيام الواجهات التابعة بجمع وتحويل أموال تجاوزت ملايين الدولارات لصالح شبكات تابعة لحركات متطرفة.

وأشارت الوثائق القضائية الموثقة إلى إدانة عدة مسؤولين وأفراد سابقين ممن ارتبطوا بتلك الواجهات بتقديم دعم مادي لتنظيمات محظورة.

وعلى صعيد التحركات الرسمية والمؤسسية، تتواصل مساعي الحكومات والمؤسسات التشريعية للتعامل مع هذه المخاطر عبر إخضاع أنشطة الكيانات المشبوهة للرقابة والتحقيق الاستخباراتي الدقيق، بغية تجفيف منابع تمويل التطرف وحماية الأمن المجتمعي من اختراقات الواجهات الوهمية، مع التأكيد على ضرورة التزام كافة المنظمات بالقوانين المرعية واحترام سيادة الدول واستقرارها الداخلي.