ذات صلة

جمع

جزيرة قشم في قلب التصعيد.. الحرس الثوري يكشف تفاصيل الضربات الأميركية

كشفت التصريحات الإيرانية بشأن ما جرى في جزيرة قشم...

أمطار غزة تغرق آلاف الخيام.. نازحون يواجهون البرد وخطر انهيار المباني

تتفاقم الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة مع استمرار هطول...

نتنياهو يرد على وقف المساعدات الأميركية.. انتقال من التمويل إلى الشراكة

جاء أول تعليق من مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين...

90 منصة لإطلاق الصواريخ.. وثائق تكشف تفاصيل التعاون العسكري بين موسكو وطهران

تكشف وثائق مسربة من قطاع الصناعات الدفاعية الروسية عن...

مذاق غني وقوام ناعم.. أسهل وصفة لتحضير الأرز باللبن وجوز الهند

يُعد الأرز باللبن من الحلويات الشرقية التي تحظى بإقبال...

جزيرة قشم في قلب التصعيد.. الحرس الثوري يكشف تفاصيل الضربات الأميركية

كشفت التصريحات الإيرانية بشأن ما جرى في جزيرة قشم عن جانب من المواجهة المحدودة التي أعلنت واشنطن تنفيذها داخل الأراضي الإيرانية، في تطور يعكس استمرار التوتر العسكري حول مضيق هرمز، رغم التحركات الدبلوماسية الرامية إلى احتواء الأزمة ومنع انزلاقها إلى مواجهة أوسع.

وجاءت رواية الحرس الثوري بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب استهداف منشأة دفاع جوي إيرانية، الجمعة، وتدميرها خلال فترة زمنية قصيرة، بينما تحدثت طهران عن إطلاق نيران دفاعية في محيط المضيق، من دون تأكيد وقوع أضرار كبيرة أو تقديم تفاصيل مستقلة بشأن طبيعة الاشتباك.

روايتان متباينتان لما حدث في قشم

قال المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، حسين محبي: إن القوات الإيرانية أطلقت عدة طلقات خلال الأحداث التي شهدها مضيق هرمز مساء الجمعة، موضحًا أن غالبية أصوات الانفجارات التي سمعت في المنطقة ارتبطت بعمليات إطلاق دفاعية.

وأضاف: أن التحركات لم تتسبب في تطورات إضافية، لكنه زعم تعرض طائرة أميركية لأضرار خلال تلك العمليات، من دون الكشف عن نوعها أو طبيعة الإصابة أو تقديم أدلة تدعم هذه الرواية.

وتزامنت هذه التصريحات مع تقارير محلية تحدثت عن سماع انفجارين بالقرب من منطقة سوزا في جزيرة قشم، إلى جانب أصوات انفجارات في محيط ميناء خمير، ولم تتضح بصورة مستقلة المواقع التي تعرضت للاستهداف أو حجم الأضرار التي خلفتها الضربات المعلنة.

في المقابل، قال ترامب: إن القوات الأميركية دمرت منشأة دفاع جوي إيرانية بالكامل خلال دقائق، مشيرًا إلى أن العملية كانت محدودة، لكنه لم يحدد موقع الهدف أو طبيعة المنشأة أو الوسائل العسكرية المستخدمة في الهجوم.

ويعكس التباين بين الروايتين غياب صورة مكتملة بشأن تفاصيل العملية، خصوصًا مع عدم إعلان أي من الجانبين معلومات تفصيلية تسمح بتحديد حجم المواجهة ونتائجها الفعلية.

رسائل صاروخية تتجاوز حدود التصريحات

لم يقتصر رد الحرس الثوري على وصف ما جرى في قشم، بل تضمن رسائل عسكرية أكثر حدة بشأن القدرات الصاروخية الإيرانية، إذ أعلن محبي رفع القيود المفروضة على مدى الصواريخ، ملمحًا إلى أن طهران قد تلجأ إلى إظهار قدرات لم تكشف عنها سابقًا عبر العمليات الميدانية.

وتحمل هذه الرسائل دلالة تتجاوز الرد على الضربة الأميركية المحدودة، إذ تسعى إيران إلى تأكيد قدرتها على توسيع نطاق الرد إذا تعرضت لهجمات جديدة، مع الإبقاء على عنصر المفاجأة ضمن حساباتها العسكرية.

كما أن الإشارة إلى الحرب غير المتكافئة تعكس اعتماد طهران على تنويع وسائل المواجهة واستهداف نقاط قد لا تكون ضمن التوقعات الأميركية.

ويأتي الحديث عن مدى الصواريخ في توقيت حساس، مع تصاعد المخاوف من اتساع نطاق العمليات العسكرية في منطقة الخليج، حيث يمثل مضيق هرمز نقطة استراتيجية بالغة الأهمية لحركة التجارة وإمدادات الطاقة العالمية.

وتضع هذه التطورات المسار الدبلوماسي أمام اختبار جديد، فبينما يتحدث ترامب عن تقدم في المفاوضات لإنهاء الحرب التي اندلعت في فبراير الماضي، تواصل واشنطن التلويح بإمكانية تنفيذ ضربات أوسع، في حين تتمسك طهران بإظهار قدرتها على الرد ورفع كلفة أي تصعيد عسكري ضدها.