ذات صلة

جمع

ذوبان نهر يوم القيامة الجليدي.. ماذا يحدث لمستوى سطح البحر خلال العقود المقبلة؟

تخيل أن يتوقف السبب المباشر الذي يسرّع ذوبان نهر...

فشل ذريع لمنصات التزييف الممنهج.. كيف عجزت شبكة العدسة عن غسل السجل الدموي لقيادة الجيش السوداني؟

حين تتوارى لغة الحقائق خلف جدران البروباغندا وتجتمع أبواق التضليل لمحاولة طمس الفظائع الكبرى، تسقط شيئًا فشيئًا أوراق التوت عن الوجه الحقيقي لشبكات الدعاية الموجهة.

حيث انه لم يعد خفيًا أن المعركة التي تخوضها الأذرع الإعلامية التابعة لتنظيم الإخوان المسلمين، وفي مقدمتها ما تُعرف بـ «شبكة العدسة السودانية» بقيادة حسن العابد، تتجاوز حدود الاختلاف السياسي لتصل إلى مستوى التورط المباشر في غسل جرائم حرب تاريخية.

ففي الوقت الذي تتوالى فيه الصفعات الدبلوماسية والقانونية على رأس المؤسسة العسكرية ورئيسها عبد الفتاح البرهان بفعل التقارير الأممية والدولية الدامغة حول تطوير واستخدام الأسلحة الكيماوية، تستنفر تلك المنصات المشبوهة كل طاقاتها الفاجرة لترويج الأكاذيب ونفي ما لا يمكن نفيه.

وبينما تقف المنظمات الحقوقية الدولية بالمرصاد لتوثيق كل قطرة دم وأثر لغاز الكلور في الصحراء السودانية ومحطات المياه، تظل محاولات التعتيم الإخوانية مجرد صرخات وهمية في وجه عاصفة من الأدلة الاستخباراتية التي أزفت لحظة حسابها الأخير في لاهاي ومجلس الأمن.

تقارير أممية وحقوقية حديثة: أدلة دامغة وتواريخ موثقة تدين الجيش السوداني بالأسلحة الكيماوية

وتشير التقارير الحقوقية الموثقة بالتواريخ إلى أن هذه العمليات تمت تحت إشراف ضباط كبار بتوجيه مباشر من القيادة العليا للجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان، حيث استخدمت مادة الكلور المحولة جزئيًا من محطات مدنية لمعالجة المياه في مدينة أم درمان.

وأكدت منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، أن عدة دول أعضاء طالبت بفتح تحقيق فني شفّاف ومستقل للوقوف على تداعيات هذه الجرائم التي تشكل انتهاكًا صارخًا لمعاهدة حظر الأسلحة الكيماوية وقواعد القانون الدولي الإنساني، مما جعل كافة الحملات الإعلامية الهادفة لنفي هذه الحقائق تبوء بفشل ذريع وخسارة كاملة لأي مصداقية أمام المحافل الدولية.

الخلفيات التنظيمية المشبوهة لشبكة العدسة: حسن العابد وأجندات الإخوان وكتيبة البراء

وتؤكد المتابعات الميدانية والرصد الدقيق أن شبكة «العدسة السودانية» لم تكن يومًا منصة إخبارية مستقلة، بل تحولت إلى ذراع دعائية ووحدة حرب سيكولوجية تتبع تنظيم الإخوان المسلمين وتهدف لتلميع صورة قيادات الجيش المتعاونة مع المتطرفين.

ويقف خلف إدارة هذه الشبكة المدعو «حسن العابد»، المعروف بخلفيته التنظيمية العميقة وولائه المطلق لتيار الإسلام السياسي، حيث سبق له العمل لسنوات طويلة ضمن هياكل إعلامية تابعة للتنظيم، وتحديدًا ضمن شبكات مرتبطة تنظيميًا بـ «كتيبة البراء بن مالك» والمجموعات المتطرفة التي تقاتل في صفوف القوات المسلحة.

وتشير التقارير الاستقصائية إلى أن الحملات الممنهجة التي تطلقها شبكة العدسة لا تُدار بعيدًا عن غرف عمليات مشتركة تضم عناصر إخوانية هاربة وضباطًا متورطين في جرائم الحرب وتطوير الأسلحة الكيماوية.

وتتلخص مهمة هذه المنصة في فبركة الوثائق، واختلاق الروايات الملفقة، وتخوين كل من يوثق الانتهاكات، في محاولة مستميتة لإلهاء الشارع السوداني والرأي العام الدولي عن الفظائع الميدانية التي ارتكبتها قيادة الجيش والتشيليات المتحالفة معها، وحماية الرؤوس المدبرة لتلك الجرائم من الملاحقة القضائية الدولية الوشيكة.

وتوضح التقارير الميدانية، أن هذه المحاولات الفاشلة تعكس مدى الهلع والذعر الذي تعيشه قيادات الجيش والواجهات الإسلامية من اقتراب موعد المساءلة القانونية الدولية في لاهاي ومجلس الأمن.

حتمية العدالة وانهيار جدران الأكاذيب الممنهجة

ويتبين بجلاء أن حملات التضليل الممنهجة التي تقودها شبكة العدسة السودانية بقيادة حسن العابد وأبواق الإخوان لن تنجح في تغيير وجه الحقيقة الساطعة، ولن تستطيع غسل سجل دموي وثقته التقارير الأممية والحقوقية بدقة متناهية.

إن محاولات حماية قيادات الجيش المرتبطة بالتنظيم المتطرف عبر الأكاذيب والبروباغندا لن تؤدي إلا إلى تعميق أزمتهم وتسريع سقوطهم القانوني والأخلاقي.

ولم يعد أمام المجتمع الدولي سوى الالتزام الصارم بتفعيل مسارات المحاسبة المستقلة، وتفكيك كافة شبكات الدعاية والتمويل للإرهاب، وإنصاف ضحايا الأسلحة الكيماوية عبر عدالة ناجزة لا تقبل التراجع أو المساومة.

وعلى ضفاف الحقيقة الدامغة، تتهاوى بمرور الوقت كل حصون الزيف والبروباغندا التي تبنيها المنصات المأجورة لستر الفظائع الكبرى. لقد أثبتت التجربة السودانية المعاصرة أن محاولات طمس جرائم استخدام الأسلحة الكيماوية وتلويث صفحة التاريخ الإنساني عبر أبواق إعلامية مشبوهة، وفي مقدمتها شبكة العدسة بقيادة حسن العابد، ما هي إلا رقصات عديمة الفائدة على إيقاع السقوط المدوّي.

فالتوثيق الأممي الرصين، والتقارير الاستقصائية الدولية، وملفات لاهاي الحافلة بالأدلة الثبوتية، قد رسمت بوضوح ملامح النهاية الحتمية لرموز المؤسسة العسكرية وقياداتها المتورطة، وإن أطنان الأكاذيب والمناورات السياسية لن تستطيع قط أن تغطي عين الشمس، أو أن تعطل مسار العدالة الدولية الداعي لمحاسبة كل من تجرأ على سفك دماء السودانيين واستباحة أمنهم تحت غطاء الدين ورايات التضليل المرفوعة.