أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ عملية عسكرية واسعة استهدفت شبكة أنفاق قال إنها تابعة لحزب الله في منطقة قلعة شقيف جنوب لبنان، مستخدماً نحو 700 طن من المتفجرات لتدمير ما وصفه بأحد أكبر مراكز القيادة الميدانية للحزب، في خطوة تعكس استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل الجنوب اللبناني رغم الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت التهدئة.
حيث أوضح الجيش الإسرائيلي أن شبكة الأنفاق المستهدفة أنشئت على مدار ما يقارب عقدين، وتتكون من عدة مستويات تحت الأرض، وكانت تستخدم، وفقًا للبيان الصادر، كمركز قيادة لإدارة العمليات العسكرية وتنسيق إطلاق الصواريخ والهجمات باتجاه المواقع والمستوطنات الإسرائيلية في منطقة الجليل.

وأضاف أن المجمع كان يضم مقرًا لوحدة تُعرف باسم “بدير”، مشيرًا إلى أن تدمير هذه البنية التحتية يأتي ضمن حملة متواصلة تستهدف تقويض القدرات العسكرية لحزب الله ومنع إعادة استخدام المواقع المحصنة في جنوب لبنان.
عمليات متواصلة ضد البنية العسكرية لحزب الله
وتأتي العملية بعد أيام من إعلان الجيش الإسرائيلي تدمير مركز قيادة آخر تابع لحزب الله بالقرب من بلدة حدثة، قال إنه شُيّد أسفل مصنع لمواد البناء وعلى مسافة قريبة من أحد مواقع قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “يونيفيل”.
ووفق الرواية الإسرائيلية، عثرت القوات خلال العملية على نفق يمتد لعشرات الأمتار ويضم عدة غرف استخدمت كمركز قيادة، إضافة إلى مخزن يحتوي على عشرات قطع السلاح والذخائر داخل المنطقة الحدودية.
وتؤكد إسرائيل أن هذه العمليات تندرج ضمن استراتيجية تستهدف تفكيك البنية العسكرية لحزب الله داخل جنوب لبنان، بما يشمل الأنفاق ومراكز القيادة ومستودعات الأسلحة، في إطار ما تعتبره إجراءات وقائية لمنع أي تهديد مستقبلي لأمنها.
استمرار الخلاف حول الانسحاب وتطبيق الاتفاق الإطاري
بينما، يتمسك لبنان بمطلب الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية، باعتباره شرطًا أساسيًا لترسيخ الاستقرار وتنفيذ الترتيبات الأمنية المنصوص عليها في الاتفاق الإطاري، الذي ينص على انتشار الجيش اللبناني في المناطق الحدودية وحصر الوجود العسكري بالقوات النظامية.

وبموجب هذا الاتفاق، يفترض أن يتولى الجيش اللبناني الانتشار في المناطق التي يتم الانسحاب الإسرائيلي منها، مع العمل على إزالة أي وجود عسكري خارج إطار مؤسسات الدولة، تمهيداً لاستكمال تنفيذ بنود الاتفاق على مراحل.
واستمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل الجنوب، وتمسك تل أبيب بالإبقاء على قواتها في عدد من المواقع، يعقد جهود تنفيذ الاتفاق ويؤخر عودة السكان إلى مناطقهم، في ظل استمرار التوتر الأمني وتبادل الاتهامات بين الجانبين بشأن خرق التفاهمات.

