ذات صلة

جمع

إدانة دولية متصاعدة.. كيف تعبث كتائب حزب الله بالأمن السلمي في أوروبا وكندا؟

تلقى المجتمع الدولي صدمة أمنية بالغة الأهمية عقب الكشف...

تطورات جديدة تقرّب عمر مرموش من الانتقال إلى برشلونة

تشهد سوق الانتقالات الأوروبية حالة من الترقب بشأن مستقبل...

مكافآت الكاف تمنح الأهلي دفعة مالية جديدة بقيمة 22 مليون جنيه

يترقب النادي الأهلي الحصول على دفعة مالية جديدة من...

أسعار الذهب اليوم الأحد 17 مايو 2026

سجلت أسعار الذهب اليوم الأحد 17 مايو 2026 تباينًا...

إدانة دولية متصاعدة.. كيف تعبث كتائب حزب الله بالأمن السلمي في أوروبا وكندا؟

تلقى المجتمع الدولي صدمة أمنية بالغة الأهمية عقب الكشف الرسمي الصادر عن السلطات القضائية والأمنية في الولايات المتحدة الأمريكية بشأن إحباط مخططات إرهابية دموية عابرة للقارات.

حيث نجحت الأجهزة السيادية في توقيف وتوجيه الاتهام لقيادي بارز وذو قيمة عالية ينتمي لصفوف كتائب حزب الله العراقية الموالية للنظام الإيراني، ليتضح بصورة جلية لا تدع مجالاً للشك أن الأذرع المسلحة التابعة لطهران لم تعد تهدد استقرار منطقة الشرق الأوسط فحسب بل تغلغلت لتعميق الفوضى وضرب الأمن السلمي في قلب العواصم الأوروبية والمدن الكندية بانتظام.

وأحدث الإعلان الصادر عن مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل هزة عنيفة في الأوساط السياسية الدولية بعد أن تم تقديم القيادي العراقي المدعو محمد باقر سعد داود السعدي البالغ من العمر 32 عامًا كهدف أمني استراتيجي مسؤول عن التخطيط لهجمات تفجيرية وحرق وطعن جماعي على نطاق عالمي، الأمر الذي دفع الحكومات الغربية إلى رفع حالة التأهب الأمني إلى الدرجات القصوى ومراجعة سجلات الأفراد المرتبطين بهذه الجماعة المصنفة دوليًا كمنظمة إرهابية خطيرة تعتدي بانتظام على المنشآت الحيوية والقواعد العسكرية الدولية.

وتكشف التحقيقات الموسعة أن التمدد العملياتي لكتائب حزب الله جاء كترجمة فعلية للأجندة التخريبية التي تدار من طهران، حيث وظفت الجماعة شبكاتها السرية الممتدة عبر البحار للبدء في تنفيذ اعتداءات انتقامية طالت مدنيين عزل ومؤسسات دينية في عدة دول، مما يعكس تحولاً استراتيجيًا وتكتيكيًا خطيرًا في العقيدة القتالية للميليشيا التي باتت تستخدم أراضٍ غربية آمنة كمسارح مفتوحة لتصفية الحسابات السياسية ونشر الرعب الجماعي وتقويض السلم المجتمعي بشكل ممنهج.

كواليس الاعتداءات الميدانية لكتائب حزب الله في لندن وميونخ وأمستردام

وأماطت وزارة العدل الأمريكية اللثام عن تفاصيل مرعبة حول الأنشطة الإرهابية التي تولت خلايا كتائب حزب الله تنفيذها والإشراف عليها داخل القارة الأوروبية، حيث أثبتت الوثائق الجنائية تورط هذه الخلايا النائمة في هندسة وتنسيق 18 هجومًا إرهابيًا على الأقل استهدفت المدن الأوروبية الكبرى كنوع من الرد العسكري المباشر على الضربات الدولية التي استهدفت العمق الإيراني، وتنوعت هذه الجرائم بين طعن المارة في الشوارع وإشعال الحرائق المتعمدة في المنشآت والمتاجر المدنية المكتظة بالسكان لضمان إحداث أكبر قدر من الخسائر البشرية والمادية.

وشهدت العاصمة البريطانية لندن، أواخر شهر أبريل الماضي، حادثة طعن دموية استهدفت رجلين من الطائفة اليهودية في الشارع العام تم تنفيذها بتوجيه ومباركة مباشرة من قيادة كتائب حزب الله، بالتزامن مع وقوع سلسلة من هجمات الحرق المتعمد ومحاولات التفجير الفاشلة التي طالت كنائس ودور عبادة ومدارس ومتاجر في مدينتي أمستردام وميونخ الألمانية، مما يوضح بحجم الأدلة الدامغة أن الميليشيا وضعت استراتيجية واضحة تهدف إلى ضرب التنوع الديني والثقافي وإشعال الفتن الطائفية داخل المجتمعات الأوروبية المستقرة.

ولم تكتفِ كتائب حزب الله بتقديم الدعم المالي واللوجيستي لمنفذي هذه العمليات بل تعمدت توظيف ترسانتها الإعلامية ومنصاتها الرقمية على وسائل التواصل الاجتماعي لبث مقاطع فيديو دعائية وتحريضية عقب كل عملية تخريبية.

حيث كشفت التسجيلات والمكالمات الهاتفية المرصودة من قِبل مكتب التحقيقات الفيدرالي عن تفاخر القيادي محمد باقر السعدي بقدرة جماعته على اختراق الأنظمة الأمنية الغربية وإدارة خلايا عنقودية قادرة على التحرك السريع وتنفيذ الأوامر الصادرة من القيادة العسكرية في بغداد وطهران.

تفاصيل مخططات التفجير بالعبوات الناسفة في نيويورك ولوس أنجليس

وامتد الخطر المباشر لكتائب حزب الله العراقي ليتجاوز الحدود الأوروبية نحو عمق أمريكا الشمالية، حيث وجه القضاء الفيدرالي في نيويورك ست تهم جنائية وإرهابية ثقيلة ضد القيادي الموقوف السعدي بعد ثبوت تورطه في نقل مخططات حية وخرائط جغرافية دقيقة إلى عملاء سريين لتنفيذ تفجيرات انتحارية وهجمات مسلحة داخل كندا والولايات المتحدة الأمريكية، وشملت الأهداف المرصودة كنيسًا يهوديًا رئيسيًا في قلب مدينة نيويورك، بالإضافة إلى مؤسسات مدنية ودينية أخرى في مدينتي لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا وسكوتسديل بولاية أريزونا.

وبحسب محاضر التحقيقات الفيدرالية الرسمية لعام 2026، فإن المتهم ناقش عبر اتصالات هاتفية مشفرة وبصورة تفصيلية مع أحد العناصر الطرق التشغيلية الأنسب لتنفيذ التفجير في نيويورك باستخدام عبوة ناسفة محلية الصنع شديدة الانفجار لضمان تدمير المبنى بالكامل، وعمل على تقديم إرشادات عسكرية حول كيفية تجنب الرادارات والأجهزة الأمنية المحيطة بالمواقع المستهدفة، إلا أن الاختراق الأمني الناجح والضربات الاستباقية لرجال الـ FBI حالت دون وقوع الكارثة الإنسانية المحققة، وتم إيداع القيادي الحبس الاحتياطي المشدد.

ويعيد هذا السجل الإجرامي الحافل لكتائب حزب الله التذكير بالجذور التاريخية لقياداتها، حيث عمل المدعو محمد باقر السعدي لسنوات طويلة بشكل وثيق وتحت الإشراف المباشر لقائد فيلق القدس الإيراني السابق قاسم سليماني الذي اغتيل في بغداد عام 2020، مما يؤكد أن قيادات الكتائب الحالية يتوارثون ذات الأجندة التدميرية ويصرون على تبني خطاب الكراهية والتحريض العلني المستمر لشن عمليات اغتيال وتفجير ضد المدنيين والمصالح الغربية في شتى بقاع الأرض دون أي رادع أخلاقي.

مواجهة التمدد الإرهابي لأذرع طهران وتأمين السلم العالمي

وتطالب الفعاليات السياسية والقانونية في أوروبا وكندا لعام 2026 بضرورة اتخاذ تدابير تشريعية وأمنية صارمة تضمن التجفيف الكامل لمنابع تمويل كتائب حزب الله والميليشيات الطائفية المرتبطة بها، نظرًا لأن بقاء هذه الجماعات قادرة على استخدام الأنظمة البنكية والقنوات اللوجيستية الدولية يمنحها فرصة ذهبية لتجنيد المزيد من المتطرفين وتأسيس واجهات ثقافية وتجارية وهمية تستغل في غسيل الأموال وتهريب المتفجرات، مما يشكل خطرًا داهمًا ومستمرًا على أمن واستقرار مواطني الدول الغربية.

إن ملاحقة قادة كتائب حزب الله وإخضاعهم للمحاكمات الفيدرالية العادلة في نيويورك يبعث برسالة حازمة من المجتمع الدولي بأن الإرهاب العابر للحدود لن يفلت من العقاب مهما حاول التخفي وراء شعارات المقاومة الزائفة، وأن حماية الأمن السلمي العالمي تتطلب تنسيقًا استخباراتيًا عالي المستوى بين كافة الدول لكشف الخلايا النائمة واستئصال شأفة هذا الأخطبوط التخريبي من جذوره، لتظل القوانين الدولية والعدالة الناجزة هي الحصن المنيع الذي تتحطم عليه مؤامرات الميليشيات الطائفية المسلحة.