ذات صلة

جمع

مسالخ البشر في اليمن.. ما الذي يحدث خلف جدران سجون الحوثي؟

تتصاعد الصرخات من خلف قضبان السجون المظلمة التي تديرها...

صناعة الموت في موسكو.. هل نجحت روسيا في كسر حصار الإنتاج العسكري الغربي؟

تمثل عملية تسليم شركة الطائرات المتحدة الحكومية الروسية لدفعة...

تكتيك “الرذاذ الفولاذي”.. لماذا تخلت روسيا عن الرصاصة التقليدية؟

أحدثت الحرب الحديثة في أوكرانيا زلزالًا في مفاهيم التسليح...

مجاعة السودان.. كيف أدت قرارات البرهان العسكرية إلى حصار الأفواه الجائعة؟

تستمر المأساة السودانية في كتابة فصولها الأكثر قتامة، حيث...

شبح السلاح المنفلت.. كيف تعرقل “الدولة الموازية” بناء المؤسسات في العراق؟

يواجه العراق تحديًا وجوديًا يتمثل في ظاهرة "السلاح المنفلت"،...

رسالة بيروت للعالم.. كيف ترد الدولة اللبنانية على ذرائع الاحتلال بملاحقة عناصر حزب الله؟

في مشهد سياسي وعسكري معقد، يجد لبنان نفسه اليوم أمام اختبار سيادي هو الأخطر منذ سنوات، فبينما تحاول الدولة اللبنانية لملمة جراحها وتثبيت أركان “اتفاق وقف إطلاق النار” الهش، تطل التهديدات الإسرائيلية برأسها من جديد عبر غارات جوية وتوغلات برية.

واقع الخروقات وذرائع الاحتلال

وقالت مصادر: إنه منذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ في أواخر عام 2024، لم تتوقف الآلة العسكرية الإسرائيلية عن استباحة الأجواء والحدود اللبنانية، وتتمحور الرواية الإسرائيلية حول “الحق في الدفاع عن النفس” والتدخل المباشر لضرب أي تحرك مشبوه أو مخازن سلاح مزعومة.

لماذا تصف بيروت هذه التحركات بالخروقات؟

وترى الحكومة اللبنانية، أن أي عمل عسكري خارج إطار “لجنة المراقبة” هو نسف للاتفاق الدولي، مؤكدة أن الغارات تضع الجيش اللبناني في موقف محرج أمام شعبه، وتعيق انتشاره السلس في المناطق الحدودية واستهداف السيارات والشخصيات في عمق الجنوب يؤدي لسقوط مدنيين، مما يهدد بعودة السكان النازحين.

“خطة حصر السلاح” تدخل حيز التنفيذ الفعلي

ولم تكتفِ الدولة اللبنانية بالإدانات الدبلوماسية، بل انتقلت إلى خطوات ميدانية ملموسة لسحب الذرائع من يد الاحتلال، وفي تصريح مفصلي مؤخرًا، أكد رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، أن الدولة جادة في بسط سلطتها الكاملة.

جنوب الليطاني “منطقة خالية من السلاح”

وأعلنت الحكومة اللبنانية، أن المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح بيد الدولة في المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني باتت على بعد أيام من الانتهاء.

وتتضمن هذه المرحلة تمركز وحدات الجيش اللبناني في أكثر من 85% من المنطقة الحدودية و تسلم الجيش حمولات ضخمة من الأسلحة والذخائر، ليس فقط من الجبهات، بل حتى من مخيمات اللاجئين “مثل عين الحلوة والبداوي” في خطوة لتوحيد مرجعية السلاح وإزالة المظاهر المسلحة و إنهاء أي وجود عسكري علني لغير القوى الشرعية، بالتنسيق الوثيق مع قوات “اليونيفيل”.

اجتماع 7 يناير والرهان الدولي

وتتجه الأنظار الآن إلى مطلع العام الجديد، وتحديدًا إلى اجتماع لجنة مراقبة وقف إطلاق النار “الميكانيزم”المقرر في 7 يناير 2026، هذا الاجتماع يمثل “عنق الزجاجة” لاستقرار لبنان.

ما هي محاور الاجتماع المرتقب؟

ومن محاور الاجتماع تثبيت المرحلة الأولى و إعلان منطقة جنوب الليطاني رسمياً كمنطقة خاضعة لسيطرة الجيش اللبناني فقط وسيقدم الوفد اللبناني، برئاسة السفير سيمون كرم، تقارير تقنية تدحض الادعاءات الإسرائيلية وتثبت التزام لبنان ببنود الاتفاق والتأكيد على أن نجاح الاتفاق مرهون بدعم عسكري دولي (لوجستي وتقني) للجيش اللبناني لتمكينه من سد الفراغ الأمني بالكامل.

هل تكفي “خطة الليطاني” لوقف الغارات؟

وترى المصادر، أن رسالة بيروت للعالم واضحة حيث أن لبنان يفي بالتزاماته الدولية تحت ظروف قاسية، وبسط سلطة الدولة ليس مجرد “شعار” بل خطة عسكرية جارية التنفيذ والرد الحقيقي على ذرائع الاحتلال لا يكون بالكلمات، بل بانتشار بزة الجيش اللبناني على كل شبر من الجنوب.

وقالت: إن نجاح “اتفاق وقف النار” لا يتوقف على ما يفعله لبنان فحسب، بل على مدى جدية المجتمع الدولي في لجم التجاوزات الإسرائيلية وإعطاء الدولة اللبنانية الفرصة الحقيقية لتكون هي “الضامن والدرع”.