ذات صلة

جمع

ليبيا بين الإعمار والفوضى.. هل تستطيع المشروعات الكبرى كسر نفوذ التشكيلات المسلحة؟

تخوض مدينة بنغازي وباقي المدن الليبية مسارًا تاريخيًا غير...

كابوس طهران وبيروت يطارد الحوثيين.. الجماعة تخشى المصير نفسه في اليمن

تتخبط القيادات الحوثية وسط رمال متقاطعة من الانهيار العسكري...

من الجمعيات إلى مؤسسات الدولة.. كيف تتصدى النمسا لشبكات الإخوان؟

تشهد الساحة السياسية والأمنية في جمهورية النمسا تحولات جذرية...

حزب الله وفلول الأسد.. خيوط شبكة مسلحة تمتد من لبنان إلى سوريا

تتواصل الفصول الدموية والجرائم العابرة للحدود التي ترتكبها الميليشيات...

النمو لا يكفي.. لماذا عجز الاقتصاد التونسي عن تحويل التعافي إلى وظائف وتحسن معيشي؟

تعيش الجمهورية التونسية مرحلة دقيقة ومفصلية تتقاطع فيها مؤشرات...

تصعيد غير مسبوق بطهران.. مصادر تكشف: رسالة نخب إيرانية تطالب باستقالة النظام خوفًا من انهيار الدولة

في ظل تصاعد التوتر مع إسرائيل وانهيار الطموحات في التوصل لاتفاق مع الولايات المتحدة الأمريكية، كشفت مصادر إيرانية مطلعة عن تحرك واسع تقوده نخب سياسية وثقافية ودينية إيرانية لتوجيه رسالة مباشرة إلى القيادة الإيرانية، تطالب فيها بـ“الاستقالة الفورية بكل تشكيلاتها السياسية والعسكرية والأمنية”، في سابقة سياسية غير معهودة.

الرسالة الأخطر منذ الثورة الإيرانية

وبحسب المعلومات التي وردت من داخل طهران، فإن الرسالة قيد الإعداد النهائي، ويفترض أن تُعلن خلال الساعات أو الأيام القليلة المقبلة، وسط تصاعد الضغط الشعبي والخسائر المتتالية التي تكبدتها البلاد نتيجة الضربات الإسرائيلية، والاختراقات الأمنية.

وتهدف الرسالة – التي توصف بأنها “الأكثر جرأة منذ ثورة 1979” –، بحسب المصادر، إلى حماية مؤسسات الدولة من التدمير الكامل، قبل فوات الأوان، عبر دفع القيادة نحو الانسحاب الطوعي من المشهد.

نداء إلى الشعب الإيراني: لا تنتظروا.. تحركوا

ولم تقتصر الوثيقة المنتظرة على حدود المطالبة باستقالة النظام، بل تمثل دعوة صريحة ومباشرة للشعب الإيراني إلى “نزع رداء الخوف”، والتحرك لتحمّل مسؤوليته التاريخية في إحداث التغيير وحماية مستقبل البلاد.

وجاء في جزء من مسودة الرسالة: “لا سبيل للخلاص إلا إذا أخذ الشعب زمام المبادرة، وتحرك بكل الوسائل السلمية والمدنية، لاستعادة القرار الوطني، مهما بلغت التضحيات”.

الرسالة المرتقبة توجه أيضًا نداءً للأجهزة الأمنية والعسكرية للانحياز إلى “إرادة الشعب”، وتغليب مصلحة البلاد على الولاء السياسي، في خطوة يرى مراقبون أنها تفتح الباب أمام تفكك محتمل في بنية النظام الحاكم.

مير حسين موسوي يدخل المشهد مجددًا

وبالتزامن مع التحركات المتصاعدة، تتجه الأنظار نحو مير حسين موسوي، المعارض البارز ورئيس الوزراء الإيراني الأسبق، والذي يُتوقع أن يُلقي خطابًا موجّهًا للشعب الإيراني خلال الساعات المقبلة، في ما قد يمثل نقطة تحول جديدة في الصراع الداخلي.

ومير حسين موسوي، الذي كان أحد أبرز وجوه “الحركة الخضراء” عام 2009، لا يزال يخضع للإقامة الجبرية منذ أكثر من عقد، ومع ذلك، فإن أي كلمة منه قد تحيي الحراك الشعبي من جديد، وتكسر جدار الصمت السياسي، خاصة في ظل الظروف الحالية التي تشهد تآكلًا واضحًا في شرعية النظام.

انعكاسات التصعيد مع إسرائيل على الداخل الإيراني

وتسبب التصعيد العسكري مع إسرائيل، والذي بدأ بضربات مفاجئة استهدفت مواقع استراتيجية في طهران وشمالها، في خلخلة واضحة في منظومة الأمن والسيطرة داخل إيران، وزادت التقارير المتتالية عن اختراق شبكات الاتصالات، وتخبط القيادات العسكرية، من شعور الجمهور بفقدان الثقة في مؤسسات الدولة.

كما أن الاغتيالات التي طالت قادة عسكريين وعلماء خلال الأيام الأخيرة، وتلميحات السفير الإسرائيلي في واشنطن عن “عملية كبيرة” قادمة، كلها تعزز من حالة القلق الشعبي والانكشاف الأمني للنظام، ما يمنح التحركات السياسية الحالية زخمًا استثنائيًا.

إيران أمام مفترق طرق

لذا فالرسالة المنتظرة، والخطاب المرتقب من مير حسين موسوي، والتصعيد الأمني مع إسرائيل، تشكل معًا مشهدًا متفجرًا يضع الجمهورية الإسلامية أمام مفترق طرق حاسم، فإما أن تستجيب القيادة لمطالب الانسحاب والتهدئة، أو أن تنفتح البلاد على مرحلة جديدة من المواجهة الشعبية قد تعيد رسم مستقبل إيران بالكامل.

وفي ظل هذا التحول، تبقى اللحظة مرشحة لتكون الأكثر حساسية في تاريخ الجمهورية الإسلامية منذ تأسيسها قبل أكثر من أربعة عقود.