ذات صلة

جمع

من الجمعيات إلى الشركات.. تحركات أسترالية لتفكيك شبكات الإخوان

تتسع دائرة الطوق الأمني والقانوني المفروض على تنظيم «الإخوان...

الغذاء كسلاح في الحرب.. اتهامات للجيش السوادني ورسائل عاجلة إلى المجتمع الدولي

يقف السودان اليوم على حافة الهاوية الساحقة مسجلاً أكبر...

بين السلاح والاقتصاد والمفاوضات.. لبنان أمام اختبارات مصيرية

يعيش لبنان واحدة من أشد مراحله التاريخية دموية وتعقيدًا،...

بغداد أمام اختبار قانوني حساس.. كيف تُدار محاكمات معتقلي داعش الأجانب؟

يعود ملف المقاتلين الأجانب ومعتقلي التنظيمات المتطرفة ليطفو على...

المدنيون في قلب الخطر.. كيف تهدد هجمات الحوثيين حياة أطقم السفن التجارية؟

تقف الملاحة الدولية اليوم أمام كارثة محققة واختبار أخلاقي...

من الجمعيات إلى الشركات.. تحركات أسترالية لتفكيك شبكات الإخوان

تتسع دائرة الطوق الأمني والقانوني المفروض على تنظيم «الإخوان المسلمين» في العالم الغربي، متجاوزة الساحات الأوروبية والأمريكية لتصل بقوة إلى القارة الأسترالية، وسط دعوات سياسية وحقوقية متصاعدة تحذر من خطورة الاختراق المنظم الذي تقوده شبكات التنظيم.

وفي ظل التقارير الحقوقية والأممية الموثقة بالأرقام والتواريخ، التي ترصد تنامي مظاهر الكراهية ومعاداة السامية في الديمقراطيات الغربية، برزت مطالبات رسمية من حزب «الأسرة أولًا» الأسترالي، موجهة إلى الحكومة الفدرالية، بضرورة تكليف جهاز الاستخبارات الأمنية بفحص وحظر التنظيم وشبكته الواسعة من الشركات والجمعيات الخيرية، متأثرة بالطرح الشجاع للمؤرخ البريطاني البارز اللورد أندرو روبرتس، وهو ما يفتح بابًا واسعًا أمام قراءة استقصائية معمقة لكواليس هذه التحولات الاستراتيجية الهادفة إلى تجفيف منابع التطرف والإرهاب الفكري.

تقارير حقوقية وأممية ترصد خطورة الاختراق الإخواني والتطرف في الغرب

وتتطابق المطالبات السياسية والشعبية في أستراليا والغرب مع التقارير الحقوقية والدولية الصادرة عن لجان تابعة للأمم المتحدة ومنظمات مستقلة مختصة برصد الحركات المتطرفة، والتي وثقت بالأرقام والتواريخ حجم الأضرار البالغة التي خلفتها شبكات جماعة الإخوان المسلمين على التماسك المجتمعي في الدول الغربية.

ففي تقرير استقصائي شامل أصدره مركز الدراسات الأوروبية لمكافحة الإرهاب والاستخبارات في النصف الأول من عام 2026، أُشير إلى أن التنظيم الدولي للإخوان استغل فجوات قوانين العمل الأهلي والجمعيات الخيرية في بريطانيا وأوروبا وأستراليا لإنشاء شبكات واسعة من الواجهات المدنية التي تعمل كأذرع تمويلية ودعوية لنشر الفكر المتطرف.

ووفقًا لبيانات موثقة نشرتها منظمات حقوقية دولية، فقد أسهمت هذه الشبكات في تعميق الانقسامات المجتمعية وخلق بيئة خصبة للتطرف العنيف ومعاداة السامية، مما هدد السلم الأهلي ودفع العديد من العواصم الغربية إلى إعادة النظر في طبيعة تعاملها المترهل سابقًا مع واجهات التنظيم.

إلى جانب ذلك، أشارت تقارير أممية حديثة تتعلق بمكافحة تمويل الإرهاب وغسل الأموال إلى أن شبكات الإخوان في الغرب تعتمد على شبكة معقدة من التبرعات المشبوهة والأموال القادمة عبر قنوات خارجية غير معلومة المصدر، وتوظفها لإنشاء مراكز ثقافية ومدارس ومؤسسات إعلامية تسعى لتكريس الانفصالية المجتمعية وعزل الجاليات المهاجرة عن قيم مجتمعاتها الحاضنة.

وتؤكد هذه التقارير أن التنظيم عمل لسنوات طويلة على تغذية العداء بين اليمين الراديكالي واليسار المتطرف، مستغلًا الأجواء السياسية المأزومة لنشر خطاب الكراهية، وهو ما دفع الأجهزة الأمنية في دول مثل الولايات المتحدة وبريطانيا مؤخرًا إلى تصعيد إجراءاتها القانونية والمالية ضد الأفراد والكيانات المرتبطة بالتنظيم.

وتوضح هذه المعطيات أن الخطر الإخواني لم يعد مجرد فكر سياسي معارض، بل تحول إلى شبكة عابرة للحدود تشكل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي والديمقراطيات الغربية بأسرها.

وجاءت المطالبات الرسمية والشعبية في أستراليا، مدعومة بطروحات شخصيات بارزة مثل اللورد أندرو روبرتس وحزب «الأسرة أولًا»، لتؤكد ضرورة تكليف الأجهزة الاستخباراتية والأمنية بفحص وتفكيك الأذرع التنظيمية والمالية للإخوان.

وتتطابق هذه المواقف مع تقارير حقوقية وأممية حديثة وثقت بالأرقام والتواريخ حجم الأضرار التي خلفتها هذه الشبكات في تقويض السلم الأهلي ونشر معاداة السامية.

ويشير خبراء الحركات الإسلامية إلى أن هذا التحول الاستراتيجي يعود إلى تزايد الوعي بخطورة الاختراق الإخواني وتبعاته المدمرة على النسيج الاجتماعي، فضلًا عن تأثر الحكومات الأوروبية بالخطوات الأمنية الحازمة التي اتخذتها واشنطن مؤخرًا ضد واجهات التنظيم.

توضح هذه المعطيات أن المجتمع الدولي بات ينظر إلى شبكات الإخوان بوصفها تهديدًا مباشرًا للأمن القومي، يتطلب إجراءات تشريعية وقانونية صارمة تشمل تجفيف منابع التمويل، وتشديد الرقابة على المؤسسات غير الحكومية والمناهج التعليمية، وحظر الكيانات المرتبطة بالتنظيم لضمان حماية الديمقراطيات الغربية من مخاطر التطرف والإرهاب الفكري.

وواجهت العديد من العواصم الغربية، ولا سيما في أوروبا وأستراليا والولايات المتحدة، تحديات هيكلية تمثلت في استغلال شبكات التنظيم لثغرات قوانين العمل الأهلي والجمعيات الخيرية لإنشاء واجهات دعوية ومالية تغذي خطاب الكراهية والتعصب وتعَمّق الانقسامات بين مكونات المجتمعات الحاضنة. واستغلت شبكات التنظيم ثغرات قوانين الجمعيات الخيرية والعمل الأهلي لإنشاء واجهات دعوية ومالية تغذي خطاب الكراهية والانفصالية المجتمعية في أوروبا وأستراليا.