ذات صلة

جمع

جنوب لبنان تحت القصف.. تصعيد إسرائيلي يُوسّع دائرة الاستهداف

يتواصل التصعيد العسكري في جنوب لبنان بوتيرة متسارعة، مع...

مشروع يتجاوز السلاح.. “القاعدة” تُعيد رسم استراتيجيتها في مالي

تشهد مالي تحولًا متسارعًا في طبيعة التهديدات الأمنية، بعدما...

الوقود يُشعل موجة تضخم عالمية.. والبنوك المركزية أمام أصعب اختبار اقتصادي

يشهد الاقتصاد العالمي مرحلة شديدة الحساسية مع تصاعد أسعار...

الذهب يلمع مجددًا.. قفزة الأسعار في مصر تحت تأثير التوترات العالمية

شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية، اليوم الخميس، 30...

تصعيد غير مسبوق في سماء أوكرانيا.. المسيرات الروسية تكسر الأرقام القياسية في أبريل

في تطور لافت يعكس تحولًا نوعيًا في مسار العمليات العسكرية، سجلت الهجمات الروسية بالطائرات المسيرة بعيدة المدى أعلى وتيرة شهرية منذ اندلاع الحرب، مع بلوغ عددها 6583 طائرة خلال شهر أبريل الماضي، وفق تحليل استند إلى بيانات رسمية صادرة عن سلاح الجو الأوكراني.


الرقم، الذي يمثل زيادة طفيفة بنسبة 2% مقارنة بشهر مارس، يحمل في طياته دلالات تتجاوز مجرد التصاعد العددي، ليكشف عن تكتيكات جديدة تتبناها موسكو في إدارة المعركة الجوية.

تحول في نمط الهجمات وتكتيك مزدوج

واللافت في هذه الموجة من الهجمات لا يقتصر على كثافتها، بل يمتد إلى توقيتها وطبيعتها، فبعد سنوات من اعتماد شبه كامل على الضربات الليلية، بدأت القوات الروسية في تنفيذ هجمات نهارية بوتيرة متزايدة خلال الأسابيع الأخيرة.

هذا التحول، بحسب محللين، ليس عشوائيًا، بل يأتي ضمن استراتيجية تهدف إلى تعظيم التأثير النفسي والمادي على حد سواء.
وتشير تقديرات “معهد دراسات الحرب” الأمريكي إلى أن الجمع بين ضربات ليلية مكثفة وأخرى نهارية مماثلة يضاعف من حجم الأضرار، خصوصًا في ظل ازدياد حركة المدنيين خلال ساعات النهار.

ويرى المعهد أن هذا النمط الجديد قد يكون مصممًا لاستهداف البنية التحتية المدنية بشكل أوسع، بما في ذلك الأماكن العامة والمرافق الحيوية، مستفيدًا من تحسن الأحوال الجوية وخروج السكان إلى المساحات المفتوحة.

في المقابل، تواصل موسكو نفيها استهداف المدنيين، مؤكدة أن عملياتها تركز حصريًا على منشآت عسكرية وبنية تحتية مرتبطة بالمجهود الحربي الأوكراني، وهو ما يفتح الباب أمام جدل متصاعد حول طبيعة الأهداف الحقيقية لهذه الهجمات.

دفاعات أوكرانية تحت الضغط ونجاح نسبي

رغم هذا التصعيد، تؤكد كييف أن منظوماتها الدفاعية ما زالت قادرة على احتواء الجزء الأكبر من الهجمات، ووفق البيانات الرسمية، تمكنت الدفاعات الجوية الأوكرانية من إسقاط نحو 88% من الطائرات المسيّرة والصواريخ التي أطلقت خلال أبريل، في نسبة تعكس كفاءة عالية تم تطويرها على مدار سنوات من المواجهة المستمرة مع الهجمات الروسية.

وتفاخر أوكرانيا بما تصفه بأنه أحد أكثر أنظمة الدفاع ضد المسيرات تطورًا في العالم، وهو نظام لم يتشكل في المختبرات فقط، بل صقلته التجربة الميدانية اليومية منذ بداية الحرب.
ومع ذلك، فإن الحجم المتزايد للهجمات يفرض تحديات متصاعدة، إذ إن حتى نسبة نجاح مرتفعة لا تمنع وصول عدد من المسيّرات إلى أهدافها، وهو ما يكفي لإحداث أضرار ملموسة.

من جانبه، أشار بافلو باليسا، نائب مدير مكتب الرئيس الأوكراني، إلى أن تكثيف الهجمات خلال ساعات النهار لا يهدف فقط إلى إلحاق الضرر المادي، بل يسعى أيضًا إلى “إرهاب المدنيين” وشل الحياة الاقتصادية.
وأوضح أن استهداف المدن في منتصف يوم العمل يؤدي إلى تعطيل الأنشطة التجارية بشكل واسع، ما يضيف بُعدًا اقتصاديًا مباشرًا إلى التأثيرات العسكرية.