ذات صلة

جمع

سويسرا: محادثات أمريكية إيرانية مرتقبة في بورغنستوك الجمعة

أعلنت الحكومة السويسرية، الخميس، أن منتجع بورغنستوك الجبلي سيستضيف...

مواجهة قوية بين المكسيك وكوريا الجنوبية في المونديال وسط عقدة تاريخية

مواجهة قوية مرتقبة بين المكسيك وكوريا الجنوبية في كأس العالم 2026 وسط تاريخ من التحديات المتقاربة بين المنتخبين. تعرف على تفاصيل المباراة وأبرز ملامح الصراع الفني والتكتيكي قبل اللقاء المنتظر.

جرائم الفصائل المسلحة.. كيف عطلت طموحات العراق في الاستقرار والنمو؟

لطالما كان وجود الفصائل المسلحة خارج إطار الدولة هو...

القطاع الخاص في مهب الريح.. كيف يفتك الانقلاب الحوثي بالأمن المعيشي؟

في الوقت الذي تتصاعد فيه التحذيرات الأممية من انهيار...

من طرابلس إلى بنغازي: رحلة معاناة المواطن بين تذبذب الأسعار وفوضى السيولة

لا تزال الأزمة الاقتصادية في ليبيا تمثل المعضلة الأكثر...

تصعيد غير مسبوق في سماء أوكرانيا.. المسيرات الروسية تكسر الأرقام القياسية في أبريل

في تطور لافت يعكس تحولًا نوعيًا في مسار العمليات العسكرية، سجلت الهجمات الروسية بالطائرات المسيرة بعيدة المدى أعلى وتيرة شهرية منذ اندلاع الحرب، مع بلوغ عددها 6583 طائرة خلال شهر أبريل الماضي، وفق تحليل استند إلى بيانات رسمية صادرة عن سلاح الجو الأوكراني.


الرقم، الذي يمثل زيادة طفيفة بنسبة 2% مقارنة بشهر مارس، يحمل في طياته دلالات تتجاوز مجرد التصاعد العددي، ليكشف عن تكتيكات جديدة تتبناها موسكو في إدارة المعركة الجوية.

تحول في نمط الهجمات وتكتيك مزدوج

واللافت في هذه الموجة من الهجمات لا يقتصر على كثافتها، بل يمتد إلى توقيتها وطبيعتها، فبعد سنوات من اعتماد شبه كامل على الضربات الليلية، بدأت القوات الروسية في تنفيذ هجمات نهارية بوتيرة متزايدة خلال الأسابيع الأخيرة.

هذا التحول، بحسب محللين، ليس عشوائيًا، بل يأتي ضمن استراتيجية تهدف إلى تعظيم التأثير النفسي والمادي على حد سواء.
وتشير تقديرات “معهد دراسات الحرب” الأمريكي إلى أن الجمع بين ضربات ليلية مكثفة وأخرى نهارية مماثلة يضاعف من حجم الأضرار، خصوصًا في ظل ازدياد حركة المدنيين خلال ساعات النهار.

ويرى المعهد أن هذا النمط الجديد قد يكون مصممًا لاستهداف البنية التحتية المدنية بشكل أوسع، بما في ذلك الأماكن العامة والمرافق الحيوية، مستفيدًا من تحسن الأحوال الجوية وخروج السكان إلى المساحات المفتوحة.

في المقابل، تواصل موسكو نفيها استهداف المدنيين، مؤكدة أن عملياتها تركز حصريًا على منشآت عسكرية وبنية تحتية مرتبطة بالمجهود الحربي الأوكراني، وهو ما يفتح الباب أمام جدل متصاعد حول طبيعة الأهداف الحقيقية لهذه الهجمات.

دفاعات أوكرانية تحت الضغط ونجاح نسبي

رغم هذا التصعيد، تؤكد كييف أن منظوماتها الدفاعية ما زالت قادرة على احتواء الجزء الأكبر من الهجمات، ووفق البيانات الرسمية، تمكنت الدفاعات الجوية الأوكرانية من إسقاط نحو 88% من الطائرات المسيّرة والصواريخ التي أطلقت خلال أبريل، في نسبة تعكس كفاءة عالية تم تطويرها على مدار سنوات من المواجهة المستمرة مع الهجمات الروسية.

وتفاخر أوكرانيا بما تصفه بأنه أحد أكثر أنظمة الدفاع ضد المسيرات تطورًا في العالم، وهو نظام لم يتشكل في المختبرات فقط، بل صقلته التجربة الميدانية اليومية منذ بداية الحرب.
ومع ذلك، فإن الحجم المتزايد للهجمات يفرض تحديات متصاعدة، إذ إن حتى نسبة نجاح مرتفعة لا تمنع وصول عدد من المسيّرات إلى أهدافها، وهو ما يكفي لإحداث أضرار ملموسة.

من جانبه، أشار بافلو باليسا، نائب مدير مكتب الرئيس الأوكراني، إلى أن تكثيف الهجمات خلال ساعات النهار لا يهدف فقط إلى إلحاق الضرر المادي، بل يسعى أيضًا إلى “إرهاب المدنيين” وشل الحياة الاقتصادية.
وأوضح أن استهداف المدن في منتصف يوم العمل يؤدي إلى تعطيل الأنشطة التجارية بشكل واسع، ما يضيف بُعدًا اقتصاديًا مباشرًا إلى التأثيرات العسكرية.

spot_img