ذات صلة

جمع

الذهب يلمع مجددًا.. قفزة الأسعار في مصر تحت تأثير التوترات العالمية

شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية، اليوم الخميس، 30 أبريل 2026، موجة صعود جديدة شملت مختلف الأعيرة، في انعكاس مباشر للتقلبات الاقتصادية العالمية وتزايد المخاوف الجيوسياسية.

يأتي هذا الارتفاع في وقت تتشابك فيه العوامل الدولية، من صراعات إقليمية إلى سياسات نقدية حذرة، ما يعزز من جاذبية المعدن الأصفر كملاذ آمن للمستثمرين والأفراد على حد سواء.

وسجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7954 جنيهًا، بينما بلغ عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المحلية، حوالي 6960 جنيهًا، في حين وصل عيار 18 إلى 5965 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب نحو 55680 جنيهًا.

هذه الأرقام تعكس استمرار الاتجاه الصعودي الذي يهيمن على السوق منذ بداية العام، مدفوعًا بارتفاع الطلب المحلي وتذبذب الأسواق العالمية.

توترات جيوسياسية تغذي صعود المعدن الأصفر

ولا يمكن فصل أداء الذهب عن المشهد السياسي الدولي، حيث تلعب التوترات في الشرق الأوسط دورًا محوريًا في دفع الأسعار نحو الارتفاع، ومع تصاعد حدة الصراع وتأثيره على أسواق الطاقة، ارتفعت أسعار النفط لتتجاوز حاجز 100 دولار للبرميل، ما عزز التوقعات بزيادة معدلات التضخم عالميًا.

في هذا السياق، تتجه البنوك المركزية، وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، إلى تبني سياسات أكثر تحفظًا.

وقد قرر الفيدرالي في اجتماعه الأخير تثبيت أسعار الفائدة عند 3.5%، في محاولة لاحتواء التضخم الذي يستهدف خفضه إلى مستوى 2%.

غير أن حالة عدم اليقين المرتبطة بتطورات الأوضاع في الشرق الأوسط تجعل من الصعب التنبؤ بمسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة، وهو ما ينعكس بدوره على تحركات الذهب.

أداء قوي وتوقعات بمزيد من الارتفاع

وعلى الصعيد المحلي، أظهر الذهب أداءً لافتًا منذ بداية عام 2026، حيث سجل عيار 21 زيادة تقارب 1010 جنيهات، مرتفعًا من نحو 5840 جنيهًا في يناير إلى مستويات تقترب من 6850 جنيهًا بنهاية أبريل، قبل أن يواصل صعوده في الأيام الأخيرة، هذا الأداء يعكس تزايد الإقبال على الذهب كأداة للتحوط ضد تراجع قيمة العملة وارتفاع الأسعار.

وتشير التوقعات إلى أن الاتجاه الصاعد قد يستمر خلال الفترة المقبلة، مدفوعًا باستمرار التوترات الجيوسياسية والحروب التجارية، إلى جانب احتمالات خفض أسعار الفائدة عالميًا.

كما تذهب بعض التقديرات إلى إمكانية وصول سعر الأوقية إلى مستويات قياسية قد تلامس 6000 دولار، وهو ما قد ينعكس على الأسعار في السوق المحلية بمزيد من الارتفاعات.