ذات صلة

جمع

شيرين تعود من العتمة.. “الحضن شوك” تعيد الصوت إلى الواجهة

بعد فترة غياب طويلة أحاطتها الشائعات والتكهنات، عادت شيرين...

التبولة بطعم متجدد.. وصفة سهلة لمذاق منعش على الطريقة الشرقية

تعد التبولة واحدة من أشهر السلطات في المطبخ الشرقي،...

اقتراع تحت الركام.. كيف يتفاعل سكان غزة مع أول اختبار انتخابي منذ سنوات؟

في مشهد يختلط فيه السياسي بالإنساني، والرمزي بالواقعي، تتجه...

من إسلام آباد إلى طهران.. دبلوماسية على حافة الانفجار تعيد رسم مسار الأزمة

تعود بوصلة التفاوض بين الولايات المتحدة وإيران إلى التحرك...

لندن تقترب من الحسم.. إدراج الحرس الثوري على قوائم الإرهاب يعيد رسم العلاقة مع طهران

في تحول لافت في السياسة البريطانية تجاه إيران، تتجه المملكة المتحدة نحو تصعيد غير مسبوق، مع إعلان رئيس الوزراء كير ستارمر عزمه إدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية خلال أسابيع.

التوجه، الذي يأتي في سياق ضغوط سياسية داخلية وتوترات خارجية متزايدة، يعكس إعادة تقييم شاملة لطبيعة العلاقة مع طهران، ويطرح تساؤلات حول تداعياته على التوازنات الإقليمية.

الإعلان جاء في توقيت حساس، خلال زيارة ميدانية أعقبت حادثًا أمنياً، ما منح القرار بعدًا داخليًا مرتبطًا بالأمن القومي، إلى جانب أبعاده السياسية والدبلوماسية.

ومع اقتراب الدورة البرلمانية الجديدة، تبدو الحكومة البريطانية ماضية في ترجمة هذا التوجه إلى تشريع رسمي، يضع الحرس الثوري في خانة التنظيمات المحظورة قانونيًا.

تشريع مرتقب وضغوط متصاعدة.. دوافع القرار البريطاني

يستند التحرك البريطاني إلى مسار سياسي تراكمي، حيث تصاعدت خلال الأشهر الماضية دعوات داخل البرلمان لاتخاذ موقف أكثر تشددًا تجاه الحرس الثوري، في ظل اتهامات متكررة له بالضلوع في أنشطة تهدد الأمن الدولي، ويعكس إعلان ستارمر أن القرار لم يعد مجرد خيار سياسي، بل تحول إلى أولوية تشريعية تسعى الحكومة إلى إقرارها سريعًا.

وتشير تقارير إلى أن مشروع القانون المرتقب قد يُدرج ضمن خطاب تشارلز الثالث في مايو، ما يمنحه ثقلاً رسميًا ويضعه ضمن أجندة الدولة التشريعية. هذا المسار يعكس رغبة لندن في إضفاء طابع مؤسسي على القرار، بعيدًا عن ردود الفعل المؤقتة، وبما يضمن استمراريته بغض النظر عن التغيرات السياسية.

في المقابل، لا يمكن فصل هذا التوجه عن السياق الدولي، حيث تتزايد الضغوط الغربية على إيران في ملفات متعددة، من البرنامج النووي إلى الدور الإقليمي. ومن هنا، يُنظر إلى الخطوة البريطانية كجزء من اصطفاف أوسع يسعى إلى تضييق هامش تحرك طهران، عبر أدوات قانونية وسياسية.

تداعيات محتملة.. تصعيد دبلوماسي واختبار للتوازنات

إدراج الحرس الثوري على قائمة الإرهاب لا يقتصر تأثيره على الجانب الرمزي، بل يحمل تداعيات عملية واسعة، تشمل تجميد الأصول، وتجريم أي تعامل مباشر أو غير مباشر مع هذه الجهة. كما قد يفتح الباب أمام ملاحقات قانونية ويعزز التعاون الأمني بين بريطانيا وحلفائها في مواجهة ما تعتبره تهديدات مشتركة.

غير أن هذه الخطوة تحمل في طياتها مخاطر تصعيد دبلوماسي مع إيران، التي تنظر إلى الحرس الثوري كجزء أساسي من مؤسساتها السيادية. ومن المرجح أن ترد طهران بإجراءات مقابلة، قد تشمل تقليص التعاون أو اتخاذ خطوات سياسية واقتصادية مضادة، ما قد يزيد من تعقيد المشهد.

في الوقت ذاته، يثير القرار تساؤلات حول تأثيره على مسارات التفاوض القائمة، خاصة في ظل محاولات إحياء الحوار بين إيران والغرب. فبينما ترى لندن أن الخطوة ضرورية لحماية أمنها، قد تعتبرها طهران تصعيدًا يهدد أي فرص للتهدئة.