أطلقت تل أبيب اسم “الأسد الزائر” على العملية العسكرية التي نفذتها ضد أهداف داخل إيران، في خطوة عسكرية غير مسبوقة ضمن التصعيد المستمر بين الطرفين.
ووصفت مصادر سياسية وأمنية إسرائيلية هذه العملية بأنها رسالة ردع قوية تهدف إلى مواجهة ما تعتبره تهديدات مباشرة من طهران.
وأعلن مسؤول إسرائيلي أن العملية استهدفت مواقع استراتيجية في إيران، شملت منشآت كان يُعتقد أنها تشكّل تهديدًا للأمن الإسرائيلي، في مؤشر على تصعيد واضح للضغوط العسكرية بعد تدهور المفاوضات الدبلوماسية.
تفاصيل العملية العسكرية وما رافقها
وفقًا للمصادر، شملت العملية ضربات جوية دقيقة ضد أهداف محددة داخل الأراضي الإيرانية، تم التخطيط لها بعناية لتقليل الخسائر غير العسكرية.
وقالت المصادر إن اسم “الأسد الزائر” يعكس طبيعة الهجوم المفاجئ والمفصلي بهدف تحقيق تأثير ردعي دون الانجرار إلى مواجهة شاملة.
وأوضحت المصادر أن العملية تمت بإسناد تقني ومعلوماتي مكثف، وأن الأجهزة الاستخبارية الإسرائيلية رصدت خلال الفترة الماضية مجموعة من التحركات والتجهيزات التي اعتبرتها تهديدًا مستمرًا، مما دفع إلى اتخاذ القرار بالهجوم.
التصعيد في ظل توترات إقليمية متصاعدة
يأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط تصاعدًا حادًا في التوترات بين إسرائيل من جهة، وإيران وقوى إقليمية أخرى من جهة أخرى، في ظل خلافات عميقة حول ملفات تتعلق بالبرامج النووية والصاروخية، إلى جانب النفوذ الإقليمي.
ويقول محللون إن اسم العملية بهذا الشكل يعكس أبعادًا نفسية وسياسية لم تتوقف عند مجرد توجيه ضربة عسكرية، بل تتجاوزها إلى محاولة تثبيت موقف عدائي واستراتيجي يبعث برسائل داخلية وخارجية حول قدرة إسرائيل على الردع حتى خارج حدودها.
ردود فعل إيرانية ومحلية
وردت طهران على الهجوم بإدانة قوية، معتبرةً العملية انتهاكًا سافرًا للسيادة، ومؤكدةً أنها لن تظل دون رد.
ووصفت مصادر إيرانية الهجوم بأنه “عدوان خطير” قد يعيد المنطقة إلى دائرة التصعيد، محذرةً من أن التوترات قد تتطور إلى مواجهات أوسع.
وفي الساحة المحلية، شهدت المدن الإيرانية ارتباكًا واسعًا مع تفعيل أنظمة الدفاع الجوي في عدد من المناطق، وسط تقارير عن سماع دوي انفجارات ناجمة عن إطلاق الصواريخ المضادة.
التداعيات على الأمن الإقليمي والدولي
يثير هذا التصعيد تساؤلات حول مستقبل الاستقرار في المنطقة، خاصة أن كلاً من إسرائيل وإيران تمتلكان قدرات عسكرية عالية، وقد يؤدي أي اشتباك إضافي إلى توسع رقعة التوترات في دول الجوار، بما في ذلك مضيق هرمز ومسارات النفط الدولية.

