شهدت المناطق الحدودية بين محافظتي لحج وتعز تصعيدًا عسكريًا واسعًا، مع تجدد محاولات ميليشيا الحوثي التقدم نحو مواقع استراتيجية تسيطر عليها القوات الجنوبية وقبائل الصبيحة، في مواجهات اتسمت بكثافة الاشتباكات وسقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى.
وبدأت التطورات بهجوم حوثي باتجاه منطقة الأغبرة في مديرية المضاربة ورأس العارة، انطلاقًا من مناطق تابعة لمديرية الوازعية، حيث سعت الميليشيا إلى فتح مسار بري يمكنها من الوصول إلى جبل البازلة، الذي يمثل موقعًا ذا أهمية عسكرية بالنظر إلى طبيعة موقعه وإشرافه على مناطق واسعة.

غير أن القوات الجنوبية وقبائل الصبيحة تصدت لمحاولات التقدم، ودارت مواجهات عنيفة في محيط الجبل والمناطق المحيطة به.
كما شهدت المعارك تدخلًا جويًا استهدف تجمعات وآليات حوثية؛ ما أدى إلى تدمير عدد من المعدات العسكرية وإلحاق خسائر إضافية بالقوات المهاجمة.
محاولات اختراق متزامنة
وفي محور آخر، فتحت ميليشيا الحوثي جبهة قتال جديدة باتجاه مواقع القوات الجنوبية في منطقة قبيلة المحاولة، عبر عدة مسارات شملت جبل سيف وبرح أمخنيف وجبل أمكحان، في محاولة لتشتيت القوات المدافعة وتحقيق اختراق ميداني.

لكن الهجمات واجهت مقاومة شديدة، وتمكنت القوات الجنوبية من احتواء محاولات التقدم وإجبار المهاجمين على التراجع، وسط معارك امتدت إلى عدد من المواقع المحيطة.
وتشير التقديرات الميدانية الواردة من مناطق القتال إلى سقوط نحو 177 قتيلًا في المواجهات التي شهدتها جبهتا الأغبرة والمحاولة، بينهم أكثر من 140 من عناصر ميليشيا الحوثي، إضافة إلى إصابة أكثر من 100 من أفراد الأطراف المشاركة في القتال.
ويأتي التصعيد ضمن موجة أوسع من المواجهات التي تشهدها عدة مناطق يمنية منذ بداية الشهر، في ظل محاولات حوثية لتوسيع نطاق العمليات العسكرية باتجاه مناطق الساحل الغربي وباب المندب، وسط استمرار المعارك وتزايد الخسائر البشرية والعسكرية.

