ذات صلة

جمع

كيف تحولت السويداء إلى اختبار صعب أمام الحكومة السورية؟

تشتعل فتيل التوترات الأمنية والعسكرية من جديد في الجنوب...

من التجنيد إلى التشييع.. كيف تكشف الخسائر أزمة الحوثيين البشرية؟

تتهاوى القدرات العسكرية للميليشيات الحوثية الإرهابية تحت وطأة استنزاف...

تونس تُواجه مخطط التآمر.. كيف أسقط القضاء شبكة الإخوان وحلفاءها؟

توجت الجمهورية التونسية مسار تطهير مؤسسات الدولة وحماية سيادتها...

الخناق يشتد على إيران.. كيف فشلت طهران في كسر عزلتها الدولية والاقتصادية؟

تتجه الأنظار نحو العاصمة النمساوية فيينا حيث تخوض الولايات...

سقوط الممرات المالية.. كيف تُحاصر إيطاليا شبكات الإخوان؟

تتوج العواصم الأوروبية جهودها الاستخباراتية والأمنية بتشديد الخناق القانوني...

تهدئة حذرة في بيروت وتصعيد متواصل جنوبًا.. لبنان بين المساعي السياسية وضغوط الميدان

تشهد الساحة اللبنانية مشهدًا متباينًا يجمع بين هدوء نسبي في العاصمة ومحيطها وبين تصعيد عسكري مستمر في الجنوب، في وقت تتكثف فيه الجهود السياسية والدبلوماسية الرامية إلى احتواء المواجهات ومنع انزلاق الأوضاع نحو مرحلة أكثر خطورة.

وبينما انخفض التوتر في بعض المناطق بعد اتصالات وتحركات دولية هدفت إلى احتواء التصعيد، ما تزال المناطق الجنوبية تواجه واقعًا ميدانيًا معقدًا تفرضه الضربات المتبادلة والتطورات الأمنية المتلاحقة.

وتعكس هذه التطورات حجم التحديات التي تواجه لبنان في ظل استمرار المواجهات، حيث تتداخل الحسابات العسكرية مع المساعي السياسية، فيما يراقب المجتمع الدولي مسار الأحداث خشية اتساع دائرة الصراع وانعكاساته على أمن واستقرار المنطقة بأكملها.

هدوء نسبي في بيروت وترقب للمسار السياسي

وقد شهدت العاصمة اللبنانية ومحيطها حالة من الهدوء الحذر بعد ساعات من الترقب والقلق التي سادت الأوساط الشعبية خلال الفترة الماضية، حيث تزايدت المخاوف من احتمال اتساع نطاق العمليات العسكرية ووصولها إلى مناطق جديدة.

وقد أسهمت التحركات الدبلوماسية والاتصالات السياسية في تهدئة الأجواء نسبيًا، ما أتاح فرصة لخفض مستوى التوتر الذي خيم على المشهد اللبناني.

ورغم هذا الهدوء النسبي، فإن حالة الحذر ما تزال قائمة، في ظل عدم وجود مؤشرات حاسمة على الوصول إلى تسوية شاملة تنهي أسباب التوتر القائم.

كما أن التطورات الميدانية المستمرة في الجنوب تبقي احتمالات التصعيد قائمة، ما يجعل الاستقرار الحالي مرتبطًا إلى حد كبير بمدى نجاح الجهود السياسية في تثبيت التهدئة.

ويرى مراقبون، أن المرحلة الحالية تمثل اختبارًا حقيقيًا للمساعي الدولية الهادفة إلى منع تفجر مواجهة أوسع، خاصة مع استمرار التحركات الدبلوماسية التي تركز على إعادة إحياء مسارات التهدئة وتهيئة الظروف المناسبة لاحتواء الأزمة.

الجنوب تحت النار وسط مخاوف من اتساع المواجهة

في المقابل، بقي الجنوب اللبناني ساحة مفتوحة للتوترات العسكرية، حيث تواصلت العمليات الميدانية في عدد من المناطق، مع تسجيل غارات وقصف متبادل طال بلدات ومواقع مختلفة.

وأسفرت التطورات الأخيرة عن سقوط ضحايا وخسائر مادية، إضافة إلى أضرار لحقت ببعض المنشآت والمرافق الخدمية، الأمر الذي زاد من معاناة السكان المحليين الذين يعيشون تحت وطأة الظروف الأمنية الصعبة.

كما شهدت عدة مناطق حدودية تحركات عسكرية ومواجهات متفرقة، في مؤشر على أن المشهد الميداني ما يزال بعيدًا عن الاستقرار الكامل.

ويخشى كثير من المتابعين أن يؤدي استمرار هذه التطورات إلى توسيع رقعة الاشتباكات، خصوصًا في ظل الحساسية الاستراتيجية التي تتمتع بها بعض المناطق الجنوبية.