ذات صلة

جمع

سباق التسلح في الجيل الخامس.. كيف تعيد روسيا تشكيل مستقبل الطيران الحربي؟

في قلب التحولات الجيوسياسية المتسارعة، تخوض الدول الكبرى سباقًا...

من الغرفة السوداء إلى السجن المؤبد.. كيف نهشت “النهضة” مؤسسات تونس؟

لم تعد قضية "الجهاز السري" لحركة النهضة في تونس...

من المنامة إلى بغداد وبيروت.. بصمات الحرس الثوري في تقويض استقرار الدول

لم يعد التدخل الإيراني في الشؤون الداخلية للدول العربية...

سعر الدولار مقابل الجنيه المصري اليوم الجمعة 5 يونيو 2026.. أحدث أسعار العملات الأجنبية والعربية

يُواصل سعر الدولار مقابل الجنيه المصري جذب اهتمام المواطنين...

تعطيل مطار المخا.. تقاطع مصالح بين ميليشيا الحوثي وجماعة الإخوان على حساب المدنيين

كشف ملف تعطيل تشغيل مطار المخا الدولي عن تداخل خطير بين الحسابات السياسية لجماعة الإخوان وميليشيا الحوثي، حيث تحول مشروع خدمي وإنساني إلى ساحة صراع تخدم أجندات ضيقة على حساب مصلحة السكان في الساحل الغربي ومحافظة تعز.
فبدل أن يشكل المطار نافذة إنقاذ للمدنيين، أصبح ورقة ابتزاز سياسي تستخدم لعرقلة أي مسار يخفف من معاناة المواطنين.

تهديد مباشر لنفوذ الحوثي

تشير معطيات ميدانية إلى أن ميليشيا الحوثي تنظر إلى تشغيل مطار المخا باعتباره تهديدًا مباشرًا لنفوذها، كونه يقلل من اعتماد المدنيين على المناطق الخاضعة لسيطرتها، ويفتح منفذًا جويًا خارج منظومة التحكم الحوثية.
وفي السياق ذاته، كثفت الميليشيا حملاتها الإعلامية والتحريضية ضد المشروع، مستخدمة خطابًا مضللًا يهدف إلى التشكيك في جدواه وإثارة المخاوف الأمنية دون سند حقيقي.

دور الاخوان داخل مؤسسات الشرعية

في المقابل، لعبت جماعة الإخوان داخل مؤسسات الشرعية دورًا مكمّلًا لهذا التعطيل، عبر استخدام نفوذها الإداري والسياسي لعرقلة الإجراءات التشغيلية، وتأخير القرارات الفنية، وخلق عراقيل بيروقراطية مفتعلة.
وحسب موقع اليمن اونلاين فقد يعكس هذا السلوك انسجامًا غير معلن مع الرؤية الحوثية، رغم التناقض الظاهري بين الطرفين، ما يؤكد أن المصالح السياسية غلبت على الاعتبارات الوطنية والإنسانية.
ويرى التقرير أن تشغيل مطار المخا كان سيُضعف أدوات الضغط التي تستخدمها هذه الأطراف، سواء عبر تخفيف معاناة المرضى والطلاب، أو عبر كسر الاحتكار القائم على المنافذ الجوية المحدودة، وهو ما لا يخدم مشروع الحوثي القائم على العزل والسيطرة، ولا حسابات الإخوان الساعية إلى إبقاء مناطق بعينها رهينة للتجاذبات السياسية.


منفذ حيوي لايصال المساعدات


كما أن تعطيل المطار يحرم المنظمات الإنسانية من منفذ حيوي لإيصال المساعدات، ويبقي آلاف المدنيين تحت رحمة طرق برية خطرة ونقاط تفتيش تابعة للميليشيات، في انتهاك واضح لمبادئ العمل الإنساني والقانون الدولي. ويؤكد مختصون أن استمرار هذا الوضع يرقى إلى استغلال معاناة المدنيين كأداة سياسية.
وفي ظل هذه المعطيات، تتزايد الدعوات إلى تحييد المشاريع الخدمية عن الصراع السياسي، ومحاسبة الجهات التي تعرقلها، باعتبار أن استمرار تعطيل مطار المخا لا يمثّل فشلًا إداريًا فحسب، بل يعكس إرادة متعمدة لإبقاء المدنيين رهائن لمعادلات القوة والابتزاز السياسي.