ذات صلة

جمع

أسرار العصر الحديدي في بريطانيا.. ماذا نعرف عن درع باترسي البرونزي؟

لم يكن درع باترسي مجرد قطعة معدنية عثر عليها...

سقوط خلايا الموت.. كيف تفضح الشحنات البحرية وشبكات التهريب زيف أسطورة التصنيع الحوثي؟

تتوارى أوهام القوة والادعاءات المصطنعة التي تروج لها الميليشيات...

شحنة المتفجرات تشعل الخلاف في لبنان.. هل يُحال ملف حزب الله إلى المجلس العدلي؟

تختفي ادعاءات المقاومة وحماية الوطن في لبنان خلف سحب...

روسيا تقلل من فرص التقدم السريع في مفاوضات أوكرانيا

أكدت موسكو أن مسار التوصل إلى تسوية سياسية للنزاع في أوكرانيا سيكون معقدًا وطويل الأمد، مشددة على أن الخلافات الجوهرية بين الأطراف ما تزال قائمة، وأن الحديث عن اختراق قريب في المفاوضات لا يعكس الواقع القائم على الأرض.

وجاء هذا الموقف في ظل تحركات دبلوماسية متواصلة تقودها أطراف دولية لمحاولة دفع العملية السياسية إلى الأمام.

وأوضح الكرملين، أن روسيا لا ترفض مبدأ التسوية، لكنها ترى أن الظروف الحالية لا تسمح بتحقيق نتائج سريعة، نظرًا لتشابك القضايا المطروحة، وفي مقدمتها الترتيبات الأمنية، ومستقبل الأراضي المتنازع عليها، وضمانات عدم تكرار الصراع مستقبلاً.

وأشار إلى أن أي اتفاق محتمل يجب أن يعالج جذور الأزمة، لا أن يقتصر على حلول مؤقتة أو تفاهمات جزئية.

تباين واضح في مواقف الأطراف المعنية

وفي سياق متصل، اعتبرت موسكو أن الجهود الرامية إلى تسريع المفاوضات تصطدم بتباين واضح في مواقف الأطراف المعنية، خاصة فيما يتعلق بمطالب كل طرف وشروطه المسبقة.

وأكدت أن فرض جداول زمنية قصيرة أو ضغوط سياسية خارجية لن يؤدي إلى تسوية مستقرة، بل قد يعرقل المسار التفاوضي ويزيد من تعقيد الأزمة.

كما شددت روسيا على أن أي تقدم في العملية السياسية يتطلب التزاماً متبادلاً بتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه، وبناء قدر من الثقة بين الأطراف، وهو ما تراه مفقودًا في المرحلة الحالية.

وأشارت إلى أن استمرار الدعم العسكري لأوكرانيا يسهم في إطالة أمد النزاع، ويضعف فرص التوصل إلى حلول وسط قابلة للاستمرار.

مفاوضات متعددة الاطراف

في المقابل، أوضحت موسكو أنها ما تزال منفتحة على الحوار، ومستعدة للمشاركة في مفاوضات متعددة الأطراف، شريطة أن تكون قائمة على أسس واقعية، وتأخذ في الاعتبار التوازنات الميدانية والمصالح الأمنية لجميع الأطراف.

وأكدت أن الهدف النهائي يتمثل في التوصل إلى ترتيبات تضمن الاستقرار الإقليمي، وتمنع اندلاع مواجهات مستقبلية.

ويرى مراقبون، أن التصريحات الروسية تعكس رغبة في إدارة الصراع سياسياً بالتوازي مع استمرار المعارك على الأرض، في محاولة لتحسين شروط التفاوض مستقبلاً.

ويشير هؤلاء إلى أن النزاع الأوكراني لم يعد محصورًا في بعده الثنائي، بل بات مرتبطًا بتوازنات دولية أوسع، تشمل علاقة روسيا بالغرب، ومستقبل الأمن الأوروبي.

وعلى الأرض، ما تزال المواجهات العسكرية مستمرة في عدد من الجبهات، ما يزيد من تعقيد المشهد السياسي، ويؤثر على فرص بناء الثقة بين موسكو وكييف.

كما تفرض التداعيات الإنسانية والاقتصادية للحرب ضغوطًا متزايدة على جميع الأطراف، في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لوقف القتال وفتح مسارات جدية للحوار.