ذات صلة

جمع

عجز تجاري وضغوط مالية.. لماذا أصبح الإصلاح الاقتصادي ضرورة عاجلة في تونس؟

تخوض الدولة التونسية مسارًا شاقًا ومحفوفًا بالتحديات الهيكلية والمالية...

العراق يدفع ثمن السلاح المنفلت.. لماذا أصبحت حماية الحدود والمنشآت الحيوية معركة سيادة؟

تخوض الدولة العراقية منعطفًا تاريخيًا وحساسًا للغاية في مواجهة...

شرارة الاغتيالات.. كيف تكشف جرائم الميليشيات حجم التحديات الأمنية بشمال سوريا؟

تشتعل الأجواء الميدانية وتتوالى التطورات الأمنية المتسارعة في الشمال...

من أزمة سياسية إلى كارثة إنسانية.. كيف أصبحت قيادة البرهان عنوانًا لصراع يرفض الانتهاء؟

تخوض الدولة السودانية أسوأ فصول المعاناة الإنسانية والسياسية في...

خلايا سرية وأهداف مدنية.. كيف تكشف التحقيقات الأوروبية خطورة النشاط الإيراني؟

تتصدى الأجهزة الأمنية والقضائية في الدول الكبرى بحزم متصاعد...

روسيا تقلل من فرص التقدم السريع في مفاوضات أوكرانيا

أكدت موسكو أن مسار التوصل إلى تسوية سياسية للنزاع في أوكرانيا سيكون معقدًا وطويل الأمد، مشددة على أن الخلافات الجوهرية بين الأطراف ما تزال قائمة، وأن الحديث عن اختراق قريب في المفاوضات لا يعكس الواقع القائم على الأرض.

وجاء هذا الموقف في ظل تحركات دبلوماسية متواصلة تقودها أطراف دولية لمحاولة دفع العملية السياسية إلى الأمام.

وأوضح الكرملين، أن روسيا لا ترفض مبدأ التسوية، لكنها ترى أن الظروف الحالية لا تسمح بتحقيق نتائج سريعة، نظرًا لتشابك القضايا المطروحة، وفي مقدمتها الترتيبات الأمنية، ومستقبل الأراضي المتنازع عليها، وضمانات عدم تكرار الصراع مستقبلاً.

وأشار إلى أن أي اتفاق محتمل يجب أن يعالج جذور الأزمة، لا أن يقتصر على حلول مؤقتة أو تفاهمات جزئية.

تباين واضح في مواقف الأطراف المعنية

وفي سياق متصل، اعتبرت موسكو أن الجهود الرامية إلى تسريع المفاوضات تصطدم بتباين واضح في مواقف الأطراف المعنية، خاصة فيما يتعلق بمطالب كل طرف وشروطه المسبقة.

وأكدت أن فرض جداول زمنية قصيرة أو ضغوط سياسية خارجية لن يؤدي إلى تسوية مستقرة، بل قد يعرقل المسار التفاوضي ويزيد من تعقيد الأزمة.

كما شددت روسيا على أن أي تقدم في العملية السياسية يتطلب التزاماً متبادلاً بتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه، وبناء قدر من الثقة بين الأطراف، وهو ما تراه مفقودًا في المرحلة الحالية.

وأشارت إلى أن استمرار الدعم العسكري لأوكرانيا يسهم في إطالة أمد النزاع، ويضعف فرص التوصل إلى حلول وسط قابلة للاستمرار.

مفاوضات متعددة الاطراف

في المقابل، أوضحت موسكو أنها ما تزال منفتحة على الحوار، ومستعدة للمشاركة في مفاوضات متعددة الأطراف، شريطة أن تكون قائمة على أسس واقعية، وتأخذ في الاعتبار التوازنات الميدانية والمصالح الأمنية لجميع الأطراف.

وأكدت أن الهدف النهائي يتمثل في التوصل إلى ترتيبات تضمن الاستقرار الإقليمي، وتمنع اندلاع مواجهات مستقبلية.

ويرى مراقبون، أن التصريحات الروسية تعكس رغبة في إدارة الصراع سياسياً بالتوازي مع استمرار المعارك على الأرض، في محاولة لتحسين شروط التفاوض مستقبلاً.

ويشير هؤلاء إلى أن النزاع الأوكراني لم يعد محصورًا في بعده الثنائي، بل بات مرتبطًا بتوازنات دولية أوسع، تشمل علاقة روسيا بالغرب، ومستقبل الأمن الأوروبي.

وعلى الأرض، ما تزال المواجهات العسكرية مستمرة في عدد من الجبهات، ما يزيد من تعقيد المشهد السياسي، ويؤثر على فرص بناء الثقة بين موسكو وكييف.

كما تفرض التداعيات الإنسانية والاقتصادية للحرب ضغوطًا متزايدة على جميع الأطراف، في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لوقف القتال وفتح مسارات جدية للحوار.