أعاد الإعلام الأميركي فتح ملف التطرف وجماعة الإخوان الإرهابية، بالتزامن مع الذكرى الخامسة والعشرين لهجمات 11 سبتمبر، في نقاش تناول التحولات التي طرأت على المجتمع الأميركي منذ الهجمات، وما وصف بأنه تغير في طبيعة التعامل مع التهديدات المرتبطة بالتطرف الإسلامي.
وخلال اللقاء الذي بثته شبكة “NewsNation”، طرح تساؤل حول ما إذا كانت الولايات المتحدة باتت تجري اليوم نقاشًا مختلفًا بشأن التهديدات المرتبطة بالإسلام مقارنة بما كان عليه الحال عقب هجمات 11 سبتمبر، وسط حديث عن الانقسام الداخلي الذي شهدته البلاد خلال السنوات التالية للهجمات.

سارة آدامز: الإخوان بدأوا مبكرًا في بناء حضورهم داخل الولايات المتحدة
وخلال المقابلة، تحدثت سارة آدامز، المحللة السابقة في الاستخبارات المركزية الأميركية والمتخصصة في استهداف التنظيمات، عن جماعة الإخوان، مشيرة إلى أن تأسيس روابط الطلاب المسلمين في الولايات المتحدة عام 1963 كان محطة مبكرة في مسار نشاط الجماعة داخل المجتمع الأميركي.
وذهبت آدامز إلى أن التعامل مع هذا النشاط كان يجب أن يبدأ في وقت مبكر، معتبرة أن مرور عقود سمح بانتقال الحضور من المجتمعات المحلية والجماعات الناشطة إلى مستويات أكثر تأثيرًا داخل المؤسسات الأميركية.
وقالت: إن أفرادًا مرتبطين بهذا المسار أصبحوا يحصلون على وظائف على المستوى الفيدرالي، معتبرة أن استمرار هذا الوضع يثير مخاوف بشأن قدرة الولايات المتحدة على التعامل مع نفوذ جماعة الإخوان.
تحذير من التأخر في مواجهة الإخوان

وركز اللقاء على ما اعتبرته آدامز تأخرًا في التعامل مع جماعة الإخوان المسلمين، قائلة إن الولايات المتحدة أصبحت أمام وضع أكثر تعقيدًا بعد عقود من النشاط، وإن رفض التعامل مع الجماعة أو مواجهتها ساهم، بحسب طرحها، في استمرار توسع حضورها.
وأعربت عن إحباطها مما وصفته بالسماح باستمرار هذا المسار، مؤكدة أن القضية لم تعد مرتبطة فقط بمرحلة ما بعد 11 سبتمبر، وإنما بتطور طويل الأمد لنفوذ التنظيم داخل المجتمع والمؤسسات.
ويعيد هذا النقاش ملف الإخوان المسلمين إلى صدارة الجدل الأميركي حول التطرف والأمن القومي، ويطرح تساؤلات بشأن طبيعة حضور التنظيم وشبكاته داخل الولايات المتحدة، ومدى تأثير ذلك على النقاش السياسي والمجتمعي بعد ربع قرن من هجمات 11 سبتمبر.

