ذات صلة

جمع

سلاح خارج الدولة تحت المجهر.. هل تضيق المساحة أمام حزب الله في لبنان؟

يدخل جنوب لبنان مرحلة شديدة الحساسية مع اقتراب انتهاء...

من السرية إلى المساءلة.. كيف يمكن للقانون الإيطالي تفكيك شبكات نفوذ الإخوان؟

لم يعد خطر جماعة الإخوان المسلمين مرتبطًا فقط بتاريخها...

الحوثيون في قبضة الدعم الإيراني.. أسلحة وتهريب وصواريخ تهدد أمن اليمن والمنطقة

تمثل جماعة الحوثي الإرهابية ذراعًا تخريبيةً خبيثةً تعمل على...

من الشائعات إلى تخريب المرافق.. كيف تحاول فلول الإخوان إعادة إنتاج الفوضى في تونس؟

تخوض الدولة التونسية معركة مصيرية وحاسمة ضد محاولات التنظيمات الإرهابية وفلول قوى الردة لزعزعة الاستقرار الداخلي وإثارة السخط الشعبي عبر هندسة الأزمات المفتعلة.

وفي توقيت دقيق تمر به البلاد وسط تحديات مناخية واقتصادية متراكمة، كشفت التحقيقات الأمنية والقضائية الرسمية التي أعلنت عنها رئاسة الجمهورية عن تورط مباشر لشبكات وخلايا تابعة لتنظيم الإخوان في تنفيذ أعمال تخريبية مدبرة استهدفت قطاعي الماء والكهرباء في عدد من المحافظات.

وقد جاءت هذه التطورات لتؤكد -بما لا يدع مجالاً للشك- أن الانقطاعات المتكررة والمتعمدة لم تكن مجرد أعطال عادية ناتجة عن ضغط الاستهلاك، بل هي جزء من مخطط إجرامي ممنهج يهدف إلى التنكيل بالمواطنين الأبرياء، وبث الشائعات، وتأجيج الأوضاع الاجتماعية في محاولة يائسة لتركيع الشعب التونسي وإسقاط خياراته الوطنية السيادية.

كشف خبايا المخططات التخريبية.. تصريحات الرئيس قيس سعيد من قصر قرطاج

وجاءت المكاشفة الرسمية الكبرى خلال الاجتماع الطارئ الذي ترأسه الرئيس التونسي قيس سعيد بقصر قرطاج، وضم رئيس الحكومة سارة الزعفراني، ووزير التجهيز المكلف بوزارة الطاقة صلاح الزواري، ووزير الفلاحة عز الدين بن الشيخ، إلى جانب الرئيس المدير العام للشركة التونسية للكهرباء والغاز فيصل طريفة، والرئيس المدير العام للشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه عبد الحميد منجة.

وأكد الرئيس سعيد خلال الاجتماع، أن الأبحاث والأدلة الإثباتية أثبتت يقينًا أن تواتر انقطاعات المياه والكهرباء في عديد الجهات يقف ورائه مخطط إجرامي مدبّر خطط له ونفذه أعداء الوطن بهدف بث الأكاذيب وإرباك الحياة اليومية للمواطنين.

وأشار الرئيس إلى أن هذا التنظيم الإرهابي وحلفاءه باتوا مكشوفين تمامًا أمام الشعب التونسي الواعي، مشددًا على أن متانة الجبهة الداخلية ويقظة مؤسسات الدولة ستكفلان تحطم كافة هذه المؤامرات مهما كانت الجهات التي تقف خلفها وتدعمها.

تقارير حقوقية وأممية ترصد حرب الشائعات واستهداف الخدمات الحيوية

وعلى الصعيد الحقوقي والأممي، تسلط التقارير الدولية الصادرة عن مراكز رصد استقرار النظم الديمقراطية ومكافحة الإرهاب لعام 2026 الضوء على خطورة استخدام الجماعات المتطرفة لأسلحة الجيل الرابع، وتحديداً حرب الشائعات المنهجية واختراق المرافق الحيوية لبث الفوضى.

وتؤكد هذه التقارير الموثقة بالأرقام والوقائع، أن حركة النهضة المنحلة وشبكاتها السرية المتبقية قد عمدت خلال الأسابيع الماضية إلى ترويج أخبار كاذبة ومغرضة تتعلق بالأمن الداخلي، والوضع الصحي للمساجين، وافتعال أزمات حادة في المعروض من المياه المعدنية والمواد الأساسية، بهدف إثارة البلبلة وتأليب الشارع.

ويوضح المحللون السياسيون، أن هذه الممارسات الإجرامية تعكس حجم المأزق الذي تعاني منه الجماعة بعد أن لفظها الشعب التونسي نهائيًا، مما دفعها إلى توظيف عناصرها المخترقة داخل الإدارات ومؤسسات الدولة لمحاولة عرقلة مسار البناء والتنمية عبر استهداف لقمة عيش المواطن وأمنه اليومي.

معركة تطهير الإدارة وبناء الدولة.. مواجهة حاسمة ضد فلول التنظيم الإرهابي

وتتطلب المرحلة الراهنة من مسيرة الدولة التونسية الانتقال من مرحلة التشخيص إلى مرحلة الأفعال الحاسمة لتطهير كافة مفاصل الإدارة العامة ومؤسسات الدولة من الأيادي الإخوانية المتاخمة للفساد والتخريب.

ووفقًا للبيانات الرسمية والمتابعات الميدانية، فإن الأجهزة الأمنية والقضائية تواصل جهودها المكثفة لتفكيك الشبكات الضالعة في قطع الإمدادات الحيوية وملاحقة مروجي الشائعات، بالتوازي مع اتخاذ تدابير عاجلة لضمان استمرارية تزويد المواطنين بالكهرباء والماء وتأمين المرافق الحيوية.

وإن إرادة الشعب التونسي، المدعومة بالقيادة السياسية الحازمة والوعي المجتمعي المتواصل، ستبقى السد المنيع الذي تحطم على صخرته كافة مخططات الإرهاب والتخريب، معلنة بذلك ولادة تاريخ جديد يقوم على سيادة القانون ومحاسبة كل من تسول له نفسه المساس بأمن الوطن واستقرار المواطنين.