ذات صلة

جمع

كيف تحولين منزلك إلى أجواء ساحلية بديكورات صيفية اقتصادية

مع ارتفاع درجات الحرارة وبدء موسم الصيف، يبحث الكثيرون...

وصفات طبيعية لتقليل حب الشباب واستعادة نضارة البشرة

يُعد حب الشباب من أكثر مشكلات البشرة شيوعًا، إذ...

الأيام الأخيرة في حياة هاني شنودة.. تفاصيل تكشف لأول مرة

رحل الموسيقار الكبير هاني شنودة بعد رحلة فنية امتدت...

ترامب يكشف مبررات التصعيد.. لماذا تواصل واشنطن توسيع ضرباتها ضد إيران؟

تواصل الولايات المتحدة رفع وتيرة عملياتها العسكرية ضد إيران،...

أزمة دبلوماسية تلوح بالأفق.. نتنياهو يتحدى تهديدات اعتقاله في نيويورك

فتحت التصريحات الأخيرة الصادرة عن عمدة مدينة نيويورك زهران...

أنشطة دموية وترهيب داخلي.. لماذا حظرت لندن الحرس الثوري الإيراني؟

أعلنت الحكومة البريطانية رسميًا إدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية، في خطوة تاريخية حاسمة تؤكد أن أنشطة هذه المؤسسة العسكرية تمثل تهديدًا مباشرًا للحياة، وتشكل أعمال ترهيب ممنهجة داخل المملكة المتحدة وخارجها.

وتأتي هذه الخطوة الاستثنائية تتويجًا لمسار طويل من المتابعة الأمنية والاستخباراتية الحثيثة لأنشطة الحرس الثوري الإيراني، التي تجاوزت حدود الإقليم لتطال الأمن القومي للدول الأوروبية.

ولم يقتصر القرار البريطاني على الحرس الثوري فحسب، بل شمل أيضًا تصنيف جماعة “الحركة الإسلامية لرفقاء اليمين” (IMCR) المرتبطة به منظمةً إرهابية، وذلك على خلفية تورطها المباشر في سلسلة من الهجمات التخريبية التي استهدفت الجالية اليهودية وأماكن العبادة في العاصمة لندن.

تقارير أممية وحقوقية توثق السجل الأسود لانتهاكات الحرس الثوري

وتستند الخطوة البريطانية إلى تراكم هائل من الأدلة والتقارير الصادرة عن هيئات أممية ودولية، الموثقة بالأرقام والتواريخ الدقيقة، التي تفضح ممارسات الحرس الثوري الدموية.

فقد وثق تقرير صادر عن مقرر الأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في إيران، نُشر في مارس 2025، تصاعدًا غير مسبوق في عمليات الإعدام القسري والاعتقالات التعسفية التي تشرف عليها قيادات الحرس الثوري داخليًا، مشيرًا إلى تنفيذ أكثر من 850 حالة إعدام خلال عام واحد فقط، في انتهاك صارخ للمواثيق الدولية.

وعلى الصعيد الحقوقي الدولي، أصدرت منظمة العفو الدولية، في تقريرها لمنتصف عام 2025، وثائق تؤكد تورط شبكات الاستخبارات التابعة للحرس الثوري في تدبير عمليات اغتيال واختطاف عابرة للحدود تستهدف المعارضين السياسيين والصحفيين في عواصم غربية عدة.

وتؤكد هذه التقارير الأممية والحقوقية أن الحرس الثوري الإيراني لم يعد مجرد مؤسسة دفاعية محلية، بل تحول بمرور السنوات إلى كيان عابر للحدود يدير شبكات إرهابية منظمة تقوض الأمن والسلم الدوليين.

هجمات لندن واستهداف الجاليات.. حين يصل الإرهاب إلى الشوارع البريطانية

وكشفت التحقيقات الأمنية التي نقلتها شبكة “سكاي نيوز” عن تفاصيل تتعلق بسلسلة الهجمات التي ضربت منطقة شمال غرب لندن في أعقاب التوترات العسكرية الواسعة التي اندلعت في أواخر فبراير الماضي.

وتضمنت هذه الهجمات محاولات متكررة لإضرام النيران في مراكز تجمعات ودور عبادة يهودية، مما يشكل دليلًا على انتقال سياسات الترهيب والعنف الطائفي التي يمارسها الحرس الثوري ووكلاؤه إلى العمق البريطاني.

وأكدت وزيرة الأمن أنجيلا إيجل أمام البرلمان أن هذه الأعمال التخريبية لا يمكن التعامل معها باعتبارها حوادث معزولة، بل هي جزء من استراتيجية متكاملة تُدار من طهران عبر شبكات مرتبطة بالحرس الثوري لزعزعة الاستقرار المجتمعي وترويع الآمنين.

ويعكس هذا الإقرار الرسمي مدى الجدية التي تتعامل بها الحكومة البريطانية مع التهديدات الإيرانية المتصاعدة، ويضع حدًا للتهاون مع الأنشطة الاستخباراتية المشبوهة التي تتخذ من الغطاء الدبلوماسي أو المليشياوي ستارًا لتقويض سيادة الدول.

خلفيات التأسيس والتنظيم.. من حماية النظام إلى تصدير الإرهاب العالمي

وتاريخيًا، أُسس الحرس الثوري الإيراني عقب الثورة الإيرانية عام 1979 بمرسوم من المرشد الأعلى، بهدف أساسي يتمثل في حماية النظام السياسي الجديد من التهديدات الداخلية والخارجية المحتملة. بيد أن هذه المؤسسة سرعان ما انحرفت عن مهامها الدستورية المفترضة، لتتحول إلى إمبراطورية اقتصادية وعسكرية مسيطرة تتولى تمويل وتدريب وتوجيه المليشيات المسلحة في مختلف مناطق الشرق الأوسط، لنشر الفوضى والحروب بالوكالة.

وتشير الدراسات الاستراتيجية الصادرة عن معاهد بحثية دولية إلى أن ميزانية الحرس الثوري تستحوذ على الجزء الأكبر من موارد الدولة الإيرانية على حساب التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين الإيرانيين الذين يعانون أزمات معيشية طاحنة. وبدلًا من توجيه هذه الموارد لخدمة الشعب، دأبت قيادات الحرس الثوري على ضخ الأموال الطائلة في تمويل العمليات الإرهابية والتخريبية التي باتت تشكل خطرًا داهمًا على الأمن والاستقرار العالميين.

ويمثل القرار البريطاني الأخير نقطة تحول كبرى في مسار التعامل الدولي مع النظام الإيراني وأذرعه العسكرية، ويوجه رسالة ردع قوية لكل من تسول له نفسه العبث بأمن الدول واستقرارها.

ومع تزايد الضغوط الدبلوماسية والقانونية، وتكاتف الجهود الدولية لتقويض شبكات التمويل والتسليح، يجد الحرس الثوري الإيراني نفسه اليوم محاصرًا في قفص الاتهام الدولي، في انتظار مزيد من العقوبات الشاملة التي تكبح جماح جرائمه، وتضع حدًا نهائيًا لأنشطته الدموية العابرة للقارات.

وتستند الخلفية التاريخية والحقوقية لإدراج الحرس الثوري الإيراني على قوائم الإرهاب البريطانية إلى سجل موثق من الانتهاكات الجسيمة والأرقام الصادمة التي رصدتها التقارير الأممية والدولية.

ووفقًا لتقارير مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ومنظمة العفو الدولية لعام 2025، تصاعدت موجات القمع الدموي الداخلي في إيران، مسجلة أكثر من 850 حالة إعدام قسري خلال عام واحد، في انتهاكات ممنهجة تشرف عليها قيادات الحرس الثوري لإسكات الأصوات المعارضة وترويع الشارع الإيراني.

ولم تقتصر أذرع هذا الكيان على الجرائم الداخلية، بل امتدت لتخترق الأمن الأوروبي والعالمي عبر شبكات استخباراتية عابرة للحدود.

وتشير بيانات وتحقيقات الاستخبارات الدولية إلى تورط الخلايا المرتبطة بالحرس الثوري في عشرات مخططات الاغتيال والتخريب داخل عواصم غربية عدة.

وهذا السجل الإجرامي، المدعوم بتمويلات ضخمة تستنزف مقدرات الشعب الإيراني لصالح تمويل المليشيات والعمليات الإرهابية، دفع المؤسسات الحقوقية والأممية إلى توثيق هذه الممارسات بالأرقام الدقيقة، مما جعل المجتمع الدولي أمام مسؤولية قانونية وأخلاقية حتمت وضع حد لهذا الترهيب العابر للقارات، وحظر أنشطته الدموية بشكل نهائي وحاسم.