ذات صلة

جمع

بديل الفيلر أم مجرد ترطيب؟ الحقيقة الكاملة عن فوائد لصقات تحت العين

تدخل لصقات تحت العين ضمن منتجات العناية بالبشرة التي...

طعمية الحمص على أصولها: أسرار القرمشة لإفطار صحي ولذيذ

تعرفي على طريقة عمل طعمية الحمص في المنزل، بداية...

كيف تتخلصين من خشونة اليدين؟ وصفات طبيعية فعالة لترطيب عميق في الخريف

تتعرض اليدان للجفاف خلال فصل الخريف، ما يؤدي إلى...

من النفط إلى الأسواق.. كيف يطوّق الحصار النظام الإيراني ويكشف انتهاكاته؟

تتجه الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في إيران نحو انهيار غير...

شبكات الإخوان في أوروبا تحت الحصار.. البرلمان الأوروبي يفتح باب الملاحقة وتجفيف التمويل

تتجه القارة الأوروبية بخطوات حاسمة نحو إنهاء العقود الذهبية...

استعادة السيادة في شرق الفرات.. هل ينهي انتشار الجيش السوري عهد الازدواجية؟

مع إعلان البدء في تنفيذ الاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية “قسد”، يبرز تساؤل جوهري حول كيفية إعادة صياغة الواقع اليومي للسكان في تلك المناطق، وتحديدًا في ملفي الهوية والخدمات اللذين عانيا من ازدواجية المعايير والتبعية السياسية.

إن دخول الجيش السوري إلى مناطق كانت لسنوات طويلة خارج سيطرة الدولة لا يعني مجرد تغيير في خارطة النفوذ العسكري، بل هو إعلان عن مرحلة انتقالية تهدف إلى دمج الهياكل الإدارية والخدمية التي نشأت في ظل “الإدارة الذاتية” ضمن مؤسسات الدولة المركزية، وهو تحدٍ يواجه عقبات تاريخية واجتماعية تتمثل في معالجة الهوية الوطنية السورية الجامعة مقابل الخصوصيات الإثنية والمناطقية التي تعززت خلال سنوات الصراع.

إعادة توحيد “الهوية الوطنية” ومواجهة النزعات الانفصالية

وإن العودة التدريجية لمؤسسات الدولة السورية إلى شرق الفرات تحمل في طياتها محاولة جادة لترميم الهوية الوطنية التي تعرضت للاهتزاز بفعل المناهج التعليمية المتباينة والسياسات الإدارية التي اعتمدتها قسد.

وقالت مصادر: إن التحدي يكمن في كيفية استيعاب هذه الفئات دون إشعارها بالإقصاء، مع التأكيد على أن الهوية السورية تتسع للجميع تحت سقف المواطنة، وإن النجاح في هذا الملف يتطلب خطابًا سياسيًا مرنًا يوازن بين فرض سيادة القانون وبين احترام المكونات الثقافية “العربية والكردية والسريانية” التي تشكل نسيج منطقة شرق الفرات، مما يسهم في منع أي توترات اجتماعية قد يستغلها المتربصون بأمن المنطقة.

ملف الخدمات.. استعادة شريان الحياة وإدارة الموارد الوطنية

يمثل ملف الخدمات “الكهرباء، المياه، الصحة، والتعليم” الاختبار الحقيقي لجدية الاتفاق الشامل وقدرته على الاستمرار، حيث عانت مناطق شرق الفرات من تدهور حاد في البنية التحتية رغم غناها بالموارد.

وإن تحسين مستوى الخدمات وتوفير السلع الأساسية بأسعار مدعومة كما في باقي المحافظات السورية سيسهم بشكل كبير في تخفيف حدة الاحتقان السياسي، ويحول “السيادة” من شعار وطني إلى مصلحة ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية، مما يسهل عملية الدمج الإداري الكامل.

التداعيات الجيوسياسية لانتشار الجيش السوري على الحدود

لا يمكن فصل الأبعاد الداخلية للاتفاق عن السياق الإقليمي والدولي، حيث يهدف انتشار الجيش السوري في شرق الفرات إلى سحب الذرائع من القوى الخارجية، لا سيما تركيا، التي تتذرع بحماية أمنها القومي من التهديدات العابرة للحدود.

وأكدت المصادر، أن وجود قوات الجيش السوري كضامن وحيد للأمن على الحدود ينهي حالة “الفراغ السيادي” التي استغلتها القوى الدولية لترسيخ وجودها العسكري غير الشرعي.

هذا التحرك الميداني سيعيد صياغة معادلة التوازن مع الولايات المتحدة، حيث سيجد التحالف الدولي نفسه أمام واقع جديد يتمثل في دولة تبسط سيادتها قانونيًا وميدانيًا، مما قد يُعجل من رحيل القوات الأجنبية.