ذات صلة

جمع

فاتورة الحرب تتضخم.. مليارات الدولارات تكشف كلفة المواجهة بين واشنطن وطهران

تتواصل تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران على المستويين...

مباريات منتخب مصر في كأس العالم 2026.. طرح تذاكر المرحلة الأخيرة للجماهير

أعلن الاتحاد المصري لكرة القدم فتح باب حجز المرحلة...

عزاء عبد الرحمن أبو زهرة اليوم بمسجد المشير طنطاوي

تتجه أنظار الوسط الفني والجمهور المصري اليوم إلى مسجد...

“نهاية رحلة الأسطورة!”.. ليفربول يجهز حفل وداع لمحمد صلاح

يبدو أن رحلة النجم المصري Mohamed Salah مع Liverpool...

صراع النفوذ في سوريا.. هل يحدث اشتباك عرضي أو متعمد بين الطائرات التركية والإسرائيلية؟

مع تصاعد التوترات السياسية في المنطقة وتنامي صراع النفوذ داخل الأراضي السورية، يبقي السؤال هل يمكن أن تشهد السماء السورية اشتباكًا مباشرًا، عرضيًا أو متعمّدًا، بين الطائرات التركية والإسرائيلية؟

خريطة النفوذ المعقدة بسوريا

فمنذ اندلاع الحرب بسوريا عام 2011، تحولت البلاد إلى ساحة مفتوحة لصراع القوى الإقليمية، فبينما تدخلت روسيا عسكريًا عام 2015 لدعم النظام السوري، شنت إسرائيل مئات الغارات الجوية ضد أهداف مرتبطة بإيران وحزب الله داخل الأراضي السورية.

في المقابل، عززت تركيا وجودها شمال البلاد عبر قواعد عسكرية ونقاط مراقبة في إدلب وشمال حلب، بحجة مكافحة التنظيمات الكردية التي تعتبرها تهديدًا مباشرًا لأمنها القومي، هذا التداخل خلق مشهدًا معقدًا، إذ تتقاطع مصالح ومجالات نفوذ كل من أنقرة وتل أبيب في المجال الجوي السوري دون تنسيق مباشر بينهما.

المصالح التركية والإسرائيلية بدمشق

وقالت مصادر: إن أنقرة تهدف إلى تثبيت وجودها العسكري والسياسي في شمال سوريا عبر دعم فصائل محلية موالية لها، ومنع أي محاولة لتأسيس كيان كردي مستقل على حدودها الجنوبية.

وأوضحت المصادر، أن إسرائيل تسعى إلى منع تمركز إيران في سوريا ونقل الأسلحة النوعية إلى حزب الله في لبنان، لذلك، تستهدف بشكل متكرر مواقع يُعتقد أنها تابعة للحرس الثوري الإيراني أو لمجموعات موالية له قرب دمشق والساحل السوري ودير الزور.

ما هي احتمالات الاشتباك بين الطائرات التركية والإسرائيلية؟

وبشأن احتمالات الاشتباك بين الطائرات التركية والإسرائيلية، قالت مصادر: إنه يمكن أن يحدث بسبب سوء تقدير أو خطأ في تحديد هوية الطائرة، خاصة في ظل اعتماد الطرفين على هجمات سريعة ومباغتة، وفي هذه الحالة، قد يؤدي اعتراض غير مقصود أو إطلاق نار تحذيري إلى مواجهة محدودة ثم احتواء دبلوماسي سريع.

أما عن احتمال الاشتباك المتعمد كشفت المصادر أن التوتر السياسي المتصاعد في المنطقة، خصوصًا بعد الحرب في غزة وتنامي النفوذ الإيراني، قد يدفع أحد الطرفين إلى توجيه رسالة ردع أو استعراض قوة عبر مواجهة محسوبة، وقد تستخدم إسرائيل أو تركيا حادثًا محدودًا لتثبيت خطوط حمراء في سوريا أو لتأكيد تفوقها الجوي في مواجهة النفوذ الإيراني والروسي المتزايد.

ما هو موقف روسيا من احتمالات الصدام؟

وترى المصادر، أن روسيا تدير جزءًا كبيرًا من المجال الجوي السوري عبر قواعدها في حميميم، وتنسق مع إسرائيل لتفادي أي احتكاك مباشر مع قوات النظام أو القوات الروسية، كما تتعامل بحذر مع تركيا نظرًا للعلاقات المعقدة بينهما في ملفات أخرى مثل البحر الأسود وليبيا والقوقاز.

ومن المرجح، أن تسعى موسكو، في حال وقوع أي حادث جوي، إلى احتوائه بسرعة ومنع تصعيده عبر اتصالات مباشرة مع الطرفين، حفاظًا على مصالحها الاستراتيجية.

في ظل صراع النفوذ.. ما هو مستقبل الأجواء السورية؟

ومع استمرار الوجود العسكري الروسي، وتصاعد النشاط الإيراني، وتنامي الغارات الإسرائيلية، وتوسّع العمليات التركية شمالًا، تظل احتمالات الاحتكاك قائمة ومن المتوقع أن يسعى كل طرف إلى تجنب التصعيد المباشر، خصوصًا في ظل انشغال المنطقة بحروب موازية في غزة وأوكرانيا، واحتمال اتساع رقعة التوتر الإقليمي.

واختتمت المصادر، أن استمرار سياسة الخطوط الحمراء غير المعلنة بين القوى المختلفة قد يسمح بالحفاظ على التوازن المؤقت، لكنه لا يمنع خطر الخطأ أو الحسابات الخاطئة التي قد تشعل مواجهة غير محسوبة العواقب.