ذات صلة

جمع

عيد ميلاد عادل إمام الـ86.. رحلة الزعيم مع النجومية والضحك

يحتفل الفنان عادل إمام بعيد ميلاده السادس والثمانين، بعدما...

تباين أسعار العملات الأجنبية أمام الجنيه المصري في تعاملات الأحد 17 مايو 2026

سجلت أسعار العملات الأجنبية والعربية أمام الجنيه المصري تغيرات...

تصعيد أميركي إسرائيلي ضد إيران.. أسبوع حاسم يرفع احتمالات المواجهة

دخلت الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة أكثر توترًا،...

مستشفيات جنوب لبنان تحت النار.. القطاع الصحي يواجه معركة البقاء

يعيش القطاع الصحي في جنوب لبنان واحدة من أصعب...

لبنان على صفيح ساخن.. تحركات أنصار حزب الله تُثير قلق المؤسسة العسكرية

وسط تصاعد الاحداث المشتعلة في لبنان خلال التطورات الأخيرة، يواجه لبنان صراعًا كبيرًا ومقتوحًا بين المسارات في الدولة، والتي من بينها تحركات أنصار حزب الله وحركة أمل على أنها مواجهة مفتوحة مع مسار سياسي جديد تسعى الحكومة إلى ترسيخه، والمتمثل في قرار حصر السلاح بيد الدولة وفق ما نصت عليه “الورقة الأمريكية” التي وافق عليها مجلس الوزراء.
ويرى مراقبون للأوضاع في لبنان، أن هذه التحركات، التي أخذت شكل مسيرات ليلية بالدراجات النارية والسيارات في النبطية والغازية والبقاع، ليست مجرد احتجاجات عفوية، بل تحمل دلالات سياسية وأمنية مركبة، أبرزها رفض علني لسلطة الدولة على السلاح، وإبراز الحضور الميداني للحزب في مناطق نفوذه التقليدية.

تحركات غير محسوبة النتائج

وتُشير المصاد الى أن الجيش اللبناني، الذي سارع إلى التحذير من “تحركات غير محسوبة النتائج”، وضع خطوطًا حمراء واضحة، مؤكدًا أنه لن يسمح بقطع الطرقات أو الاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة، ولكن بين خطاب ضبط الأمن وبين واقع انتشار المسيرات في مناطق عدة، يظهر أن المؤسسة العسكرية أمام اختبار صعب.
كما أن قرار الحكومة بتكليف الجيش خطة لنزع السلاح قبل نهاية 2025 يمثل تحولًا جوهريًا في مقاربة ملف السلاح، وهو ما فسره حزب الله بأنه “خطيئة كبرى”، متعهدًا بتجاهل القرار، في رسالة واضحة أن الصدام السياسي – وربما الأمني – مرشح للتصاعد.

التحركات الميدانية والابعاد الاستعراضية

التحركات الميدانية تحمل أيضًا أبعادًا استعراضية، فرفع أعلام حزب الله وحركة أمل وإيران، وبث الأناشيد والشعارات، يعكس رغبة في التأكيد على الحضور الشعبي في الشارع، وإيصال رسالة للداخل والخارج بأن قرار الحكومة لا يغير من الواقع القائم.
هذا الاستعراض يتقاطع مع رسائل سياسية موجهة إلى الولايات المتحدة، التي رعت “الورقة” الداعية لحصر السلاح بيد الدولة، وإلى إسرائيل التي ترى في ضبط سلاح الحزب خطوة نحو تهدئة طويلة الأمد على الحدود.
في المقابل، يطرح المشهد تساؤلات عن قدرة الدولة اللبنانية على تنفيذ القرار في ظل موازين القوى القائمة، وعن استعداد الأطراف الدولية لدعم الحكومة في مواجهة أي تصعيد محتمل
فالولايات المتحدة، التي وصفت الوضع اللبناني بـ”الدقيق”، تُدرك أن أية مواجهة شاملة مع الحزب قد تفتح الباب أمام فوضى أمنية واقتصادية جديدة.
ويقف لبنان أمام مفترق طرق استراتيجي، حيث يتقاطع مسار تعزيز سلطة الدولة مع تحديات النفوذ المسلح لحزب الله، ومع توازنات إقليمية معقدة، كما ان التحركات الأخيرة قد تكون بداية مرحلة من الكباش السياسي والأمني، ستحسمها قدرة الحكومة والجيش على فرض قراراتهما، ومدى استعداد الحزب للتراجع أو التصعيد.