ذات صلة

جمع

عيد ميلاد عادل إمام الـ86.. رحلة الزعيم مع النجومية والضحك

يحتفل الفنان عادل إمام بعيد ميلاده السادس والثمانين، بعدما...

تباين أسعار العملات الأجنبية أمام الجنيه المصري في تعاملات الأحد 17 مايو 2026

سجلت أسعار العملات الأجنبية والعربية أمام الجنيه المصري تغيرات...

تصعيد أميركي إسرائيلي ضد إيران.. أسبوع حاسم يرفع احتمالات المواجهة

دخلت الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة أكثر توترًا،...

مستشفيات جنوب لبنان تحت النار.. القطاع الصحي يواجه معركة البقاء

يعيش القطاع الصحي في جنوب لبنان واحدة من أصعب...

مستشفيات جنوب لبنان تحت النار.. القطاع الصحي يواجه معركة البقاء

يعيش القطاع الصحي في جنوب لبنان واحدة من أصعب مراحله مع تصاعد الغارات الإسرائيلية وتزايد أعداد الجرحى والنازحين، في وقت تحولت فيه المستشفيات من مراكز علاجية إلى خطوط مواجهة مفتوحة تعمل وسط القصف والخوف ونقص الكوادر الطبية.

وبين مدن النبطية وصور وتبنين، تواصل الطواقم الطبية والتمريضية عملها تحت ضغط هائل، في محاولة للحفاظ على الحد الأدنى من الخدمات الصحية وإنقاذ المصابين، رغم الأوضاع الإنسانية والأمنية المتدهورة.

ولم تعد المستشفيات الحكومية والخاصة مجرد أماكن لاستقبال الجرحى، بل أصبحت أيضًا مراكز إيواء للكوادر الطبية وعائلاتهم، بعدما أجبر التصعيد العسكري مئات العائلات على النزوح أو الاحتماء داخل المرافق الصحية.

وتشير بيانات وزارة الصحة اللبنانية إلى خروج ثلاثة مستشفيات عن الخدمة بشكل كامل، إضافة إلى تضرر عدد كبير من المراكز الصحية نتيجة القصف، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انهيار المنظومة الصحية إذا استمر التصعيد الحالي.

الطواقم الطبية تعمل وسط النزوح والخطر

في مستشفى تبنين الحكومي، الذي تعرض محيطه لعدة استهدافات، يواصل الأطباء والممرضون عملهم رغم الأضرار التي لحقت بالمبنى والمعدات الطبية، ويؤكد القائمون على المستشفى أن الكادر المتبقي يحاول التعامل مع أعداد متزايدة من الإصابات في ظل نزوح عدد كبير من العاملين منذ اندلاع الحرب.

كما تعتمد المستشفيات بشكل أساسي على دعم وزارة الصحة والمنظمات الدولية لتأمين الوقود والأدوية والأكسجين والمستلزمات الطبية، بينما يضطر كثير من أفراد الطواقم الطبية إلى المبيت داخل المستشفيات خوفًا من انقطاع الطرق أو تجدد القصف.

وفي مدينة صور، تحولت بعض أقسام المستشفيات إلى أماكن لإيواء عائلات العاملين والنازحين، مع استمرار تدفق المصابين والمرضى، بمن فيهم أصحاب الأمراض المزمنة ومرضى السرطان الذين يحتاجون إلى علاجات دورية.

ويقول عاملون في القطاع الصحي: إن التحديات لم تعد تقتصر على تقديم العلاج، بل تشمل أيضًا تأمين الطعام والمياه ووسائل النظافة للنازحين داخل المستشفيات، إلى جانب التعامل مع الضغوط النفسية الهائلة الناتجة عن مشاهد الحرب اليومية.

كما يخشى العاملون من انقطاع الإمدادات الطبية والوقود في حال تعرض الطرق الرئيسية أو الجسور للقصف، خاصة مع اعتماد معظم مستشفيات الجنوب على خطوط إمداد محدودة.

الحرب تترك جروحًا نفسية عميقة

إلى جانب الإصابات الجسدية، تتزايد المخاوف من الآثار النفسية للحرب، خصوصًا على الأطفال الذين يعيشون داخل المستشفيات أو بالقرب من مناطق القصف.

ويؤكد ممرضون وأطباء، أن كثيرًا من الأطفال يعانون من نوبات هلع وخوف مستمرة بسبب أصوات الغارات والقصف المدفعي، فيما تعيش العائلات النازحة أوضاعًا إنسانية قاسية داخل الممرات والغرف المؤقتة.

كما تواجه الطواقم الطبية ضغوطًا نفسية كبيرة نتيجة العمل المتواصل واستقبال أعداد متزايدة من القتلى والجرحى، في ظل تراجع أعداد العاملين ونقص بعض التخصصات الطبية الحساسة، خصوصًا جراحة العظام والطوارئ.

ويحذر مسؤولون في القطاع الصحي من أن استمرار استهداف المناطق القريبة من المستشفيات والفرق الإسعافية يهدد بتفاقم الأزمة الإنسانية، وسط مخاوف من تكرار سيناريوهات شهدتها مناطق نزاع أخرى في المنطقة.