ذات صلة

جمع

من “خبز المواطن” إلى “صواريخ الوكلاء”.. اختلال الأولويات في ميزانية طهران

تواجه إيران تحديات اقتصادية واجتماعية غير مسبوقة، نتيجة عقود...

خطيئة “الأنبوب الواحد”.. لماذا تأخر العراق في تأمين مسارات بديلة لنفطه؟

يعيش الاقتصاد العراقي واحدة من أخطر لحظات الانكشاف الاستراتيجي...

سجون المعونات.. كيف تمنع قيود الحوثي وصول الدواء والغذاء إلى المناطق المحتاجة؟

تتصاعد وتيرة الانتهاكات الحوثية الممنهجة ضد العمل الإغاثي في...

فاتورة التبعية لطهران.. كيف تدفع بغداد ثمن “إرهاب المسيرات” من سمعتها ومصالحها الدولية؟

تواجه الدولة العراقية في المرحلة الراهنة اختبارًا هو الأصعب...

بين التصعيد والتسوية.. خيارات ترامب تضيق بعد جمود مفاوضات إيران

تضع تطورات الملف الإيراني الإدارة الأميركية أمام مفترق حاسم،...

مساعدات مليشيات الحوثيين للبنان.. كرم مفاجئ أم ولاء لإيران على حساب الجياع في اليمن؟

في خطوة أثارت جدلًا واسعًا، أعلنت مليشيات الحوثيين عن تقديم مساعدات إنسانية نحو لبنان، في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من الجوع والفقر.

خطوة طرحت تساؤلات حول أولويات الجماعة ومدى ارتباط هذه المساعدات بالأجندات الإقليمية، خاصة في ظل دعم إيران المستمر للحوثيين.

كذلك تم رصد ردود فعل واسعة بين اليمنيين أثارتها مشاهد متداولة لقيادات الحوثي المشاركين في تشييع الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله في لبنان.

مشاهد اعتبرها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، “تعبيرًا صارخًا عن التبعية والارتهان لإيران وحزب الله”.

وقد انتشرت هذه المشاهد بشكل واسع على منصات التواصل الاجتماعي، مما أثار جدلا كبيرا حول مدى ارتباط الحوثيين بـ “إيران وتأثير ذلك على السيادة اليمنية”.

مناطق تحت سيطرة الحوثيين.. مجاعة وأزمة إنسانية

تشير تقارير المنظمات الإنسانية، أن اليمن يشهد واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، حيث يعاني الملايين من نقص الغذاء وانعدام الخدمات الصحية الأساسية.

في صنعاء والحديدة وصعدة، حيث تسيطر المليشيات، تتفاقم معاناة المواطنين بسبب ارتفاع أسعار المواد الغذائية، شح الدواء، وانقطاع الرواتب مع اقتراب شهر رمضان.

معاناة سكان اليمن

سكان صنعاء، يعبرون عن المعاناة بقولهم: “نبحث عن لقمة العيش يوميًا، بينما أولادنا ينامون جوعى، كيف يجد الحوثيون الأموال لإرسال مساعدات إلى الخارج بينما نحن هنا نموت ببطء”.

وعلى الصعيد الشعبي، أثارت خطوة الحوثيين استياء واسعًا بين اليمنيين، الذين رأوا فيها تجاهلًا لمعاناتهم لصالح أجندات سياسية خارجية.

وانتشرت تعليقات غاضبة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر بعضهم هذه المساعدات “رشوة سياسية” لإثبات الولاء لإيران، في حين قال آخرون إنها محاولة بائسة لكسب التأييد العربي بعد سنوات من العزلة.

ويرى محللون، أن هذه المساعدات تأتي ضمن استراتيجية إيرانية لتعزيز نفوذها في لبنان عبر أذرعها في المنطقة، ومن بينها الحوثيون.

ويرى الخبير في شؤون الشرق الأوسط، الدكتور فؤاد الكمالي، أن “إيران تسعى لتوسيع دائرة نفوذها عبر استغلال أدواتها في المنطقة، ومساعدات الحوثيين للبنان ليست سوى انعكاس لهذا النفوذ”.

أما على المستوى الدولي، فقد لاقت هذه الخطوة استهجانًا من بعض الدوائر السياسية، حيث اعتبرتها بعض القوى الغربية دليلًا إضافيًا على استخدام الحوثيين للموارد التي يحصلون عليها، سواء من الضرائب أو المساعدات الدولية، في تنفيذ أجندات سياسية بدلاً من تحسين أوضاع الشعب اليمني.

وتظل التساؤلات قائمة حول مدى شرعية هذه المساعدات في ظل الظروف المأساوية التي يعيشها اليمنيون.