تُعد آلام الطمث من الأعراض الشائعة التي تعاني منها كثير من النساء والفتيات خلال فترة الدورة الشهرية، وقد يصاحبها الشعور بالتقلصات والانتفاخ والتعب وتقلبات المزاج. وبينما تلجأ بعض النساء إلى المسكنات لتخفيف الألم، يمكن أن يسهم النظام الغذائي المتوازن في دعم الجسم خلال هذه الفترة وتوفير بعض العناصر الغذائية التي يحتاج إليها.
وتحتوي بعض الأطعمة على معادن وفيتامينات ومركبات غذائية قد تساعد في دعم صحة العضلات والجهاز الهضمي والحفاظ على مستويات الطاقة، إلى جانب المساهمة في تحسين الحالة المزاجية.

وفيما يلي أبرز الأطعمة التي يمكن إدراجها ضمن النظام الغذائي خلال فترة الدورة الشهرية.
العناصر الغذائية التي يحتاج إليها الجسم خلال الدورة الشهرية
يفقد الجسم كمية من الدم خلال فترة الطمث، لذلك من المهم الحصول على نظام غذائي متوازن يوفر العناصر الغذائية الأساسية.
ويأتي الحديد ضمن العناصر المهمة للمساعدة في الحفاظ على مستويات الطاقة، خاصة لدى النساء اللاتي يعانين من غزارة الدورة الشهرية.
كما يحتاج الجسم إلى المغنيسيوم والكالسيوم وبعض فيتامينات المجموعة ب، إلى جانب الأحماض الدهنية أوميجا 3 وفيتامين سي، ضمن نظام غذائي متنوع يحتوي على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة ومصادر البروتين.
الموز والفاكهة لتخفيف التقلصات

يمكن أن تكون الفواكه خيارًا مناسبًا خلال فترة الدورة الشهرية، خاصة الأنواع الغنية بالماء والعناصر الغذائية.
ويحتوي الموز على البوتاسيوم، وهو معدن ضروري لعمل العضلات بصورة طبيعية، كما يمكن أن يساعد الحصول على كمية كافية من السوائل والفواكه الغنية بالماء على الحفاظ على ترطيب الجسم.
ويعد البطيخ والفراولة من الخيارات التي تحتوي على نسبة مرتفعة من الماء، بينما يحتوي الأناناس على مركب البروميلين، الذي يرتبط بخصائص مضادة للالتهاب، ما يجعله ضمن الفواكه التي يمكن تناولها في إطار نظام غذائي متوازن.
الخضراوات الورقية لتعويض العناصر الغذائية
تتميز الخضراوات الورقية الخضراء مثل السبانخ والكرنب باحتوائها على مجموعة من العناصر الغذائية المهمة، من بينها الحديد والمغنيسيوم والكالسيوم، إلى جانب الألياف والفيتامينات.
ويمكن إضافة هذه الخضراوات إلى السلطات أو الشوربة أو الوجبات الرئيسية للحصول على وجبة غنية بالعناصر الغذائية التي يحتاج إليها الجسم خلال فترة الطمث، خاصة مع الشعور بالتعب وانخفاض مستويات الطاقة.
الشوكولاتة الداكنة لتحسين الحالة المزاجية
قد تميل بعض النساء إلى تناول الحلويات خلال فترة الدورة الشهرية نتيجة التغيرات الهرمونية وتقلب الشهية.
ويمكن اختيار الشوكولاتة الداكنة التي تحتوي على نسبة مرتفعة من الكاكاو بدلًا من الأنواع الغنية بالسكريات.
وتوفر الشوكولاتة الداكنة بعض المعادن، من بينها المغنيسيوم، كما تحتوي على مركبات نباتية مضادة للأكسدة. ومع ذلك، يفضل تناولها باعتدال، لأن الإفراط في السكريات والسعرات الحرارية قد لا يكون مناسبًا خلال هذه الفترة.
الحبوب الكاملة للحفاظ على مستويات الطاقة
تساعد الحبوب الكاملة مثل الشوفان والكينوا وغيرها على توفير الألياف والكربوهيدرات المعقدة وبعض الفيتامينات والمعادن.
كما يمكن أن تسهم الوجبات الغنية بالألياف في الشعور بالشبع لفترة أطول والحفاظ على استقرار مستويات الطاقة.
ويمكن تناول الحبوب الكاملة مع الخضراوات أو مصادر البروتين للحصول على وجبة متوازنة، بدلًا من الاعتماد على الوجبات السريعة والحلويات التي قد تؤدي إلى الإفراط في تناول السكر.
الزبادي لدعم صحة الجهاز الهضمي
قد تعاني بعض النساء من الانتفاخ أو تغيرات في حركة الجهاز الهضمي خلال فترة الدورة الشهرية.
ويحتوي الزبادي الذي يتضمن بكتيريا نافعة على البروبيوتيك، وهي كائنات دقيقة يمكن أن تدعم صحة الجهاز الهضمي.
كما يمثل الزبادي مصدرًا جيدًا للكالسيوم والبروتين، ويمكن تناوله مع الفواكه أو الحبوب الكاملة كوجبة خفيفة ومغذية خلال اليوم.
أطعمة ومشروبات يفضل الحد منها خلال الدورة الشهرية
قد يساعد تقليل بعض الأطعمة والمشروبات على الحد من بعض الأعراض المزعجة المصاحبة للدورة الشهرية. ومن الأفضل عدم الإفراط في تناول الأطعمة شديدة الملوحة، لأنها قد تزيد احتباس السوائل والشعور بالانتفاخ لدى بعض الأشخاص.
كما يفضل الاعتدال في تناول المشروبات الغنية بالكافيين والمشروبات الغازية والأطعمة شديدة السكر، خاصة إذا كانت تسبب اضطرابات في النوم أو زيادة الشعور بالتوتر أو تقلبات الشهية.
الدفء والسوائل ضمن طرق تخفيف آلام الطمث
إلى جانب التغذية المتوازنة، يمكن أن تساعد بعض العادات البسيطة في التعامل مع آلام الدورة الشهرية، ومن بينها استخدام الكمادات الدافئة أو القربة الدافئة على منطقة أسفل البطن، إلى جانب الحصول على قدر كافٍ من السوائل والراحة.
وفي حال كانت آلام الدورة الشهرية شديدة أو متكررة بصورة تؤثر على الحياة اليومية، أو أصبحت أكثر حدة من المعتاد، فمن الأفضل استشارة الطبيب لتحديد السبب والحصول على التقييم والعلاج المناسب.
يمكن أن يكون الاهتمام بالتغذية خلال فترة الدورة الشهرية جزءًا مهمًا من العناية بالجسم، من خلال اختيار الأطعمة الغنية بالحديد والمغنيسيوم والكالسيوم والألياف والفيتامينات، مع الحفاظ على الترطيب وتقليل الإفراط في الملح والسكريات والكافيين.
ولا تعني هذه الخيارات الغذائية الاستغناء عن العلاج الطبي عند الحاجة، لكنها قد تكون جزءًا من نمط حياة صحي يساعد على التعامل مع بعض أعراض الطمث بصورة أفضل.

