ذات صلة

جمع

الحوثيون في قبضة الدعم الإيراني.. أسلحة وتهريب وصواريخ تهدد أمن اليمن والمنطقة

تمثل جماعة الحوثي الإرهابية ذراعًا تخريبيةً خبيثةً تعمل على...

تقارير أممية وأرقام موثقة.. كيف وثقت وكالات الإغاثة الدولية انتهاكات وتجاوزات الجيش السوداني؟

امتدت نيران العمليات العسكرية التي تنفذها القوات المسلحة السودانية...

من صناديق الاقتراع إلى دوائر النفوذ.. كيف تواجه ألمانيا محاولات التغلغل الإخواني؟

تخوض الساحة السياسية في العاصمة الألمانية برلين معركة شرسة...

من الشائعات إلى تخريب المرافق.. كيف تحاول فلول الإخوان إعادة إنتاج الفوضى في تونس؟

تخوض الدولة التونسية معركة مصيرية وحاسمة ضد محاولات التنظيمات...

لجنة «4+4» تحت المجهر.. هل أصبحت التفاهمات السرية عقبة أمام المسار الانتخابي الليبي؟

تخيم حالة من الجدل والغموض العميق على المشهد السياسي في ليبيا عقب تداول وثيقة اتفاق غير رسمية منسوبة للمشاركين في «الاجتماع المصغر 4+4» الذي ترعاه بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالعاصمة التونسية.

وقد أثارت هذه التسريبات موجة عارمة من الرفض والتباين حيال بنود اعتبرتها الأطراف الوطنية مساسًا بجوهر السيادة ومعايير النزاهة، لا سيما تلك المتعلقة بتعديل القوانين الانتخابية للسماح لمزدوجي الجنسية والعسكريين بالترشح للانتخابات الرئاسية المرتقبة.

وأمام هذا التوتر المحتدم، سارعت البعثة الأممية لنفي دقة المعلومات المتداولة، غير أن ذلك لم ينجح في تبديد مخاوف القوى السياسية والمؤسسات الرسمية التي اعتبرت أن أي محاولة لفرض تفاهمات سرية من خلف جدار المؤسسات الشرعية لا تعدو كونها إحياءً لأزمة عام 2021 وإجهاضًا حقيقيًا لأي مسار سياسي مستدام وموثوق.

كواليس تسريب وثيقة تونس.. تفاصيل البنود المثيرة للجدل وتعديلات القوانين الانتخابية

جاء التوقيع بالأحرف الأولى على مسودة التفاهمات في العاصمة التونسية يوم العشرين من أغسطس 2026، ليفتح الباب أمام تداول واسع لما سُمّيت بـ “وثيقة لجنة 4+4″، التي استهدفت تجاوز جمود العملية السياسية المفروض من مجلسي النواب والدولة.

ووفقًا للتفاصيل المتداولة، تُعتمد الوثيقة القانون رقم (28) لسنة 2023 مرجعية أساسية بعد إدخال تعديلات جوهرية تشمل السماح لمزدوجي الجنسية بالترشح شريطة تنازل الفائز عن جنسيته الثانية قبل أداء اليمين الدستورية، فضلاً عن إتاحة المجال أمام العسكريين لخوض السباق الرئاسي ضمن ضوابط تكفل حياد المؤسسة العسكرية.

كما تضمنت التعديلات إلغاء الجولة الثانية من الانتخابات وإسقاط شرط الأغلبية المطلقة، واشتراط جمع عشرين ألف تزكية من الناخبين المسجلين عبر مختلف مناطق البلاد، إلى جانب التوصية بإعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات برئاسة ضو عطية وسناء الشتيوي نائبًا له، مع تسمية ستة أعضاء جُدد مناصفة بين البرلمان والأعلى للدولة.

أزمة الثقة مع البعثة الأممية.. انتقادات حادة من المجلس الرئاسي والبرلمان

وأثارت هذه التطورات ردود فعل غاضبة ومستنكرة من أركان الدولة الرسمية، حيث أعرب رئيس المجلس الرئاسي الليبي، محمد المنفي، في تصريحات منشورة عبر حسابه على منصة “إكس”، عن رفضه القاطع لتعامل البعثة الأممية مع وثائق تمس مستقبل البلاد بمعزل عن الشفافية ومشاركة المؤسسات الوطنية.

وأكد المنفي أن “من كان جزءًا من أسباب الأزمة لا يمكن أن يكون مدخلاً لإعادة إنتاجها”، منتقدًا سياسة الأمر الواقع التي تمارسها البعثة على حساب دولة القانون.

وفي السياق ذاته، شنّ عضو مجلس النواب ميلود الأسود هجومًا حادًا على المبعوثة الأممية هانا تيتيه، متهمًا إياها بالسعي وراء إنجاز شخصي على حساب أسس الانتخابات السليمة، ومتسائلاً عن أسباب نسف جهد لجنة الخبراء (لجنة 20) التي شكلتها البعثة مسبقًا.

كما أصدر المجلس الأعلى للدولة بيانًا رسميًا أكد فيه أنه لم يكن طرفاً في اجتماعات اللجنة أو مخرجاتها، مشددًا على ضرورة احترام الاختصاصات الدستورية والتوافق الوطني.

السجال القانوني والدستوري.. تداعيات ترشح العسكريين على استقرار المسار الديمقراطي

وعلى الصعيد القانوني والحقوقي، تحذر التقارير الصادرة عن الخبراء والدستوريين الليبيين لعام 2026 من المخاطر الجسيمة المترتبة على تمرير فقرة مشاركة العسكريين في الانتخابات الرئاسية.

وفي تعليق تحليلي له، أكد السفير فرج زروق أن هذه الفقرة تتصادم تصادمًا مباشرًا مع الأطر القانونية النافذة والسوابق القضائية، مشيرًا إلى أن المادة (84) من قانون العقوبات العسكري رقم (26) لسنة 1974 تنص صراحة على معاقبة كل عسكري يشارك في أي نشاط أو دعاية سياسية بالحبس لمدة تصل إلى خمس سنوات.

وتؤكد هذه القراءات القانونية الموثقة أن القفز فوق النصوص التشريعية القائمة ولائحة الخدمة العسكرية التي تفرض الحياد التام ستؤدي حتمًا إلى تفجير نزاعات جديدة وتكرار فشل الاستحقاقات الوطنية، مما يفرض على المجتمع الدولي والبعثة الأممية العودة إلى المسار الدستوري السليم وضمان مشاركة شفافة وحقيقية لجميع الليبيين.

وتتصاعد حالة الجدل والانقسام في المشهد السياسي الليبي على وقع تسريب وثيقة اتفاق منسوبة لاجتماعات لجنة الحوار المصغرة “4+4” التي استضافتها العاصمة التونسية برعاية بعثة الأمم المتحدة في أغسطس 2026.

وتضمنت الوثيقة تعديلات جوهرية أثارت استياءً واسعًا، أبرزها السماح لمزدوجي الجنسية والعسكريين بالترشح للانتخابات الرئاسية، وإلغاء الجولة الثانية.

وقابلت المؤسسات الرسمية، وفي مقدمتها المجلس الرئاسي والمجلس الأعلى للدولة وأعضاء بالبرلمان، هذه المخرجات برفض قاطع، معتبرة إياها نسفًا للأسس الدستورية السليمة وإحياءً لأزمة عام 2021، وسط مطالبات متزايدة بضرورة التزام البعثة الأممية بدورها التيسيري واحترام سيادة القانون ومؤسسات الدولة الوطنية.