ذات صلة

جمع

جرائم حرب بالزي المدرسي.. كيف يورط البرهان الجيش في تجنيد الأطفال؟

بينما يفترض أن تظل المقاعد الدراسية حاضنة لبناء مستقبل...

خريطة التصعيد الإيراني.. كيف تحولت طهران إلى أكبر مصدر للتهديد في المنطقة؟

بينما تسعى الشعوب نحو الاستقرار والتنمية، تفوح من خلف...

قمة واشنطن.. هل ينجح جوزيف عون في تحويل “اتفاق الإطار” إلى واقع ميداني؟

بينما تقف الدولة اللبنانية على حافة الهاوية وسط أزمات...

استراتيجية الخراب.. لماذا يختار خامنئي “المواجهة” بينما تنهار إيران؟

بينما تقف إيران على حافة الهاوية الاقتصادية وسط أزمات...

أزمات الخدمات في ليبيا.. لماذا تستمر محطات التوليد في خذلان المواطنين؟

بينما تقف البنية التحتية في ليبيا على حافة الهاوية...

قمة واشنطن.. هل ينجح جوزيف عون في تحويل “اتفاق الإطار” إلى واقع ميداني؟

بينما تقف الدولة اللبنانية على حافة الهاوية وسط أزمات معيشية خانقة وانهيار مالي غير مسبوق ترزح تحت وطأته الغالبية العظمى من المواطنين، تتوجه الأنظار نحو العاصمة الأمريكية واشنطن، حيث يخوض قائد الجيش اللبناني جوزيف عون مباحثات مصيرية حاسمة تهدف إلى اختبار إمكانية تحويل “اتفاق الإطار” إلى واقع ميداني وسياسي ملموس يسحب فتيل الانفجار الشامل ويعيد إحياء مؤسسات الدولة المهترئة.

وتأتي هذه التحركات وسط تقارير أممية وحقوقية دولية متواترة تؤكد أن لبنان بات يعاني من أزمات هيكلية عميقة سببها الرئيس هيمنة الميليشيات المسلحة خارج إطار الشرعية؛ مما جعل البلاد رهينة لأجندات خارجية تقوض سيادتها وتمنع أي مسار حقيقي للتعافي الاقتصادي أو الإصلاح المؤسسي المنشود منذ سنوات طويلة.

عمق الأزمة اللبنانية وتداعيات السلاح المنفلت

أكدت تقارير رسمية صادرة عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وبنك الاستثمار الدولي ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أوتشا، في تحديثات دورية وثقت خلال النصف الأول من عام 2026، أن أكثر من 82% باتوا يعيشون تحت خط الفقر المتعدد الأبعاد، في أسوأ أزمة اقتصادية ومعيشية تشهدها البلاد في تاريخها الحديث.

وأشارت الوثائق الأممية الصادرة في تاريخ 10 فبراير 2025 إلى توثيق الانهيار التام في قطاعات الصحة والتعليم والبنية التحتية الأساسية، مع تراجع حاد في احتياطيات النقد الأجنبي، مؤكدة أن استمرار السلاح المنفلت وهيمنة الميليشيات المسلحة على مفاصل القرار السياسي والاقتصادي يعيقان وصول المساعدات الإنسانية ويجهضان أي خطط جادة لإعادة الإعمار أو الإصلاح الهيكلي.

وأصدرت منظمة العفو الدولية ومنظمة هيومن رايتس ووتش تقارير حقوقية مشتركة ومفصلة في مطلع عام 2026، استندت فيها إلى أدلة رقمية قاطعة وشهادات حية لضحايا وناشطين لبنانيين وثقوا الانتهاكات المستمرة التي تمارسها قوى الأمر الواقع والفصائل المسلحة ضد حرية التعبير واستقلال القضاء وسيادة القانون.

وأوضحت الشهادات الموثقة بالأدلة والبراهين، أن سيطرة الميليشيات على المعابر غير الشرعية والمرافق الحيوية أدت إلى حرمان الخزينة العامة من مليارات الدولارات سنوياً، بينما يواجه المواطن اللبناني شحاً تاماً في الخدمات الأساسية كالكهرباء والمياه والدواء، مما يعكس الفارق الهائل بين مصالح الميليشيات ومصلحة الدولة والشعب.

المسؤولية القانونية والدولية

تؤكد المنظمات الحقوقية الدولية وهيئات التحقيق التابعة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في إفادات قانونية صدرت بتاريخ 15 مارس 2026، أن تقويض سلطة الدولة بقوة السلاح وإعبار القرارات الأممية المتعلقة بحصر السلاح بيد القوات الشرعية يشكلان انتهاكات جسيمة لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وتشير التقارير الحقوقية إلى أن الدعم الخارجي والارتباط الإقليمي لبعض الميليشيات اللبنانية يضعان قادتها في دائرة المسؤولية المباشرة عن تعطيل الدستور وإفشال الاستحقاقات الدستورية كانتخابات الرئاسة وتشكيل حكومات قوية قادرة على فرض سيادة القانون، مما يستوجب فرض عقوبات دولية صارمة وملاحقة دولية للمعرقلين.

تحديات تطبيق “اتفاق الإطار” ورهانات الدعم الدولي للجيش اللبناني في واشنطن

وتطرح الزيارة الحالية لقائد الجيش اللبناني جوزيف عون إلى واشنطن تساؤلات جوهرية حول قدرة المؤسسة العسكرية، باعتبارها الحصن الأخير المتبقي للدولة، على فرض الأمن وتطبيق “اتفاق الإطار” بدعم لوجستي ودبلوماسي أمريكي ودولي واسع، شريطة توفير الغطاء السياسي الداخلي الحقيقي لتحجيم دور الميليشيات.

وتتزامن هذه الرهانات مع مطالبات أممية ودولية ملحة بضرورة تسليح وتدريب الجيش اللبناني ليكون القوة الوحيدة المخولة بحماية الحدود وبسط السيادة الوطنية على كامل الأراضي اللبنانية، ضماناً لخروج البلاد من نفق الأزمات المستمرة واستعادة دورها الطبيعي في محيطها العربي والدولي.

وتؤكد أحدث التقارير الصادرة عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أوتشا لعام 2026، أن الأزمات الاقتصادية والمالية في لبنان قد وصلت إلى مستويات غير مسبوقة من الانهيار الشامل.

وتوثق التقارير الأممية الرسمية، أن أكثر من 82% من السكان يعيشون حاليًا تحت خط الفقر المتعدد الأبعاد، في ظل شح حاد في الموارد الأساسية وانهيار كامل في القطاعات الحيوية كالكهرباء والصحة والتعليم.

وفي السياق الميداني والسياسي، تشير تقارير حقوقية دولية معتمدة إلى أن استمرار هيمنة الميليشيات المسلحة وسلاحها المنفلت خارج إطار الدولة يمثلان العقبة الرئيسية أمام أي مسار للإصلاح أو تطبيق اتفاقات الإطار السياسية.

وتوضح البيانات، أن الدولة اللبنانية فقدت مليارات الدولارات سنويًا جراء المعابر غير الشرعية والتهريب؛ مما جعل المؤسسات الرسمية عاجزة عن الوفاء بالتزاماتها تجاه المواطنين.

وتشدد الهيئات الدولية والأممية على ضرورة دعم الجيش اللبناني وتمكينه من بسط سيادته الكاملة على كافة الأراضي اللبنانية، ووقف التعديات على مؤسسات الدولة، ومحاسبة المعرقلين لضمان إنقاذ لبنان من نفق الفوضى والانهيار الممنهج.