ذات صلة

جمع

الجبهة الشمالية أمام مرحلة جديدة.. هل تتجه إسرائيل إلى ضبط التصعيد في جنوب لبنان؟

تثير التقارير المتداولة بشأن صدور تعليمات جديدة للجيش الإسرائيلي...

الدولار يواصل الهبوط أمام الجنيه المصري

حالة من الهدوء داخل سوق الصرف في مصر خلال...

انتصار: الحجاب في عرض “صقر وكناريا” مرتبط بالشخصية وليس قرارًا شخصيًا

أثارت الفنانة انتصار حالة من الجدل عبر مواقع التواصل...

مواعيد مباريات اليوم.. البرتغال ضد أوزبكستان وإنجلترا أمام غانا في كأس العالم 2026

تشهد منافسات كأس العالم 2026، اليوم الثلاثاء 23 يونيو،...

أسعار الذهب في الدول العربية اليوم الثلاثاء 23 يونيو 2026

تشهد أسعار الذهب اليوم الثلاثاء، 23 يونيو 2026، في...

الجبهة الشمالية أمام مرحلة جديدة.. هل تتجه إسرائيل إلى ضبط التصعيد في جنوب لبنان؟

تثير التقارير المتداولة بشأن صدور تعليمات جديدة للجيش الإسرائيلي على الحدود مع لبنان تساؤلات حول ما إذا كانت إسرائيل بصدد إعادة صياغة قواعد الاشتباك على الجبهة الشمالية في لبنان، في ظل مساعي إقليمية ودولية للحفاظ على الهدوء ومنع توسع دائرة المواجهة.

فبينما تحدثت وسائل إعلام أميركية عن قيود عملياتية جديدة فرضت على القوات المنتشرة في جنوب لبنان، سارعت الحكومة الإسرائيلية إلى نفي وجود أي تغيير جوهري في سياسة التعامل مع التهديدات الأمنية، مؤكدة أن الجيش ما يزال يحتفظ بحرية التحرك الميداني عند الضرورة.

وتأتي هذه التطورات في توقيت حساس تشهده الحدود اللبنانية الإسرائيلية، حيث تتداخل الحسابات العسكرية مع الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة واسعة النطاق.

تعليمات جديدة وتقييد للعمليات الهجومية

بحسب ما أوردته تقارير إعلامية أميركية، فإن قادة الوحدات العسكرية الإسرائيلية العاملة على الجبهة الشمالية تلقوا -خلال الأيام الماضية- توجيهات جديدة تهدف إلى تقليص نطاق العمليات الهجومية داخل جنوب لبنان، والتركيز بصورة أكبر على المهام الدفاعية وحماية القوات المنتشرة في المنطقة.

ووفق المعلومات المتداولة، فإن بعض الأنشطة العسكرية باتت تتطلب موافقة مباشرة من رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير قبل تنفيذها، في خطوة تعكس تشديدًا في آليات اتخاذ القرار الميداني.

كما أشارت التقارير إلى أن التعليمات الجديدة تتضمن حصر استخدام القوة المسلحة بالحالات التي تشكل تهديدًا مباشرًا للقوات الإسرائيلية، إلى جانب فرض قيود على عمليات هدم المنازل أو استهداف البنى التحتية داخل المنطقة الأمنية دون موافقة مسبقة من القيادة العسكرية العليا.

وتشمل التوجيهات أيضًا الحد من استخدام الطلقات

التحذيرية تجاه المدنيين اللبنانيين الذين يحاولون العودة إلى قراهم وبلداتهم في الجنوب، وهو ما اعتبره مراقبون مؤشرًا على محاولة خفض احتمالات الاحتكاك المباشر مع السكان المحليين خلال المرحلة الحالية.

ويرى متابعون، أن مثل هذه الإجراءات، إن تأكد تطبيقها على نطاق واسع، قد تعكس رغبة إسرائيلية في إدارة التوتر القائم بدقة أكبر، خصوصًا في ظل المتغيرات الإقليمية المتسارعة والضغوط الدولية الداعية إلى تجنب أي تصعيد جديد.

نفي رسمي وحسابات مرتبطة بالمرحلة المقبلة

في المقابل، رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ما ورد في تلك التقارير، مؤكدًا أن السياسة العسكرية الإسرائيلية على الحدود اللبنانية لم تشهد أي تعديل.

وشدد نتنياهو على أن الحكومة ووزارة الدفاع لم تصدرا تعليمات جديدة من شأنها تقييد عمل الجيش، مؤكدًا أن القوات الإسرائيلية ستواصل التحرك ضد أي تهديد يستهدف الجنود أو سكان المناطق الشمالية.

ويعكس هذا النفي الرسمي حرص الحكومة الإسرائيلية على تأكيد استمرار سياسة الردع، في وقت تواجه فيه المؤسسة العسكرية تحديات متزايدة على أكثر من جبهة.

وتأتي هذه السجالات بعد أيام من تصعيد ميداني شهدته الحدود اللبنانية، حيث أسفرت المواجهات عن سقوط عدد من الجنود الإسرائيليين في جنوب لبنان، قبل أن تتبعها عمليات قصف متبادل واشتباكات بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله.

وفي ظل استمرار حالة التوتر، تبدو الجبهة الشمالية أمام معادلة دقيقة تجمع بين متطلبات الأمن العسكري والضغوط السياسية والدبلوماسية.