ذات صلة

جمع

سويسرا: محادثات أمريكية إيرانية مرتقبة في بورغنستوك الجمعة

أعلنت الحكومة السويسرية، الخميس، أن منتجع بورغنستوك الجبلي سيستضيف...

مواجهة قوية بين المكسيك وكوريا الجنوبية في المونديال وسط عقدة تاريخية

مواجهة قوية مرتقبة بين المكسيك وكوريا الجنوبية في كأس العالم 2026 وسط تاريخ من التحديات المتقاربة بين المنتخبين. تعرف على تفاصيل المباراة وأبرز ملامح الصراع الفني والتكتيكي قبل اللقاء المنتظر.

جرائم الفصائل المسلحة.. كيف عطلت طموحات العراق في الاستقرار والنمو؟

لطالما كان وجود الفصائل المسلحة خارج إطار الدولة هو...

القطاع الخاص في مهب الريح.. كيف يفتك الانقلاب الحوثي بالأمن المعيشي؟

في الوقت الذي تتصاعد فيه التحذيرات الأممية من انهيار...

من طرابلس إلى بنغازي: رحلة معاناة المواطن بين تذبذب الأسعار وفوضى السيولة

لا تزال الأزمة الاقتصادية في ليبيا تمثل المعضلة الأكثر...

الوقود يُشعل موجة تضخم عالمية.. والبنوك المركزية أمام أصعب اختبار اقتصادي

يشهد الاقتصاد العالمي مرحلة شديدة الحساسية مع تصاعد أسعار الوقود والطاقة نتيجة التوترات الجيوسياسية واضطرابات الإمدادات، ما يفتح الباب أمام موجة تضخمية جديدة تضغط بقوة على الأسواق والمستهلكين والحكومات في آن واحد. ويخشى اقتصاديون من أن يؤدي استمرار الأزمة إلى دخول الاقتصاد العالمي في دوامة معقدة تجمع بين تباطؤ النمو وارتفاع الأسعار، وهي المعادلة التي طالما شكلت كابوسًا لصناع القرار المالي.


وباتت تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة تتجاوز حدود قطاع النقل أو تكاليف الوقود، لتطال أسعار الغذاء والخدمات وسلاسل الإنتاج، في وقت تعاني فيه الاقتصادات الكبرى أصلًا من هشاشة ناتجة عن التباطؤ العالمي واضطرابات التجارة الدولية.

ضغوط تضخمية تمتد من الطاقة إلى الغذاء

ارتفاع أسعار النفط والغاز انعكس سريعًا على تكاليف الشحن والإنتاج، ما أدى إلى موجة ارتفاعات متتالية في أسعار السلع الأساسية والخدمات. ويؤكد مراقبون أن استمرار هذه الأزمة قد يدفع الأسواق نحو مرحلة أكثر تعقيدًا، خاصة مع تنامي المخاوف بشأن اضطراب سلاسل الإمداد العالمية.


وفي هذا السياق، أشارت صحيفة “نيويورك تايمز” إلى أن استمرار تعطل تدفق الطاقة عبر الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط يضع صناع السياسات في أوروبا أمام تحديات اقتصادية متزايدة، وسط محاولات لفهم حجم الأضرار المحتملة في حال طال أمد النزاع.
ووفق التقرير، أدى الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز إلى ارتفاعات حادة في أسعار الطاقة، بعدما تجاوز خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل، بينما قفزت أسعار الغاز الطبيعي الأوروبي بنحو 40 بالمئة منذ اندلاع الحرب أواخر فبراير.
كما انعكس ذلك مباشرة على مستويات التضخم داخل أوروبا، مع ارتفاع أسعار الوقود وتذاكر الطيران والسلع المرتبطة بالطاقة، في وقت تراقب فيه البنوك المركزية بقلق احتمالات انتقال هذه الزيادات إلى الأجور والأسعار بشكل دائم.

البنوك المركزية بين كبح التضخم وحماية النمو

أمام هذه التطورات، تجد الحكومات والبنوك المركزية نفسها أمام خيارات شديدة التعقيد؛ فرفع أسعار الفائدة قد يساهم في احتواء التضخم، لكنه في المقابل يهدد بإبطاء النمو الاقتصادي وزيادة الضغوط على الشركات والمستهلكين.


وأبقى البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير، إلا أن الأسواق تتوقع مزيدًا من التشديد النقدي خلال الأشهر المقبلة إذا استمرت الضغوط التضخمية الحالية.
وفي بريطانيا، ارتفع معدل التضخم السنوي إلى 3.3 بالمئة خلال مارس، بينما بلغ متوسط التضخم في منطقة اليورو 2.6 بالمئة، ما يزيد من المخاوف بشأن تشكل موجة تضخم طويلة الأمد يصعب احتواؤها لاحقًا.
وفي الولايات المتحدة، أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة، لكنه أقر بأن ارتفاع أسعار الطاقة العالمية بدأ ينعكس على مستويات التضخم المحلية.