ذات صلة

جمع

لاريجاني يحذر: طهران على حافة الاشتعال

في لحظة إقليمية ودولية شديدة التعقيد، اختارت القيادة الإيرانية...

حضرموت في مهب الفوضى.. صراع الأجنحة يعرّي الإخوان الإرهابيين في مأرب

أعادت أعمال النهب الواسعة التي طالت معسكرات ومقارًا حكومية...

بين واشنطن وبوغوتا.. بيترو يتحرك لتفادي سيناريو مادورو

دفعت التطورات الدراماتيكية في فنزويلا، ولا سيما اعتقال الرئيس...

إيران بين ضغط الشارع ورسائل النار.. التصعيد الأميركي يختبر صلابة الداخل

دخلت الأزمة الإيرانية منعطفًا أكثر تعقيدًا مع توجيه طهران...

غرينلاند على طاولة المساومة.. عندما يختبر “ترامب” تماسك الناتو

عاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى أسلوبه المفضل في...

من الشكوى إلى المواجهة؟ تحرك قضائي ضد نعيم قاسم قد يفتح الباب على صراع داخلي

دخلت الساحة اللبنانية منعطفًا جديدًا بعد إعلان عدد من النواب والشخصيات السياسية نيتهم التقدم بشكوى أمام النيابة العامة التمييزية ضد نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، إثر تصريحاته الأخيرة التي حذر فيها من اندلاع حرب أهلية، معتبرًا أن “لا حياة في لبنان إذا حاولت الدولة مواجهة الحزب أو القضاء عليه”.

الخطوة، التي اتخذت بعد اجتماع طارئ في الأشرفية ببيروت الثلاثاء 19 أغسطس 2025، اعتبرت تصعيدًا غير مسبوق ضد قيادة الحزب، ومؤشرًا على دخول البلاد مرحلة جديدة من المواجهة السياسية وربما الأمنية.

اجتماع طارئ وتكليف بالتحرّك

الاجتماع الذي حضره نواب من “الجبهة السيادية من أجل لبنان”، بينهم أشرف ريفي، جورج عقيص، كميل شمعون وإيلي خوري، إضافة إلى شخصيات سياسية وقانونية، خلص إلى تكليف اللواء أشرف ريفي بالقيام بسلسلة اتصالات مع زملائه النواب للتقدم بالشكوى الجزائية ضد قاسم، ومن يظهره التحقيق شريكًا أو محرضًا.

المجتمعون شددوا في بيانهم على أن تصريحات نائب الأمين العام لحزب الله “لامست حدود التهديد المباشر باندلاع حرب أهلية، وأثارت النعرات الطائفية، وهو ما يعرّض لبنان واللبنانيين للخطر المباشر”.

خلفية الأزمة.. سلاح الحزب وخطة الدولة

التحرك القضائي جاء بعد أيام قليلة من قرار مجلس الوزراء تكليف الجيش اللبناني بوضع خطة عملية لحصر السلاح بيد القوى الأمنية قبل نهاية العام الحالي، في خطوة وصفت بأنها اختبار جدي لسلطة الدولة.

القرار تبعه تأكيد حكومي على ضرورة تثبيت اتفاق وقف الأعمال العدائية الموقع في نوفمبر 2024، ما أثار انقسامًا سياسيًا حادًا، بين مؤيد لمسار الدولة، ومعارض يراه استهدافًا مباشرًا لـ”المقاومة”.

حزب الله رفض بشكل قاطع هذه القرارات، وجدد موقفه الرافض لتسليم سلاحه. وفي خطاب الجمعة 15 أغسطس قال نعيم قاسم إن “المقاومة لن تسلم سلاحها، ونحن مستعدون لمعركة كربلائية إذا لزم الأمر”، محملًا الحكومة المسؤولية الكاملة عن أي فتنة قد تندلع في البلاد.

تحذيرات من انفجار داخلي

خطاب قاسم الأخير لم يمر مرور الكرام، إذ اعتبره معارضوه تهديدًا مباشرًا بالسلاح في وجه الدولة، و”مقدمة لتطيير ما تبقى من السلم الأهلي”، المحامي إيلي محفوض، أحد المشاركين في الاجتماع، أكد أن ما صدر عن قيادة الحزب “يستوجب مواجهة سياسية وقضائية قبل أن تتحول التهديدات إلى واقع دموي”.

في المقابل، يصر الحزب على أن خطابه دفاعي بوجه ما يسميه “مشروعًا إسرائيليًا أمريكيًا لتصفية المقاومة”، محذرًا من أن أي محاولة لانتزاع سلاحه ستقود البلاد إلى “الخراب”.

ملف اليونيفيل.. ورهان على المجتمع الدولي

في موازاة هذه التطورات، دخل ملف التجديد لقوات “اليونيفيل” الدولية في الجنوب على خط التوتر. الرئيس اللبناني جوزاف عون حذّر خلال لقائه قائد القوات الدولية من أن أي تغيير في ولاية البعثة الأممية سيؤثر سلبًا على استقرار الجنوب، حيث لا تزال إسرائيل تحتل أجزاء من الأراضي اللبنانية. يأتي ذلك في وقت تناقش فيه الأمم المتحدة مشروع قرار جديد للتمديد للقوة، وسط معارضة إسرائيلية وأمريكية.

ترتبط هذه المداولات مباشرة بملف سلاح حزب الله، إذ وضعت الحكومة اللبنانية تعهدها بنزع السلاح ضمن مسار تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار، ما يزيد الضغوط على الحزب، ويفتح الباب أمام احتمالات مواجهة شاملة إذا فشلت التسويات السياسية.