ذات صلة

جمع

الحوثيون يسعون لتطوير صاروخ باليستي متقدم بمكونات صينية

تسعى مليشيات الحوثي في اليمن إلى تعزيز قدراتها الصاروخية...

استطلاع لبناني: 66.4% من المشاركين الشيعة يؤيدون تسليم سلاح حزب الله

كشف استطلاع رأي أجرته مؤسسة "ستاتيستكس ليبانون" خلال سبتمبر...

ما هو تفسير سماع صوت المنبه أو الجرس في المنام؟

يرتبط تفسير حلم المنبه في المنام بالحاجة إلى الانتباه...

ليبيا بين الانسداد السياسي والانتهاكات الحقوقية.. هل تنجح الأمم المتحدة في كسر الجمود؟

تتواصل الأزمات السياسية والأمنية والهيكلية في ليبيا لتضع البلاد...

العراق على حافة أزمة اقتصادية.. هل تستنزف الميليشيات أموال الدولة وتُضعف الدينار؟

تتزايد مخاوف الشارع العراقي والدائرات الاقتصادية والحقوقية من تداعي...

الحوثيون يسعون لتطوير صاروخ باليستي متقدم بمكونات صينية

تسعى مليشيات الحوثي في اليمن إلى تعزيز قدراتها الصاروخية عبر تطوير صواريخ باليستية متوسطة المدى محليًا، بالاستعانة بمكونات مستوردة من الصين، في خطوة قد تعكس توسعًا في قدراتها على تصنيع الأسلحة بعيدًا عن الاعتماد الكامل على الإمدادات الإيرانية.

وبحسب تقرير صادر عن منظمة “أبحاث تسليح النزاعات”، المتخصصة في تتبع الأسلحة وسلاسل توريدها في مناطق النزاعات، استورد الحوثيون مكونات من مورد صيني يعتقد أنها مرتبطة بتطوير نسخة محلية من الصاروخ الإيراني “خيبر شكن”، الذي يتميز بدقته وقدرته على المناورة.

وتشير التقديرات الواردة في التقرير إلى أن مدى الصاروخ المحتمل قد يصل إلى نحو 1900 كيلومتر، غير أن المعلومات المتاحة لا تحسم ما إذا كانت المليشيات قد نجحت بالفعل في إنتاجه.

شحنات معترضة تكشف مسارات الإمداد

واستند التقرير إلى معلومات قدمتها السلطات اليمنية في يوليو الماضي، عقب اعتراض شحنتين خلال العام السابق، احتوتا على معدات مرتبطة بتصنيع الصواريخ، كانت مخبأة بين بضائع أخرى.

وشملت المضبوطات أجزاء معدنية مصممة خصيصًا للاستخدام في الصواريخ، من بينها مكونات للمحرك والهيكل الرئيسي، وزعانف للتثبيت أثناء الطيران، وأجزاء مرتبطة بمحركات تعمل بالوقود الصلب. كما صودرت معدات اختبار ومواد خام، بينها مواد عازلة لحماية أجزاء الصاروخ من درجات الحرارة المرتفعة خلال الطيران الباليستي.

ويرى فابيان هينتس، كبير المحللين في المنظمة، أن استيراد هذه المكونات قد يشير إلى أن الحوثيين بدأوا تصنيع الصواريخ أو يحاولون تطوير قدراتهم في هذا المجال. لكنه أشار إلى صعوبة تحديد مستوى التقدم الذي أحرزوه، بسبب التمويه الذي يحيط بمنشآتهم العسكرية.

استقلالية أكبر عن الإمدادات الإيرانية

من جانبه، يرى محمد الباشا، مؤسس شركة “باشا ريبورت” الاستشارية المتخصصة في المخاطر، أن الحوثيين اكتسبوا خلال السنوات الماضية قدرات أكبر على تصنيع أسلحتهم محليًا، بعد فترة اعتمدوا فيها بدرجة كبيرة على إيران وحزب الله اللبناني.

وأشار الباشا إلى أن طهران كانت ترسل للحوثيين صواريخ يعيدون تجميعها واستخدامها، بينما اتجهت المليشيات لاحقًا إلى تنويع مصادر الإمداد وتطوير خبراتها الفنية، إلى جانب بناء علاقات مع شبكات تهريب إقليمية وشبكات شراء دولية.

بدوره، قال هنري تومبسون، الخبير السابق في لجنة العقوبات الأممية الخاصة باليمن، إن هناك مؤشرات على استيراد الحوثيين مكونات صينية لصواريخ باليستية تعمل بالوقود الصلب منذ عامين على الأقل.

الصين تحت ضغط ملف الاستخدام المزدوج

وتثير هذه المعطيات تساؤلات بشأن وصول تقنيات ذات استخدامات مدنية وعسكرية إلى الحوثيين، رغم خضوعهم لعقوبات وحظر أممي على الأسلحة. ورأى مايكل نايتس، مدير الأبحاث في شركة “هورايزون إنغيج”، أن وجود مكونات صينية في منظوماتهم الصاروخية يسلط الضوء على التحديات المرتبطة بمراقبة الوجهة النهائية للتقنيات ذات الاستخدام المزدوج.

وكانت الولايات المتحدة قد اتهمت العام الماضي شركة صينية بمساعدة الحوثيين في تنفيذ هجمات ضد سفن أمريكية في البحر الأحمر، فيما تشير تقارير أممية وبيانات متخصصة إلى دور متزايد لموردين صينيين في توريد بضائع صودرت وهي في طريقها إلى المليشيات، في المقابل، تؤكد الصين التزامها بحظر الأمم المتحدة المفروض على بيع الأسلحة للحوثيين.