ذات صلة

جمع

“نواف سلام” يضع سلاح حزب الله في صلب الأزمة.. ويؤكد: “لا أحد يفاوض باسم لبنان”

فتح رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام ملف العلاقة بين...

كيف أثرت التكاليف الاقتصادية على تماسك “كتلة الديمقراطيات” تجاه موسكو؟

في لحظة تاريخية فارقة، تزداد الشكوك حول قدرة الغرب...

مواعيد مباريات اليوم.. قمة نارية بين قطر وسويسرا والبرازيل تواجه المغرب في كأس العالم 2026

تتواصل منافسات بطولة كأس العالم 2026 بمباريات قوية ومرتقبة...

“نواف سلام” يضع سلاح حزب الله في صلب الأزمة.. ويؤكد: “لا أحد يفاوض باسم لبنان”

فتح رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام ملف العلاقة بين الدولة اللبنانية وحزب الله من جديد، عبر تصريحات حملت رسائل سياسية واضحة بشأن مستقبل المفاوضات الجارية مع إسرائيل، ودور الحزب في المرحلة المقبلة، مؤكدًا أن المشكلة الأساسية التي تواجهها الدولة اللبنانية تتمثل في استمرار وجود سلاح خارج إطار مؤسساتها الشرعية.

وتأتي تصريحات سلام في توقيت بالغ الحساسية، مع اقتراب استئناف المفاوضات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية، وفي ظل متغيرات إقليمية متسارعة ترتبط بالمحادثات الدائرة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي تلقي بظلالها على المشهد اللبناني بأكمله.

سلام: مشكلتنا مع حزب الله هي السلاح ونريد منه الوفاء بالتزاماته

في أبرز مواقفه منذ توليه رئاسة الحكومة، شدد نواف سلام على أن الخلاف مع حزب الله لا يتعلق بوجوده السياسي أو الشعبي داخل لبنان، وإنما يرتبط حصرًا بملف السلاح وحصرية القرار الأمني والعسكري بيد الدولة اللبنانية.

وأكد سلام، أن الحزب يمثل قوة سياسية لبنانية لها حضورها في الحياة العامة، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة التزامه بالتعهدات التي سبق أن وافق عليها ضمن الإطار الوطني اللبناني.

وقال بوضوح: إن “مشكلتنا مع حزب الله هي سلاح حزب الله”، مضيفًا أن المطلوب من الحزب هو الوفاء بالتزاماته تجاه الدولة اللبنانية وليس أكثر من ذلك.

كما دعا الحزب إلى دعم المسار التفاوضي الذي تخوضه الحكومة اللبنانية، معتبرًا أن مصلحة لبنان تقتضي توحيد المواقف خلف الدولة ومؤسساتها الرسمية، خاصة في ظل الجهود المبذولة لتحقيق انسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي اللبنانية وإعادة الاستقرار إلى المناطق الحدودية.

ورفض “سلام” اعتبار قضية حصرية السلاح مطلبًا إسرائيليًا، مؤكدًا أن هذا المبدأ منصوص عليه في اتفاق الطائف، وفي البيان الوزاري للحكومة، ويعبر عن توافق لبناني داخلي يهدف إلى استعادة الدولة كامل صلاحياتها في إدارة شؤون الأمن والحرب والسلم.

استقلال القرار اللبناني وسط تعقيدات المشهد الإقليمي

وفيما أقر رئيس الحكومة اللبنانية بأن بلاده تتأثر بشكل مباشر بالتطورات الإقليمية والمفاوضات الجارية بين القوى الكبرى، شدد على أن لبنان يتخذ قراراته بصورة مستقلة، مؤكدًا أن “لا أحد يفاوض باسم لبنان”.

وأشار “سلام” إلى أن أي تفاهمات أو تهدئة إقليمية من شأنها أن تنعكس إيجابًا على الوضع اللبناني، لكنه أوضح أن الدولة اللبنانية تسعى إلى حماية مصالحها الوطنية بعيدًا عن حسابات الأطراف الأخرى.

وأضاف: أن استمرار الحروب والصراعات في المنطقة يترك آثارًا مباشرة على الداخل اللبناني، سواء من الناحية الأمنية أو الاقتصادية أو الإنسانية.

وفي سياق متصل، اعتبر أن المسار التفاوضي الحالي يمثل الخيار الأقل كلفة للبنان مقارنة باستمرار المواجهة والتصعيد، مؤكدًا أن الحكومة تركز على تحقيق وقف دائم لإطلاق النار وتهيئة الظروف لعودة النازحين وتعزيز سلطة الدولة في الجنوب.