ذات صلة

جمع

تفاصيل قمة دولية بقيادة ماكرون وستارمر لإعادة فتح مضيق هرمز

وسط تحركات أوروبية مكثفة تتجه الأنظار إلى العاصمة الفرنسية...

حصار الموانئ يُشعل الأزمة في إيران.. تضخم قياسي وغلاء غير مسبوق

مع دخول الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية حيز التنفيذ،...

إغلاق مضيق هرمز يضغط على أوروبا.. الطاقة في قلب الأزمة

في خضم التصعيد الجيوسياسي في المنطقة، وجدت أوروبا نفسها...

الخيام تحت القصف.. اليوم الأول للتهدئة يشهد تصعيدًا ميدانيًا

شهد جنوب لبنان، في اليوم الأول من دخول وقف...

أزمة “اليونيفيل” تفجر العلاقات الدفاعية بين روما وتل أبيب.. القصة الكاملة

في خطوة وُصفت بأنها من أكثر التحولات الدبلوماسية حساسية في العلاقات الأوروبية–الإسرائيلية، أعلنت إيطاليا تعليق التجديد التلقائي لاتفاقية التعاون الدفاعي مع إسرائيل، في قرار اعتبرته أوساط سياسية “انعطافة استراتيجية” في موقف روما من شراكتها العسكرية مع تل أبيب.

ويأتي القرار في وقت يشهد فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ضغوطًا متزايدة على المستويين السياسي والدبلوماسي، وسط تصاعد الجدل الأوروبي حول الحرب الجارية وتداعياتها الأمنية والإنسانية.

تحول في الموقف الإيطالي.. من شراكة إلى مراجعة

لم تُقدَّم الخطوة الإيطالية بوصفها إجراءً بروتوكوليًا، بل كإعادة تقييم شاملة للعلاقة الدفاعية مع إسرائيل، بعد سنوات من التعاون العسكري والتقني.

وتشير معطيات القرار إلى أن روما باتت تنظر إلى استمرار الاتفاق باعتباره عبئًا سياسيًا وأمنيًا، في ظل تزايد المخاوف داخل المؤسسة الإيطالية من تداعيات الانخراط غير المباشر في عمليات عسكرية خارجية.

حادثة “اليونيفيل”.. الشرارة التي فجّرت الموقف

وبحسب مصادر سياسية، فإن نقطة التحول الأبرز جاءت بعد حادثة استهداف قوات إيطالية تعمل ضمن بعثة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان اليونيفيل، حيث اعتُبر ما جرى تصعيدًا غير مقبول من جانب القوات الإسرائيلية.

وأدى الحادث إلى توتر دبلوماسي ملحوظ، شمل استدعاء السفير الإسرائيلي في روما، إلى جانب تصريحات إيطالية رسمية شددت على ضرورة احترام قوات حفظ السلام الدولية وعدم تعريضها للخطر.

تجميد التعاون العسكري.. ما الذي على المحك؟

القرار الإيطالي انعكس عمليًا على مسار التعاون الدفاعي، عبر تجميد عدد من الشحنات العسكرية والمشاريع المشتركة، بما في ذلك معدات بحرية وأنظمة تسليح كانت ضمن عقود قائمة.

كما شمل التجميد برامج بحث وتطوير عسكري كانت تشكل أحد أعمدة التعاون التقني بين الجانبين، في مؤشر على أن الأزمة لم تعد مقتصرة على الجانب السياسي، بل امتدت إلى البنية التحتية للتعاون الدفاعي نفسه.

أبعاد استراتيجية تتجاوز النسبة العسكرية

ورغم أن مساهمة إيطاليا في التسليح الإسرائيلي تُعد محدودة نسبيًا، فإن تداعيات القرار تحمل بُعدًا سياسيًا أوسع، إذ يُنظر إلى روما باعتبارها أحد المراكز المؤثرة داخل التوازن الأوروبي.

ويرى مراقبون، أن تحول الموقف الإيطالي قد يفتح الباب أمام إعادة تموضع أوروبي أوسع تجاه سياسات إسرائيل، خصوصًا في ظل تصاعد النقاشات القانونية والسياسية داخل عدد من الدول الأوروبية حول طبيعة التعاون العسكري في ظل الحرب.

موجة أوروبية أوسع لإعادة تقييم العلاقات الدفاعية

ويأتي الموقف الإيطالي ضمن سياق أوروبي أوسع يشهد تباينًا متزايدًا في المواقف، حيث اتجهت بعض الدول إلى تجميد أو تقليص صفقات عسكرية، فيما تبدي دول أخرى تحفظًا متزايدًا على استمرار التعاون الدفاعي دون شروط سياسية واضحة.

هذا التباين يعكس، بحسب محللين، مرحلة جديدة من إعادة النظر في العلاقات العسكرية بين أوروبا وإسرائيل، في ظل تصاعد الضغوط الشعبية والحقوقية داخل القارة.

تداعيات سياسية محتملة على المدى البعيد

ويرى مراقبون، أن القرار الإيطالي قد لا يقتصر أثره على الجانب العسكري فقط، بل قد يمتد إلى إعادة تشكيل التوازنات السياسية داخل الاتحاد الأوروبي، خاصة إذا ما تبعته خطوات مماثلة من دول أخرى.