ذات صلة

جمع

مقترح مرفوض وتصعيد محسوب.. واشنطن وطهران في اختبار الإرادة السياسية

تشهد العلاقة بين الولايات المتحدة وإيران منعطفا جديدا، مع...

تامر حسني نجم ختام مهرجان موازين 27 يونيو

يستعد النجم المصري تامر حسني لإحياء حفل ختام واحد...

عودة محمد حماقي بألبوم جديد.. مفاجآت وتعاونات مع أبرز صناع الموسيقي

يترقب جمهور محمد حماقي عودته إلى الساحة الغنائية من...

في ذكرى رحيل محمد عبد الوهاب.. رحلة موسيقار الأجيال مع الإبداع

تمر ذكرى رحيل محمد عبد الوهاب، أحد أبرز أعمدة...

مقترح مرفوض وتصعيد محسوب.. واشنطن وطهران في اختبار الإرادة السياسية

تشهد العلاقة بين الولايات المتحدة وإيران منعطفا جديدا، مع تصاعد الضغوط السياسية والعسكرية، في وقت كشفت فيه مصادر دبلوماسية عن تقديم طهران مقترحا معدلا لإنهاء الحرب، وُصف في واشنطن بأنه “غير مقبول”.
ويأتي ذلك وسط جهود أمريكية حثيثة لدفع إيران نحو اتفاق شامل يعيد رسم ملامح الاستقرار في الشرق الأوسط، ويضع حدا لحالة التوتر التي ألقت بظلالها على المنطقة خلال الأشهر الماضية.

تفاصيل المقترح الإيراني ورد الفعل الأمريكي

بحسب ما رشح من كواليس المفاوضات، فإن المقترح الإيراني يتضمن حزمة من الشروط التي تركز على رفع تدريجي للعقوبات الاقتصادية، مقابل التزامات أمنية محدودة، دون تقديم تنازلات واضحة في القضايا الأكثر حساسية، وعلى رأسها البرنامج النووي والنفوذ الإقليمي. وقد اعتبرت الإدارة الأمريكية بقيادة دونالد ترامب أن هذا الطرح لا يرقى إلى مستوى “الفرصة الحقيقية للسلام”، بل يعكس محاولة لكسب الوقت وإعادة ترتيب الأوراق.
وترى واشنطن أن أي اتفاق يجب أن يتضمن ضمانات صارمة تتعلق بالأنشطة النووية الإيرانية، إضافة إلى قيود واضحة على التحركات العسكرية لطهران في المنطقة. وفي هذا السياق، شددت مصادر أمريكية على أن المقترح الإيراني يفتقر إلى آليات تنفيذ ملزمة، ما يجعله غير قابل للتطبيق من وجهة النظر الأمريكية.
في المقابل، تدافع طهران عن رؤيتها باعتبارها “واقعية ومتوازنة”، مؤكدة أنها لا يمكن أن تقبل باتفاق يفرض عليها شروطا أحادية أو يمس بسيادتها. ويعكس هذا التباين فجوة عميقة في مقاربة الطرفين، حيث تسعى إيران إلى تخفيف الضغوط الاقتصادية أولا، بينما تضع الولايات المتحدة القضايا الأمنية في صدارة أولوياتها.

ضغوط متصاعدة ومخاوف من تعثر المسار الدبلوماسي

يأتي هذا التطور في ظل تصعيد متزامن على عدة جبهات، من بينها استمرار التوتر في مضيق هرمز، حيث لا تزال تداعيات إغلاقه تلقي بظلالها على التجارة العالمية وأسواق الطاقة. كما تتواصل التحركات العسكرية الأمريكية في المنطقة، بقيادة القيادة المركزية الأمريكية، في رسالة واضحة بأن الخيار العسكري لا يزال مطروحا في حال فشل المسار الدبلوماسي.

استثمار عامل الوقت

في الوقت نفسه، تشير تقارير إلى أن إيران تحاول استثمار عامل الوقت، مستفيدة من تباينات داخلية في المواقف الدولية، إضافة إلى حسابات إقليمية معقدة. غير أن هذا التكتيك قد يحمل مخاطر، إذ قد يدفع واشنطن إلى تشديد إجراءاتها، سواء عبر العقوبات أو من خلال توسيع نطاق الضغط العسكري.
وعلى الصعيد السياسي، تبدو فرص التوصل إلى اختراق حقيقي محدودة في المدى القريب، خاصة مع تمسك كل طرف بمواقفه الأساسية.
ورغم ذلك، لا تزال قنوات الاتصال مفتوحة، في محاولة لتفادي الانزلاق نحو مواجهة مباشرة قد تكون كلفتها باهظة على الجميع.