كشفت مصادر مطلعة، أن الولايات المتحدة وإيران تستعدان لاستئناف محادثات السلام خلال الأيام المقبلة، في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، في محاولة جديدة لإحياء المسار الدبلوماسي قبل انتهاء مهلة وقف إطلاق النار الحالية.
عودة المفاوضات إلى إسلام آباد
وأفادت أربعة مصادر، بأن وفدي التفاوض الأميركي والإيراني سيعودان إلى إسلام آباد في وقت لاحق من هذا الأسبوع، لاستكمال جولة جديدة من المحادثات، في ظل استمرار الجهود الإقليمية والدولية لاحتواء التصعيد بين الجانبين.
وبحسب المصادر، فإن هذه الخطوة تعكس رغبة مشتركة رغم التباينات في إبقاء قنوات التواصل مفتوحة، خصوصًا مع اقتراب انتهاء فترة التهدئة المؤقتة.
باكستان تعرض استضافة جولة ثانية
وكانت باكستان قد عرضت رسميًا استضافة جولة جديدة من المفاوضات، حيث أكد مسؤولان باكستانيان، أن إسلام آباد مستعدة لاستقبال الطرفين مجددًا خلال الأيام المقبلة، مع الإشارة إلى أن تحديد الموقع النهائي للاجتماع سيظل مرهونًا بموافقة الجانبين.
وأوضح أحد المسؤولين، أن الجولة الأولى، رغم عدم توصلها إلى اتفاق، تمثل جزءًا من مسار تفاوضي ممتد وليس محاولة منفصلة، ما يعزز فرص استمرار الحوار.
جولة أولى دون نتائج حاسمة
وشهدت الجولة السابقة من المحادثات، التي استمرت نحو 21 ساعة، مشاركة مسؤولين رفيعي المستوى من الجانبين، بينهم نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، لكنها انتهت دون تحقيق اختراق ملموس.
وجاءت هذه المفاوضات بالتزامن مع هدنة مؤقتة لمدة أسبوعين، في محاولة لتهيئة مناخ مناسب للحوار، إلا أن الخلافات الجوهرية بين الطرفين حالت دون التوصل إلى اتفاق.
ضغوط أميركية متصاعدة بعد التعثر
وفي أعقاب تعثر المحادثات، صعّد الرئيس الامريكي دونالد ترامب من الضغوط على طهران، معلنًا فرض حصار على مضيق هرمز، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة لزيادة الضغط الاقتصادي والسياسي على إيران.
ويرى محللون، أن هذا التصعيد يهدف إلى دفع طهران لتقديم تنازلات، خصوصًا فيما يتعلق بملفها النووي ودورها الإقليمي، في وقت ما تزال فيه المفاوضات محاطة بحالة من عدم اليقين.
مفاوضات على حافة التهدئة أو التصعيد
ومع اقتراب استئناف المحادثات، تبقى التوقعات مفتوحة بين سيناريو التوصل إلى تفاهمات مرحلية تخفف التوتر، أو استمرار حالة الجمود التي قد تقود إلى مزيد من التصعيد في المنطقة.
وفي ظل هذا المشهد المعقد، تبدو جولة إسلام آباد المرتقبة اختبارًا حقيقيًا لقدرة الطرفين على الانتقال من إدارة الأزمة إلى البحث عن تسوية مستدامة.

