ذات صلة

جمع

حصار مستمر منذ أسابيع وقصف يومي.. كيف تهدد جرائم الحوثيين أرواح ملايين النازحين؟

اتسعت التداعيات الإنسانية الكارثية جراء التصعيد العسكري المتواصل الذي...

الشهرة التي لم يختاروها.. كيف عاش أصحاب القصص الحقيقية وراء الشخصيات الأدبية؟

وراء بعض أشهر الشخصيات الأدبية التي أحبها الأطفال والكبار...

سقوط إمبراطورية التضليل.. كيف وجه القضاء التونسي ضربة قاضية لقيادات الإخوان في قضية التسجيلات الصوتية؟

تتوالى الضربات القضائية والأمنية الحاسمة في الدولة التونسية لتستهدف...

اليمن بين براثن الإخوان.. نهب يتوارثه الجيل الجديد

في خطوة وصفت بأنها مشبوهة أكثر من كونها إصلاحية، أعلنت السلطة المحلية في تعز ـ الخاضعة لنفوذ حزب الإصلاح، الذراع السياسية لجماعة الإخوان الإرهابيةـ إنشاء ما يسمى بـ”صندوق دعم المعلم”.

المبادرة التي روج لها باعتبارها دعمًا للقطاع التربوي، سرعان ما تحولت إلى مادة للجدل والانتقاد، بعدما اعتبرها المعلمون محاولة جديدة لفتح قناة فساد بأسماء براقة.

معلمون غاضبون.. وواقع متدهور

رد فعل المعلمين جاء حاسمًا، حيث رفضوا الفكرة جملة وتفصيلًا، معتبرين أن الصندوق لا يلبي مطالبهم الأساسية والمتمثلة في صرف المرتبات المتأخرة والعلاوات المجمدة منذ سنوات.

وبحسب ما تداوله كثيرون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فإن المبادرة ليست سوى ستار لجباية أموال جديدة، بينما يظل الكادر التربوي بلا رواتب كافية ولا ضمانات معيشية تحفظ كرامتهم.

سياسة النهب المتواصل

ما جرى في تعز لا يمكن النظر إليه بمعزل عن السياق الأوسع، حيث اعتادت جماعة الإخوان الإرهابية على تحويل الأزمات المعيشية إلى فرص للثراء غير المشروع.

ومن خلال سيطرتها على المؤسسات المحلية وتوظيفها لمصالح حزبية، كرست الجماعة مسارًا قائمًا على استنزاف الموارد العامة وتوزيعها وفق الولاءات، تاركة المواطن أمام واقع يزداد سوءًا.

التعليم.. ضحية صراع النفوذ

الأزمة الأبرز تتمثل في التعليم، إذ يقف آلاف الطلاب اليوم أمام مستقبل مجهول بسبب إضراب المعلمين المستمر وانهيار البيئة التعليمية.

بينما تحتاج المدارس إلى حلول عملية عاجلة، يصر حزب الإصلاح على الاكتفاء بقرارات شكلية تعمّق الفوضى وتزيد معاناة الأسر، وبدلًا من أن يكون التعليم أولوية وطنية، أصبح رهينة لمشاريع حزبية ضيقة.

المجتمع في مواجهة الغطرسة

اتساع موجة الغضب الشعبي من هذه الخطوة يكشف عن وعي متزايد بممارسات الإخوان، الذين يحاولون فرض سياساتهم تحت شعارات خادعة، فالمعلمون، الذين يمثلون العمود الفقري لأي عملية تعليمية، لم يعودوا مستعدين للقبول بقرارات تشرعن الفساد وتبرر النهب باسم “الدعم” و”الإصلاح”.

وما يسمى بـ”صندوق دعم المعلم” ليس سوى محاولة جديدة لإعادة إنتاج منظومة الفساد بأدوات مختلفة.

بدلًا من أن يعالج جوهر الأزمة المتمثل في غياب الرواتب وتجاهل حقوق المعلمين، يفتح حزب الإصلاح بابًا آخر لاستنزاف الموارد، في مشهد يؤكد أن الجماعة الإرهابية لم تتخل عن نهجها القائم على تقويض الدولة وإضعاف المجتمع.