ذات صلة

جمع

سر ظهور الحبوب المفاجئة.. 6 تصرفات يومية تمنعك من الحصول على بشرة صافية

قد تبدو البشرة صافية وهادئة في أحد الأيام، ثم...

موعد مباراة العراق وسلطنة عمان في افتتاح كأس الخليج العربي والقنوات الناقلة

تتجه أنظار جماهير كرة القدم العربية، مساء اليوم الأربعاء،...

الجمال يبدأ من الجهاز الهضمي.. 6 أسرار لنضارة بشرتك وزيادة طاقتك

لا ترتبط نضارة البشرة بالحصول على مستحضرات العناية فقط،...

مواعيد مباريات اليوم في بطولة كأس الخليج العربي

تتجه أنظار جماهير كرة القدم العربية اليوم الأربعاء 23...

كم عدد لغات الإشارة في العالم؟.. وتاريخ أول كتاب مخصص للصم والبكم

تحتفي دول العالم في 23 سبتمبر من كل عام باليوم الدولي للغات الإشارة، وهي مناسبة تهدف إلى تسليط الضوء على أهمية لغات الإشارة في حياة الأشخاص الصم، ودورها في تعزيز التواصل والمشاركة المجتمعية.

وتتنوع لغات الإشارة من دولة إلى أخرى، كما تمتلك بعض الدول أكثر من لغة للإشارة، في حين توجد أنظمة للتواصل الدولي بين مستخدمي هذه اللغات.

كم عدد لغات الإشارة في العالم؟

تشير بيانات الاتحاد العالمي للصم إلى وجود نحو 72 مليون شخص أصم حول العالم، ويستخدم هؤلاء أكثر من 300 لغة إشارة مختلفة، وهو ما يعكس التنوع الكبير في اللغات التي تعتمد على الإشارات والحركات والتعبيرات البصرية لنقل المعاني.

ولا توجد لغة إشارة عالمية واحدة تحل محل اللغات المحلية، فلكل مجتمع من مجتمعات الصم لغته التي تطورت تاريخيًا وثقافيًا داخل بيئته.

كما توجد لغة إشارة دولية تُستخدم في بعض المناسبات والتجمعات الدولية، خاصة خلال اللقاءات التي تجمع أشخاصًا من دول مختلفة.

ما تاريخ لغات الإشارة؟

تعود الإشارات المستخدمة للتواصل مع الأشخاص الصم إلى فترات تاريخية قديمة، إلا أن المعلومات الموثقة عن تطور لغات الإشارة قبل القرن التاسع عشر ما تزال محدودة.

ومن أقدم الإشارات الواردة في المصادر التاريخية ما ارتبط بكتاب «كرايتيلوس» للفيلسوف أفلاطون، الذي يعود إلى القرن الخامس قبل الميلاد، ويُذكر ضمن أقدم السجلات التي تناولت فكرة التواصل من خلال الإشارات.

ومع مرور الوقت، ظهرت أنظمة أكثر تنظيمًا للتواصل، من بينها الأبجديات اليدوية التي استخدمت لتمثيل الكلمات والحروف المنطوقة عن طريق حركات اليد والأصابع.

من صاحب أول أبجدية يدوية للصم؟

يُنسب تطوير إحدى أقدم الأبجديات اليدوية المعروفة إلى الإسباني بيدرو بونس دي ليون، الذي ارتبط اسمه بتعليم الأشخاص الصم واستخدام الإشارات والأبجدية اليدوية في عملية التواصل والتعليم.

ومثلت الأبجديات اليدوية مرحلة مهمة في تاريخ تعليم الصم، لأنها أتاحت تحويل الحروف والكلمات إلى إشارات يمكن التعبير عنها بصريًا، قبل أن تتطور لغات الإشارة المحلية إلى أنظمة لغوية أكثر تعقيدًا واستقلالًا.

متى تأسست أول مدرسة للأطفال الصم؟

شهد القرن الثامن عشر تطورًا مهمًا في مجال تعليم الأشخاص الصم، إذ تأسست في باريس عام 1755 أول مدرسة مخصصة للأطفال الصم على يد الأب شارل ميشيل دي ليبيه.

وأصبحت المدرسة لاحقًا من المؤسسات المهمة في تاريخ تعليم الصم، وكان من أشهر خريجيها لوران كلير، الذي انتقل فيما بعد إلى الولايات المتحدة وأسهم في تأسيس المدرسة الأمريكية للصم عام 1817 بالتعاون مع توماس هوبكنز جالوديت.

وتُعد المدرسة الأمريكية للصم، الموجودة في ويست هارتفورد بولاية كونيتيكت، من أقدم المؤسسات التعليمية الدائمة المخصصة للصم في الولايات المتحدة.

هل لغة الإشارة واحدة في جميع الدول؟

تختلف لغات الإشارة بين الدول والمجتمعات، ولا ترتبط بالضرورة باللغة المنطوقة السائدة في الدولة نفسها.

فعلى سبيل المثال، رغم استخدام الإنجليزية على نطاق واسع في دول مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وكندا وأستراليا ونيوزيلندا، فإن لغات الإشارة في هذه الدول ليست لغة واحدة.

وتُستخدم لغة الإشارة الأمريكية في الولايات المتحدة وكندا الناطقة بالإنجليزية، بينما تختلف عنها لغة الإشارة البريطانية ولغات الإشارة المستخدمة في أستراليا ونيوزيلندا، وهو ما يوضح أن لغة الإشارة لها تاريخ وتطور مستقلان عن اللغة المنطوقة في كثير من الحالات.

متى بدأ الاحتفال باليوم الدولي للغات الإشارة؟

بدأ الاحتفال باليوم الدولي للغات الإشارة في 23 سبتمبر 2018، واختير هذا التاريخ بالتزامن مع ذكرى تأسيس الاتحاد العالمي للصم عام 1951.

ويأتي الاحتفال سنويًا للتعريف بأهمية لغات الإشارة، ودعم حق الأشخاص الصم في الوصول إلى المعلومات والتعليم والخدمات المختلفة، إلى جانب زيادة الوعي بالتنوع اللغوي والثقافي لمجتمعات الصم حول العالم.

لماذا تعد لغات الإشارة مهمة؟

لا تقتصر أهمية لغات الإشارة على كونها وسيلة للتواصل، بل تمثل لغات متكاملة تعتمد على عناصر بصرية وحركية لنقل الأفكار والمعلومات.

كما تساهم إتاحة لغة الإشارة في التعليم والخدمات العامة ووسائل الإعلام في تعزيز قدرة الأشخاص الصم على المشاركة في المجتمع والوصول إلى المعلومات بصورة أكثر سهولة.

ويعكس انتشار أكثر من 300 لغة إشارة حول العالم التنوع اللغوي والثقافي لمجتمعات الصم، ويؤكد أن لغة الإشارة ليست نظامًا موحدًا عالميًا، وإنما مجموعة من اللغات التي تطورت في مجتمعات مختلفة عبر التاريخ.

يكشف تاريخ لغات الإشارة عن رحلة طويلة من وسائل التواصل البسيطة إلى لغات متطورة تستخدمها مجتمعات الصم في مختلف أنحاء العالم.

ومع وجود أكثر من 300 لغة إشارة، تتنوع طرق التعبير والتواصل بين المجتمعات، بينما يظل اليوم الدولي للغات الإشارة مناسبة للتعريف بهذه اللغات ودعم حضورها في التعليم والمجتمع والإعلام.